ربما جاءت النسخة الحالية من بطولة الأمم الأوروبية، يورو 2012، في توقيت بالغ الحساسية، بالنسبة للجماهير المصرية نظراً لتزامنها مع انتخابات الرئاسة وامتحانات الثانوية العامة ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجمهور المصري ، تلك البطولة القارية المثيرة، كل أربعة أعوام، لرغبته في الاستمتاع بوجبة رياضية دسمة على صعيد الفنيات والمهارات جاءت تلك النسخة مغايرة لكل ما سبقها، ً.
و تبين عدم اكتراث نسبة ليست بالقليلة بالبطولة، خاصة من هم في سن السادسة عشرة والسابعة عشرة، حيث ينشغل كثيرون منهم الآن بامتحانات الثانوية العامة، بمرحلتيها الأولى والثانية، ولا يجدون الوقت أو الفرصة التي تتيح لهم متابعة فعاليات وأحداث البطولة، رغم اعترافهم بأنهم يتابعون بين الوقت والآخر بعض اللقطات، ويحرصون كذلك على معرفة النتائج، لاسيما الخاصة بمنتخباتهم المفضلة.ولم يختلف الحال كثيراً لدى من هم أكبر سناً، حيث أكد فريق أنه لم يعد مهتما،
كما كان من قبل، بالكرة والرياضة، لاسيما في أعقاب حادثة بورسعيد التي راح ضحيتها ما يقرب من 74 من جماهير النادي الأهلي، وكذلك في ظل ما تشهده البلاد من تطورات سياسية متلاحقة، فيما أشار فريق آخر إلى أن تلك البطولة من المتنفسات التي يلجأ إليها للخروج من هموم ومشاكل السياسة التي تعيشها مصر حالياً
.ومن أبرز المنتخبات التي تستهوي الجماهير المصرية، الماتادور الاسباني، صاحب المهارة والإبداع والنجوم، وأجمع البعض الآخر على منتخبي ألمانيا وإيطاليا، وهم من المشجعين المتحمسين لطريقة اللعب التي تعتمد على القوة واللياقة والتكتيك.