أصبحت «يورو 2012» ثاني بطولة تحظى بمتابعة عند الجزائريين بعد المونديال، بل في عدة مرات تعتبر أفضل، خاصة بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات إلى 16 منذ دورة هولندا وبلجيكا عام 2000، إذ إنها أصبحت تجمع أحسن المنتخبات الأوروبية، وأبرز نجوم الكرة في القارة العجوز، بل إن الجزائريين يعتبرونها مونديال تغيب عنه الأرجنتين والبرازيل.
لكن الأمور تغيرت بالنسبة للجزائريين المولعين حتى النخاع بهذه البطولة منذ دورة سويسرا والنمسا الماضية، حيث وجدوا أنفسهم محرومين من متابعة مبارياتها في ظروف مريحة، بعدما عجزت القناة الوطنية الوحيدة عن شراء حقوق بثها بسبب المطالب المالية المبالغ فيها لقناة الجزيرة الرياضية التي اشترت حقوق بثها، وهو السيناريو الذي أصبح يعيشه عشية انطلاق أي بطولة منذ مونديال كوريا واليابان 2002 بسبب لا مبالاة القناة الوطنية بمشاهديها الذين يبلغ عددهم ملايين.
وتصر على حرمانهم من متعة الكرة، وتفرض عليهم برامج القاسم المشترك بينها هو الرداءة، وهو السيناريو الذي سيتكرر معهم أيضاً في بطولة 2012. فعشية انطلاقتها لا حديث في الشارع الرياضي الجزائري إلا عن كيفية مشاهدة المباريات، خاصة مع وجود منتخبات مثل إسبانيا بطلة العالم، وألمانيا الواعدة، والبرتغال بنجمها كريستيانو رونالدو، وهولندا وإيطاليا وغيرها، وذلك بعدما فشلت أيضاً المؤسسة الوطنية للتلفزيون في اقتناء الحد الأدنى من المباريات.
