ترك لاعب كرة القدم الفلسطيني محمود السرسك قطاع غزة في صيف 2009 ليمارس اللعب في الضفة الغربية، لكنه لم يتمكن من تحقيق حلمه أبداً.
واعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية اللاعب الفلسطيني، وبعد ثلاث سنوات دون محاكمة، دخل السرسك في إضراب عن الطعام.
وقالت أسرة اللاعب ومحاميه، إن فترة الاعتقال الحالية ستنتهي في 22 أغسطس المقبل، لكن لا توجد ضمانات لعدم تجديدها لستة أشهر أخرى كما حدث من قبل.
وقال عماد، الشقيق الأكبر للاعب الفلسطيني، «العائلة بأكملها خائفة على حياة محمود والقلق يقتلنا».
ويقضي السرسك (25 عاماً) حياته في سجن إسرائيلي بتهم سرية تتعلق بأن لديه صلات بمنظمة الجهاد الإسلامي، وهو ادعاء ينفيه اللاعب.
وانضم السرسك للفريق المحلي لكرة القدم في معسكر اللاجئين في رفح عندما كان عمره 14 عاماً، وأصبح أصغر لاعب في دوري الدرجة الأولى الفلسطيني آنذاك. وجذب لاعب الوسط اهتمام مدرب ألماني عندما كان يلعب مع منتخب بلاده الأول في النرويج.
وقال عماد السرسك «لطالما حلم محمود بأن يلعب خارج الوطن وأن يمثل فلسطين من خلال اللعب لصالح أندية عربية أو أجنبية وهو لا تنقصه الموهبة لذلك».
وكانت الخطوة الأولى نحو تحقيق الحلم تتطلب اللعب في الضفة الغربية. لكن السلطات الإسرائيلية ألقت القبض عليه في 22 يوليو 2009 عند معبر بيت حانون في غزة المحاصرة وهو الطريق الوحيد المتاح للانتقال للضفة الغربية.
وقال عماد (36 عاماً) لرويترز، «لم يكن محمود ليحاول أن يجتاز معبر إيريز وهو يعلم أن لديه شيئاً يخاف منه هو لم ينضم لأي فصيل ولم يقم بأي شيء خاطئ».
وبدأ محمود إضراباً عن الطعام في 15 مارس الماضي مطالباً بإنهاء اعتقاله «غير المبرر».
وقالت خدمات السجون الإسرائيلية في بيان رداً على تساؤلات «السجين دخل في إضراب متقطع عن الطعام ويتلقى الرعاية الطبية في المنشأة الطبية للسجن. كما حدث في السابق فإنه سينقل إلى المستشفى عند الحاجة».
وفي 14 مايو الماضي توصلت إسرائيل إلى اتفاق مع ممثلي 1600 سجين فلسطيني لإنهاء 27 يوماً من الإضراب عن الطعام ووافقت على منع الحبس الانفرادي والسماح بزيارات عائلية وتحسين شروط الاحتجاز.
