دخلت البوروندية ليديا نسيكيرا كتب التاريخ بعد ان اصبحت اول سيدة تنضم الى اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي لكرة القدم الاسبوع الماضي. نسيكيرا (45 عاما) هي المرأة الوحيدة في العالم التي تترأس اتحاد بلادها، وكانت عضو لجنة السيدات في فيفا، لجنة كأس العالم للسيدات واللجنة التنظيمية في مسابقة كرة القدم لدورة الالعاب الاولمبية، وجاء التعيين الاخير بمثابة خطوة جديدة في مسيرتها. كان لافتا صعودها الى الساحة، اذ استلمت من زوجها الذي توفي عام 2003 مرآب تصليح للسيارات، ودخلت العالم "الخشن" لكرة القدم. تأمل الان بشق الطريق امام نساء اخريات للوصول الى مراكز اخرى في الادارة الكروية. يصفها اصدقاؤها بأنها "شجاعة، مثابرة وذكية"، في حين يعتبرها خصومها في عالم كرة القدم البوروندية بأنها "سلطوية وحادة". قالت نسيكيرا لوكالة فرانس برس مؤخرا: "سر نجاحي بسيط: اعمل واعمل واعمل". يأتي حبها للعبة من والدها، احد افراد العائلة الملكية في بوروندي ورئيس احد الاندية: "بدأت ارافق والدي الى مباريات كرة القدم عندما كنت بعمر الخامسة، وهكذا التقطت العدوى". طويلة ورشيقة، برزت نسيكيرا كلاعبة كرة سلة ولاعبة في الوثب العالي قبل ان تطلق فريقها الخاص لكرة القدم. تطورت بعد ذلك في العمل الاداري، وانتقلت الى العمل في كرة السيدات لغاية انتخابها عام 2004. تألقت نسيكيرا في منصبها، وجلبت التوازن للكرة البوروندية بعد سنتين من "الشلل التام". غني عن القول، ان مواطنيها فخورون بترقيتها الى اللجنة التنفيذية لفيفا، اذ قال وزير الرياضة في بوروندي جان-جاك نيينيميغابو: "الانضمام التاريخي لليديا نسيكيرا الى لجنة فيفا التنفيذية التي تحكم كرة القدم العالمية، هو مصدر فخر كبير لبورنودي، وشرف لهذه السيدة، لبلادنا وكل سيدات العالم". وتابع حديثه عن المرأة الملقبة "تاتشر كرة القدم البوروندية": "انه تكريم لقدراتها كقائدة وكانسان".