حين يذكر اسم ميسوني يتحول تفكير معظم الناس إلى امبراطورية للأزياء حققت تغييرا ثوريا في أشكال القماش وهي الآن علامة تجارية تقدم تصميمات في كل شيء من السترات إلى الملاءات التي تستخدمها الفنادق.
لكن لا شيء من هذا كان سيتحقق لولا الألعاب الاولمبية 1948 في لندن حين ربط سهم الحب بين روزيتا جيلميني واوتافيو ميسوني. كانت روزيتا فتاة تقترب من اكمال عامها السابع عشر. فتاة إيطالية خجولة حضرت إلى لندن لتحسين لغتها الانجليزية.
وكان اوتافيو شابا طويل القامة في السابعة والعشرين وعضوا في الفريق الإيطالي لسباق 400 متر حواجز في الدورة الاولمبية حين كان العالم يسعى لتجاوز أثر حرب مدمرة انتهت للتو. وقالت روزيتا التي تبلغ من العمر الآن 81 عاما وهي تتذكر في منزلها حيث جلس اوتافيو (91 عاما) الى جوارها فوق أريكة تحمل علامة الحمار الوحشي المميزة لعلامة ميسوني التجارية "كانت مقاعد الدراسة الخاصة بنا ملاصقة لغرف تغيير الملابس في استاد ويمبلي. رأيته..
كان يبدو وكأن عمره 21 عاما لكن بعد ذلك اكتشفت أن عمره 27 عاما. كانت لديه طريقة استئنائية في الركض." وفي صباه كان اوتافيو يتمتع بسرعة كبيرة. وفي 1937 حين كان عمره 16 عاما كان هو أصغر أعضاء الفريق الوطني الإيطالي.
وفي ذلك العام في سباق 400 متر حواجز بلقاء في ميلانو تفوق اوتافيو على الأمريكي ايلروي روبينسون الذي كان وقتها يحمل الرقم القياسي العالمي لسباق 880 ياردة.
وشارك اوتافيو في بطولة اوروبا 1938 وفاز ببطولة ايطاليا في العام التالي وكذلك بطولة العالم المدرسية. لكن بعد ذلك اندلعت الحرب العالمية الثانية. وتسببت الحرب في إلغاء دورتي 1940 و1944 الاولمبيتين. واعتقل اوتافيو الذي خاض مع إيطاليا معركة العلمين على يد البريطانيين واحتجز كأسير حرب لأربع سنوات في مصر.
وقال اوتافيو وهو يضحك متكئا على وسادة تحمل علامة ميسوني "لم تكن هذه أفضل أجواء للتدريب."
وتزوج الاثنان في 1953 وأسسا ورشة صغيرة لصنع أزياء التدريب الرياضية في غالاتاري بالقرب من القرية التي تنحدر منها روزيتا وبعدها تحولا لصناعة الملابس وقدما أول مجموعة من إنتاجهما في ميلانو في 1958 في بداية ما عرف بالمعجزة الاقتصادية الإيطالية.
وقال اوتافيو "بدأنا نحقق ربحا بعد نحو عشر سنوات من النشاط وشعرت في ذلك اليوم بأني أغنى رجل في العالم».
