يتابع خمسة ملايين شخص اعتباراً من اليوم الأحد مغامرات رالي داكار 2012، على طرق من التراب والرمال والحصى في دول الأرجنتين وتشيلي وبيرو. ويبلغ طول سباق هذا العام ثمانية آلاف و300 كيلومتر بداية من مار دل بلاتا على المحيط الأطلسي وحتى ليما عاصمة بيرو على المحيط الهادئ، بمشاركة 742 متسابقاً يحملون 50 جنسية. وعلى مستوى المتابعة الإعلامية، سيغطي البطولة 262 صحافياً معتمداً، فيما ستبث الفعاليات إلى 190 دولة على مدار 15 يوماً، يعرف في نهايتها أبطال الفئات الأربع للسباق، وإن كان التركيز يبقى قائماً -كالعادة- على فئتي السيارات والدراجات النارية. وفي نسخة 2012 من السباق، الرابعة على التوالي التي تقام في أميركا الجنوبية منذ أن انتقل الرالي عام 2009 من موطنه الأصلي في أفريقيا يبرز لغزان كبيران. أولهما لقائدي الدراجات النارية فحسب، وهو كيف ستكون طبيعة الطرق في بيرو، البلد الذي ينضم إلى الأرجنتين وتشيلي في التنظيم هذه المرة، لتصبح الدولة رقم 27 التي يمر السباق بأراضيها.

أما التساؤل الثاني فيتعلق بالجماهير حول هوية الفائزين، خاصة مع وجود العديد من المرشحين. وبين المغامرين الذين يستهلون مشوارهم الأحد في مار دل بلاتا، 400 كلم جنوب العاصمة بوينس آيرس -التي لن يمر بها داكار هذه المرة-، يبدو الفرنسي ستيفان بيترهانسل كأقوى المرشحين في فئة السيارات، التي أحرز لقبها في داكار ثلاث مرات من قبل، إلى جانب ستة ألقاب أخرى في فئة الدراجات النارية. وبسيارته "الميني" يسعى البطل الفرنسي إلى الاستفادة من انسحاب فريق فولكس فاغن الذي لن يشارك في داكار 2012.

ولن يشارك هذا العام أحد أبرز سائقين اثنين مثلا الفريق الألماني في الأعوام الأخيرة، وهو الأسباني كارلوس ساينث الفائز بالرالي عام 2010.

أما الآخر وهو حامل اللقب القطري ناصر العطية فيظهر مع فريق "روبي جوردون"، فيما يبرز مع فريق تويوتا الجنوب أفريقي جينييل دي فيلييرز بطل عام 2009 مع تويوتا، وفي فئة الدراجات النارية من المتوقع أن تشتد المنافسة بين اثنين من سائقي فريق "كي تي إم" وهما الفرنسي سيريل ديبريه والأسباني مارك كوما، وكلاهما يملك ثلاثة ألقاب سابقة.