حدث ذلك في 28 أغسطس، في ليلة باردة بمدينة دايجو الكورية الجنوبية، حيث نهض الجامايكي أوسين بولت قبل صافرة الانطلاق لسباق 100 متر عدو في نهائي بطولة العالم لألعاب القوى وتم استبعاده. كان ذلك الخطأ الأول له في ثلاثة أعوام.

لم يكشف عام 2011 فقط عن أنه يمكن هزيمة نجم ألعاب القوى، بل أيضاً عن أن مواطنه وصديقه وزميله في التدريبات يوهان بليك هو المنافس الذي قد يضع حلمه في أن يصبح «أسطورة» خلال دورة الألعاب الأولمبية «لندن 2012» في خطر.

وبزمن قدره 92ر9 ثوان، فاز بليك في نهائي دايغو وخلف بولت في العرش العالمي، لينهي ثلاثة أعوام من سيطرة الأخير على سباقات السرعة.

غير أن تلك الميدالية الذهبية لم تكن ما كشف عن أن التلميذ يمثل تهديداً لأستاذه، بل سباق 200 متر في بروكسل، والذي جرى يوم 16 سبتمبر الماضي.

ترك الجامايكي (21 عاماً) مواطنه الذي يكبره بأربعة أعوام فاغراً فاه من تأثير الدهشة، بعد أن صعد إلى منصة التتويج بزمن بلغ 26ر19 ثانية، ثاني أفضل زمن في التاريخ بعد 19ر19 ثانية سجلها «الإعصار بولت» في نهائي برلين عام 2009.

كان بولت، الذي حقق قبلها بدقائق أسرع زمن خلال العام في سباق 100 متر مسجلاً 76ر9 ثوان، لا يزال يحيي الجماهير البلجيكية على أرض المضمار، عندما سرق صديقه «الأضواء» منه.

وكان سباق بروكسل، رغم التأخر الكبير في الانطلاقة بنحو 269ر0 ثانية، الأسوأ بين المشاركين في السباق، وشهد تطوراً رائعاً في مستوى العداء بليك الذي حسم أفضل زمن سابق له بواقع 52ر0 ثانية.