أعلنت اللجنة الدولية الأولمبية أن أعلى معدل للنقاط في الألعاب الأولمبية هو الرقم عشرة وهو الرقم الذي استعصى على جميع الرياضيين قبل أولمبياد 1976. لكن عندما غادرت صبية ضئيلة الحجم تدعى ناديا كومانيسي من رومانيا معلب مونتريال الأولمبي كانت قد حققت هذا الرقم السحري سبع مرات متفوقة بذلك على إنجاز سابق حققته الفتاة الروسية الشابة أولفا كوريوت في أولمبياد 1972.

وواجهت كوبورت هي ومدربها رينو لدنيش منافسة شرسة من الرومانية ناديا ومدربتها بيلا كاريولي وكذلك من مواطنتها لودميلا توريشيفا ومدربها فلاديسلاف راستورونسكي، لكن ناديا لم تترك أي مساحة لهذه المنافسة بعد أن وصلت إلى قمة عطائها في أولمبياد كندا التي أحرزت العلامة الكاملة أربع مرات على التوازي وثلاث مرات فوق الحصان لتحقق ثلاث ميداليات ذهبية ومعها فضية من مشاركتها مع فريق بلادها وبرونزية عن أدائها على الفقرة الأرضية.

والنقد الوحيد الذي تعرضت له الرومانية الشابة هو أنها لم يبدو عليها الاستمتاع بالنتائج المذهلة التي حققتها إلى درجة أن أحد نقاد صحيفة الغارديان البريطانية وصفها بأنها أشبه بالآلة في أدائها الذي يخلو من الخطأ.

وهذه الملاحظة لها أسباب عديدة فناديا من مواليد 1961 ببلدة أونيستي بجبال «كارباثيان» ووالدها هو ميكانيكي للسيارات يدعى جيورف أما والدتها فتعمل بأحد مصانع البلدة واسمها ستيفانيا البكساندرينا. أما موهبتها فلاحظها والدها عندما كانت في السادسة بعد أن التحقت بمدرسة لرياضة الجمباز يديرها الرياضي كارولي وزوجته مارتا. وهو بطل ملاكمة سابق وعضو فريق رمي المطرقة لكنه تحول إلى أشهر مدرب جمباز في رومانيا ثم الولايات المتحدة التي لجأ إليها سياسياً عام 1981 عندما أشرف على تدريب ماري لو دوتين خلال أولمبياد 1984.

وبدأت كومانيتس رحلة الإبداع والتألق مع الميداليات منذ أبريل 1975 عندما نالت لقب أصغر رياضية في البطولات العالمية في ويمبلي وهي في الثالثة عشرة تم توالت الإنجازات المعجزة بعد ذلك بشهر واحد حيث أحرزت أربع ميداليات ذهبية من خمس في البطولة الأوروبية لألعاب القوى بمدينة سكين النرويجية ومعها خامسة فضية.

ثم جاءت أولمبياد مونتريال التي حطمت خلالها جميع الأرقام القياسية وعدد الميداليات الذهبية في طفرة غير مسبوقة إطلاقاً لتقف كعلامة فارقة في تاريخ الألعاب الأولمبية ولم تعتزل إلا عام 1984 تاركة خلفها تاريخاً مرصعاً بالميداليات الذهبية والعلامات الكاملة.