حقق لاعب كرة القدم النجم الفرنسي إريك أبيدال ولاعب الغولف الشمالي الأيرلندي دارين كلارك نجاحات مثيرة خلال العام الرياضي المنصرم، مما جعلهما منافسين قويين على جائزة لوريوس الرياضية العالمية لأفضل عودة في العام 2012.
فرغم خضوعه للعلاج من ورم في الكبد قبل نهائي دوري أبطال أوروبا بشهرين، عاد إريك أبيدال ليخوض المباراة بأكملها مع فريقه برشلونة أمام مانشستر يونايتد في شهر مايو. وفي لفتة مثيرة للعواطف والتقدير، سلّم قائد برشلونة كارلوس بويول شارة القيادة لزميله إريك خلال المباراة التي أقيمت على استاد ويمبلي، وكان إريك أول من رفع كأس البطولة بعد الفوز على مانشستر يونايتد بنتيجة 3 - 1. بعيد تشخيص حالة أبيدال المرضية، ارتدى لاعبو ريال مدريد وأوليمبيك ليونيس قمصانًا كتبت عليها عبارة (nimo Abidal (أي "الشفاء لأبيدال)) قبل خوضهما المباراة المقررة لهما في بطولة دوري أبطال أوروبا في لفتة تضامنية منهم مع اللاعب.
جاء انتصار دارين كلارك في البطولة المفتوحة وهو في سن 42 كواحد من أكثر اللحظات الرياضية عاطفيةً وإثارة للمشاعر على مدار العام؛ فقد شكّل هذا الفوز محاولته العشرين للفوز بالبطولة المفتوحة، غير أنه جاء في وقت بالغ الصعوبة له في نهاية المطاف؛ ذلك بأن زوجته "هيثر" وافتها المنية في العام 2006، مما اضطره إلى تنحية أنشطة الغولف جانبًا مع تركيزه على رعاية ولديه. لذلك فإنه أهدى الفوز بالبطولة المفتوحة على ملعب "رويال سان جورج" لولديه وروح زوجته الراحلة. وبهذه المناسبة قال: "بالنظر إلى ما يعتمل في قلبي، فإنه من المؤكد وجود إنسانة عزيزة تشاهدني من علٍ، وأعرف أنها كانت لتفخر بي للغاية؛ فقد كانت رحلة طويلة مررت بها حتى وصلت إلى هذا الفوز".
يعد حفل توزيع جوائز لوريوس الرياضية العالمية أهم حدث تكريمي على التقويم الرياضي العالمي، ويحظى حفل توزيع الجوائز باهتمام هائل مع وفود نجوم الرياضات والألعاب إلى ملتقى واحد من أجل التكريم احتفاءً بأفضل الرياضيين والرياضيات على مدار العام. وسيكشف النقاب عن أسماء الفائزين في حفل عالمي متلفز لتوزيع الجوائز في مدينة لندن يوم الاثنين الموافق 6 فبراير المقبل.
جدير بالذكر أن عوائد حفل توزيع جوائز لوريوس الرياضية العالمية تُوَجّه مباشرة إلى أعمال مؤسسة لوريوس للرياضة من أجل الخير، وهي المؤسسة التي تدعم ما يقارب 89 مشروعًا رياضيًا اجتماعيًا في مختلف أنحاء العالم، وتسهم أيّما إسهام في الارتقاء بمستوى معيشة ما يزيد عن مليون ونصف المليون شاب وشابة حول العالم.
وإلى جانب دارين كلاك، ثمة لاعب غولف آخر يتنافس على جائزة لوريوس لأفضل عودة في العام، وهو الإسباني سرجيو غارسيا الذي حل في التصنيف الثاني عالميًا في نوفمبر 2008 ثم قضى ثلاثة أعوام كاملة بدون فوز، ليعود في أكتوبر 2011 بانتصار رائع في منافستين متتاليتين، ففي بطولة كاستيلو للأساتذة، أنهى اللاعب أداءه متفوقًا بمعدل 11 ضربة في الملعب، وقد أهدى فوزه لمواطنه وزميله الإسباني وعضو أكاديمية لوريوس الرياضية سيفي باليستيروس الذي وافته المنية في شهر مايو. وفي الأسبوع التالي فاز ببطولة الأساتذة في الأندلس على ملعب فالديراما.
