اكتفت اللجنة الأولمبية الدولية أول من أمس الخميس خلال اجتماع للجنتها التنفيذية بتوبيخ رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم الكاميروني عيسى حياتو وتحذير رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى السنغالي لامين دياك لتلقيهما رشوة من الشركة التسويقية "أي أس أل" التي أفلست عام 2001.

ووافقت اللجنة التنفيذية للجنة الأولمبية الدولية على التوصية التي قدمتها لجنة الأخلاقيات فيها على خلفية الفضيحة التي كشفها برنامج "بانوراما" على شبكة "بي بي سي" العام الماضي، وقال فيها ان عضوي اللجنة الأولمبية الدولية حياتو ودياك حصلا على أموال من "أي أس أل" (انترناشيونال سبورت أند ليجر)، الشريك التسويقي السابق للاتحادين الدولي لكرة القدم وألعاب القوى والتي أفلست عام 2001 بسبب ديونها التي وصلت إلى 300 مليون دولار.

وكان الاسم الأبرز في الفضيحة التي نشرها برنامج "بانوراما" الرئيس الأسبق للاتحاد الدولي لكرة القدم البرازيلي جواو هافيلانج الذي قدم قبل أيام معدودة استقالته من اللجنة الأولمبية الدولية بهدف تجنب العقوبة ما أجبر اللجنة الأولمبية الدولية على إسقاط الدعوى.

وذكرت شبكة "بي بي سي" ان استقالة هافيلانج (95 عاماً) جاءت لتفادي إيقافه من قبل اللجنة الأولمبية الدولية، في حين بررت الصحف البرازيلية استقالة هافيلانج لتقدمه في العمر وسوء حالته الصحية. وكانت لجنة الأخلاق في اللجنة الأولمبية الدولية فتحت في يونيو الماضي تحقيقاً مع هافيلانج، عضو اللجنة الأولمبية الدولية منذ عام 1963، بشأن رشوة تلقاها عام 1997.

وكتبت الصحف البريطانية آنذاك ان هافيلانج، الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لكرة القدم، دخل قفص الاتهام بعد تلقيه رشوة قيمتها مليون دولار أميركي عام 1997 وكان رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر على علم بذلك لكنه لم يقم بأي ردة فعل، وذلك من خلال ما بثه برنامج "بانوراما" الفضائحي على "بي بي سي".

وترتكز المزاعم على تلقي هافيلانج، رئيس الاتحاد الدولي بين 1974 و1998 وأقدم أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية منذ عام 1963، رشوة من "أي أس أل".

أما بالنسبة لحياتو ودياك المتهمين بالحصول من "أي أس أل" على الأموال عامي 1995 (25 ألف فرنك سويسري) و1993 (ثلاث دفعات من 30 ألف دولار و30 ألف فرنك فرنسي) على التوالي، فأكد رئيس اللجنة الأولمبية الدولية البلجيكي جاك روغ ان واقع اتهامهما بالحصول على الأموال عندما كانا خارج الأولمبية الدولية صب في مصلحتهما، فحصل الأول على التوبيخ والثاني على التحذير وحسب.

وأضاف روغ "أخذ في الحسبان انهما لم يكونا عضوين في اللجنة الأولمبية الدولية في تلك الفترة. بإمكانكم القول انه كان ظرفاً تخفيفياً".

ورفض روغ الذي وصل إلى رئاسة الأولمبية الدولية عام 2001 وسط فضيحة التصويت الخاص بأولمبياد سولت لايك سيتي والتي تسببت بطرد أربعة أعضاء من اللجنة الأولمبية ومعاقبة آخرين، التعليق على مسألة استقالة هافيلانج الذي لعب دوراً رئيساً في عمل اللجنة الدولية.

وفي اجتماعها في كوبنهاغن عام 2009 كان عنصراً ريادياً في ملف مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية التي حصلت على حق استضافة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2016، متفوقة على مدن شيكاغو الأميركية ومدريد الأسبانية وطوكيو اليابانية.