انفجرت القضية في وجه جوزيف سيب بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم عندما طالبه غوردون تايلور المدير التنفيذي لرابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في انجلترا بالتنحي في أعقاب تعليقاته حول العنصرية في ملاعب كرة القدم. وبدأت القصة عندما عقد بلاتر يوم الأربعاء الماضي مقابلتين تلفزيونيتين بغرض إنكار مسألة العنصرية في كرة القدم معقباً أن أي أحداث عنصرية تقع خلال المباريات يجب أن تنقضي بنهاية المباراة بالمصافحة بين الأطراف المعنية. وبسؤاله هل العنصرية تمثل مشكلة في الملاعب أجاب بلاتر لقناة «السي إن إن» أنفي هذا تماماً فلا عنصرية في كرة القدم، ربما تحدث أحياناً بين لاعب وآخر لكن في نهاية المباراة يتصافح الاثنان. وفي لقاء آخر لقناة الجزيرة قال بلاتر خلال المباراة ربما يتلفظ لاعب لآخر لا يشبهه في اللون والشكل بعبارات فيها عنصرية لكن كلاهما ينسى الموضوع بنهاية اللقاء.

وبعد ذلك صرح بلاتر لموقع الفيفا الرسمي أن ما قاله قد أسيء فهمه، قال ذلك وهو يصافح طوكيو سيكسويل وزير الإسكان في جنوب إفريقيا. وصف ريو فيردناند لاعب مانشستر يونايتد تصريحات بلاتر بأنها «مثيرة»، أما مجموعة «كيك إيتا آوت» المناهضة للعنصرية فوصفت بلاتر بأنه «يخاف من مجرد اللمس» وعندما وصلت الأمور إلى هذا الحد قام عدد من الصحفيين العاملين في صحيفة «الغارديان» اللندنية المعروفة بنبش الماضي فيما يتعلق ببلاتر وتصريحاته المتناقضة حول قضية العنصرية في ملاعب كرة القدم ثم نشرت الصحيفة أبرزها.

حول كرة القدم النسائية

يناير 2004: قال بلاتر وهو عضو سابق في جماعة أسمت نفسها «سسيذرز» وهي تناهض بعض ممارسات لاعبات كرة القدم عند الاحتفال بهدف أو بالفوز ومع ذلك عرف عن بلاتر مطالبته لاعبات الكرة بارتداء سراويل أضيق لكرة القدم يوليو 2008: عند سؤاله حول رغبة كريستيانو رونالدو الانتقال من مان يونايتد إلى ريال مدريد أجاب قائلاً: «أعتقد أن العبودية موجودة في كرة القدم وهنا عدد من حالات الاستعباد الحديث خلال صفقات انتقال أو شراء اللاعبين وعلق ويليام غيلارد مدير الاتصالات في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. من المهم أن تذكر الناس أن العبيد في كافة أنظمة العبودية لا يتقاضون أجوراً».

حول إخلاص اللاعب لزملائه

فبراير 2010: عند سؤاله حول ضرورة نزع شارة الكابتنية من جون تيري قائد المنتخب الإنجليزي بعد حادثة علاقته المشبوهة مع الصديقة السابقة لصديقه وزميله قال ما حدث هو فعل خاص بالبلاد الانغلو ساكسونية أما إذا حدث ذلك في إحدى الدول اللاتينية لصفق له عشاق كرة القدم.

حول الشذوذ الجنسي

ديسمبر 2010: بسؤاله حول قلق البعض من وجود عدد من الشواذ وسط جمهور الكرة بالمدرجات وأن مونديال 2022 قد فازت به دولة قطر حيث الشذوذ غير مسموح به وممنوع منعاً باتاً تهرب بلاتر من السؤال قائلاً انه يجب على الشواذ الامتناع عن ممارساتهم الخاطئة خلال المونديال ثم استطرد لاحقاً بقوله: لم يخطر على بالي أبداً في يوم من الأيام ممارسة أي نوع من أنواع العنصرية. ثم عاد بلاتر لمناقضة نفسه بعد ذلك بعامين ليناشد الشواذ من لاعبي كرة القدم عدم التخوف من هدير جماهير الكرة بالمدرجات معقباً هناك عدد من لاعبي كرة القدم من الشواذ لكنهم يخفون هذه الحقيقة كونها غير مقبولة ومع ذلك لاحظ الشذوذ في كرة القدم النسائية فهو أكثر وضوحاً.

حول الفساد

ديسمبر 2010: قال بلاتر ليس لدينا بيض فاسد ولا فساد منظم في أروقة الفيفا ونحن لدينا اقتصاد واضح وشفاف.

محمد سيف النصر

عن الغارديان