ما زال هناك 22 شهرا على الانتخابات ، لكن الصراع على خلافة جاك روغ في رئاسة اللجنة الأولمبية الدولية بدأ بالفعل: توماس باخ وريتشارد كاريون ونوال المتوكل وألكسندر بوبوف وسيرجي بوبكا وسير مينج ، جميعها أسماء لمرشحين لم يتم الإعلان عنهم بصورة رسمية.

ويقول ماريو فازكيز رانيا مدير منظمة الأميركتين الرياضية وعضو اللجنة التنفيذية باللجنة الأولمبية الدولية إن الرئيس المقبل "بينهم"، مؤكدا أنه يعرف من منهم سيترأس المنظمة اعتبارا من سبتمبر 2013 ، عندما يتم التصويت على المنصب خلال اجتماع الجمعية العمومية في بوينس آيرس بالأرجنتين.

وقال المسؤول الرياضي المكسيكي صاحب النفوذ الواضح، على هامش دورة ألعاب الأميركتين التي استضاف خلالها العديد من مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية وعلى رأسهم روغ نفسه: "رئيس أو رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية تحدد".

وكان فازكيز رانيا /79 عاما/ حليفاً وثيقاً للرجل البلجيكي طوال فترة رئاسته اللجنة، كما فعل من قبل مع الأسباني الراحل خوان أنطونيو سامارانش خلال نحو عقدين ترأس فيهما اللجنة.

ويؤكد روغ ، الذي سيرحل عن منصبه في غضون أقل من عامين بعد 12 عاما متصلة في المنصب، أنه لن يأخذ جانب أي مرشح ، لكنه يقر بأنه يرى "في نحو أربعة أو خمسة أعضاء باللجنة القدرة على تولي الرئاسة".

وكل واحد بين المرشحين الستة يملك أوراقا قوية في يديه. الألماني توماس باخ عضو يتمتع بالاحترام داخل اللجنة التنفيذية للأولمبية الدولية، كما أنه رئيس لجنتها القضائية. وحتى أشهر قليلة مضت، كان يبدو أنه المرشح الأوفر حظا.

ومع ذلك، يكتسي اسم البويرتوريكي ريتشارد كاريون بمزيد من القوة بمرور الوقت. وكرئيس للجنة المالية، هو المسؤول عن السيولة المالية للجنة، وعن العائدات المليونية التي ترد إلى خزائنها نتيجة بيع حقوق بث الدورات.

ومع قدومه من عالم المصارف، ربما يكون ماضيه "غير الرياضي" عاملا ضده ، مثلما هو الحال مع سير ميانج ، فالسنغافوري ، الذي يتولى منصب نائب رئيس اللجنة ، شخص تسبقه شهرة الإجادة، كما أن صورته ستمثل اختلافا عما أطلق عليه الكندي ريتشارد باوند، أحد أهم الأصوات داخل اللجنة الأولمبية الدولية، مسمى "الإمبريالية الأوروبية".

ولو صحت تلك النظرية لأصبحت المغربية نوال المتوكل ضربة مزدوجة لذلك المسمى، بالنظر إلى أنها ستصبح أول امرأة وأول أفريقية في الرئاسة.

وقال باوند لـ(د.ب.أ) :"أعتقد أنها مرشحة محتملة، فقد حصلت على خبرة كبيرة في الأعوام الأخيرة، وهي قادمة من منطقة لم تملك قط رئيسا للجنة الأولمبية الدولية، وهي بطلة أولمبية. تتمتع بسمات كثيرة وهي ذكية".

ويأتي السباح المعتزل ألكسندر بوبوف من بلد أظهر في الأعوام الأخيرة أنه يجيد تحريك الخيوط في عالم السياسة الرياضية، ففي غضون أربعة أعوام، ستنظم روسيا دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014 ثم كأس العالم لكرة القدم عام 2018 .

وأخيرا يأتي الأوكراني سيرجي بوبكا ، الذي كان شديد القرب من سامارانش، ومنذ فترة بعيدة وهو يتجول في أروقة السلطة الرياضية. ومنذ وقت طويل وأسطورة القفز بالزانة يعد أبرز المرشحين لخلافة لامين دياك في رئاسة الاتحاد الدولي لألعاب القوى.