من قلب بلاد الرافدين جاء الفتى احمد جمعة الساعدي الملقب عالميا بعلي إدمز الى بريطانيا حاملا حلما كبيرا لطالما راوده وهو حلم بطولة العالم بالملاكمة متحديا التمييز العنصري الذي يحكم عالم الفن النبيل . رحلته الشاقة من العراق الى بريطانيا كرست في داخله التحدي للوصول الى مبتغاه وهو الحصول علي بطولة العالم بالملاكمة للوزن الثقيل.
ساعدت تنشئته الاجتماعية في منطقة الأعظمية المتخمة بالاجواء الرياضية وأبطالها وبمساعدة من والده بطل العراق والعرب سابقا جمعة فليح على صقله رياضيا إذ تمكن والده وبحكم خبرته ان يكتشف في ابنه بذرة صالحة وبنية قوية ساعدت على بروزه رياضيا بين اقرانه بسرعة بالغة مكنته من الحصول على عدة القاب وبطولات محلية. انتقل علي إدمز بعد ذلك الى بريطانيا واكمل مشواره الرياضي الطويل الى ان وصل الى الاحتراف بعد ان حصد عدة جوائز والقاب على صعيد بريطانيا تمكن من ان يصل الى ان يمثل المنتخب الاولمبي البريطاني قبل ان يصل الى الاحترافية.
لكن طريق الاحتراف لم يكن مفروشا بالورود.فالعنصرية تشغل حيزا كبيرا في عالم الفن النبيل وربما تلعب الدور الاكبر في الترويج لملاكم على حساب ملاكم اخر. ناهيك عن قلة الدعم المادي. ويقول علي إدمز نحن كعرب بريطانيين نعاني من العنصرية خصوصا في الترويج والدعاية والدعم المادي وفي بعض النزلات التي تصل فيها الى التعادل يتم حساب الفوز الى البريطاني الاصلي لكن استطعت ان أضعهم امام الامر الواقع فلقد مكني الله من ان أحقق نزلات رائعة انتهت بالضربة القاضية لصالحي.
