تحولت مدرجات استاد خليفة الدولي بالدوحة إلى تظاهرة يابانية على أعلى مستوى، حيث تزينت حسناوات الجالية اليابانية من المقيمات بدولة قطر بأفضل ما لديهن من الزينة التي اشتهرت بها حسان وفتيات الجيش من الفهود الإمبراطورية القديمة، وانضم إليهن عدد كبير من فتيات عصر الكمبيوتر حضرت خصيصاً لمؤازرة النجم الكبير هوندا ورفاقه في معركته أمام عمالقة أستراليا بأجسامهم الخارقة وعضلاتهم البارزة.
لكن كأنما أيقن ذوو العيون الضيقة أن كل الذي بينهم هو تحقيق الفوز والانفراد بالرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالكأس الآسيوية على حساب السعودية وإيران هو تحطيم أسطورة الكنغارو وهاري كيويل ونظرية الصمود الألماني التي فرضها المدرب طوال مشوار المنتخب الأسترالي.
فشاهدنا في مدرجات الكمبيوتر الياباني أحدث موضات الكيمونو الرفيع، الذي تم اختياره من أفضل أنواع الحرير الصيني، وفي المدرجات المقابلة تابعنا أعداد الجمهور الأسترالي التقليدي، الذي جاء بمفاجأة جديدة عندما استعان بفرق من مواطني البلاد الأصليين وهم قبائل «الأبورجينيز» أصحاب الأرض والحق، بأزيائهم المخفية وتلوينات وجوههم المرعبة نزل عدد منهم أرضية الملعب لتقديم أنفسهم وكانت الصورة شديدة التناقض بين رقة وجمال اليابانيات وخشونة وبدائية عناصر قبائل الأبورجينيز.
لكن في النهاية انتصر الحُسن والحرير على الرماح والسهام، ورقص الجمهور الياباني رقصة الفوز على أنغام مدربهم الإيطالي الحصيف الذي أضاف كأس آسيا إلى جملة إنجازاته السابقة.
