بينما مشجعو المنتخب الأردني وشقيقه السوري في هرج ومرج وأغاريد وزغاريد في انتظار لقاء الشقيقين الذي يحدد مصير من يتأهل إلى الدور ربع النهائي في بطولة كأس الأمم الآسيوية في المباراة التي جرت على الملعب الرياضي بالدوحة القطرية كانت تدور في الخفاء همسات بين لاعبي منتخب النسور الحمر حول أن للفوز طعمين أولهما التأهل إلى الدور ربع النهائي وهو شرف كبير وكذلك بوابة الأمل نحو تحقيق التقدم والوصول إلى المباراة النهائية بل وربما العودة بكأس البطولة، أما الثاني فهو أمل الحصول على الجائزة النقدية التي سبق وأن ذكرنا أن أحد رجال الأعمال السوريين وعد بتقديم مليون دولار لنجوم قاسيون في حالة فوزهم بالبطولة علاوة على عدد من الجوائز الثمينة الأخرى. أما في المدرجات فسارت الأمور مثلما يحدث في كل مباراة من انتشار الألوان البهيجة والشعارات والأوشحة وكذلك مختلف موضات الماكياج على وجوه صبايا الأردن وسوريا اللائي سجلن حضوراً لافتاً في مدرجات المعسكرين ومع كل عائلة الأطفال الذين بدت السعادة على محياهم لحضور هذا الحشد الكبير والمناسبة الاستثنائية. وبالتالي يتفوق أحد على الآخر في مسابقة أفضل تشجيع بعد أن جاءت الكفة متعادلة بين النشامى والنسور.
أما داخل الملعب فدارت معركة أطربت كل من تابعها ففيها البذل والعطاء والقوة والإثارة التي بلغت ذروتها بهدف لاعب النشامى عدي الصيفي عندما تلقى كرة عابرة من حارس مرماه فوكزها بخفة بين المدافع وحارس المرمى هدفاً تأهل بسببه المنتخب الأردني وخسر بموجبه نسور قاسيون مليون دولار نقداً. وفي نفس توقيت مباراة الإثارة بين الأردن وسوريا جرى لقاء حزين جمع بين الكمبيوتر الياباني والأخضر السعودي في لقاء سيحاول جميع السعوديين جاهدين نسيانه رغم أن نتيجته لا تقدم ولا تؤخر بالنسبة لكتيبة ناصر الجوهر إلا فيما يخص حفظ ماء الوجه إذ تأكد قبلها خروج المنتخب الذي جاء إلى الدوحة مرشحاً أولاً وخرج منها أولاً. وهو ما انعكس على سمات عشاقه وجماهيره الحزينة. هارد لك.
