أطلق منتخب قطر صيحة قال فيها إن سقوطه أمام أوزبكستان في افتتاح بطولة الأمم الآسيوية لكرة القدم كان كبوة جواد أصيل فأجابته جماهيره من المدرجات بالإيجاب وطالبته بمحو هذه الصورة القاتمة. وابتداءً من مباراة العنابي أمام الصين تأكد التلاحم القوي بين نجوم المنتخب وجماهيره الوفية من على مدرجات كل ملعب أدى فيه مباراة واستجاب لاعبو العنابي لأهازيج وهتافات مشجعيه ليقدم مباراة مغايرة تماماً لما قدمه في الافتتاحية ليروِّض التنين الصيني باقتدار معلناً أنه المستضيف الذي ينوي إبقاء الكأس الآسيوية في خزانة الدوحة مطالباً عشاق العنابي بالمزيد من المساندة والتشجيع.
ولم يتردد الشيب والشباب والسيدات والفتيات في تلبية النداء القومي، فشاهدنا أعدادهم الغفيرة متدفقة نحو الملاعب ومتسلحة بوسائل التشجيع المختلفة وفي مقدمتها أعلام البلاد وصور القادة والرؤساء، وكما تعكس اللقطات في هذه الصفحة.
وحان موعد الحسم الحقيقي في مباراة «نكون أو لا نكون» وأمام خصم عاد بقوة إلى الساحة الإقليمية، بالفوز بكأس الخليج، والقارية للمنافسة على كأس آسيا، لكن أشاوس العنابي قالوا كلمتهم لجماهيرهم التي سبقتهم في الحضور إلى استاد خليفة الدولي بالدوحة وانتظمت صفوفهم رافعة في إصرار راية التحدي ابتداءً من الأطفال اليافعين إلى الشيوخ المسنين والسيدات والبنات.
ومرة أخرى أعلن العنابي انحيازه لجماهيره ولأرضه، ليقدم واحدة من أجمل مباريات البطولة متجاوزاً الأزرق الكويتي بثلاثية ممتعة ليتأهل إلى الدور ربع النهائي من ناحية وليضمن النجاح الجماهيري ما تبقى من مباريات البطولة التي يستضيفها وليرسل رسالة مبكرة إلى عالم الكرة أنه مستعد منذ الآن لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022 صيفاً كانت أم شتاءً.
