تنفس المشجعون العرب الصعداء بعد أن حقق المنتخب الإماراتي أول نقطة أضافها إلى رصيد المنتخبات العربية الخالي من أي إنجاز أو فوز فاستحق من سماها «بنقطة في أول السطر» بعد أن سقط المنتخب الكويتي أمام التنين الصيني وقبله انهار القطري أمام أوزباكستان في مباراة الافتتاح ثم جاءت سقطة السعودية بأيد عربية صديقة منتخب سوريا وكذلك استسلام المنتخب العراقي لسطوة منتخب إيران. ولم تعتبر نقاط سوريا الثلاث أمام السعودية إنجازاً لأن الاغتيال جاء عربياً.
وبعد كل مباراة من تلك المباريات كانت الجماهير العربية تلملم الأحزان وخيبة الأمل وتتوقف عن الغناء والأهازيج ولو لفترة وجيزة على أمل أن تأتي مباريات الغد بالفرح والفوز لتعلو أصوات الطبول والدفوف والمزامير مجدداً. أما جماهير الأبيض فرسمت لوحة مضيئة على مدرجات ملعب قطر يتقدمهم شيخ المشجعين خالد حرية الذي جاء في أبهى حلله متلفحاً علم البلاد ومرتدياً العمامة العباسية وعليها صور الشيوخ وعامة الرياضة وسرها القوي.
كما رفرف العلم الإماراتي في أكثر من موقع بالاستاد دعماً لكفاح لاعبي الأبيض الأشاوس الذين كانوا عند حسن ظن جماهيرهم الوفية وبقية متابعي البطولة من العرب الذين طال انتظارهم لمثل هذه النقطة.
وفي لقاء العراق وإيران لم يبخل جماهير بلاد الرافدين على منتخبهم بالدعم المعنوي والتشجيعي طوال زمن المباراة فشاهدنا الأطفال والسيدات والرجال يرقصون جميعاً فرحاً بأداء العراق المشرف خلال أول دقائق المباراة وتقدمهم بهدف لكن أتت الرياح بما لا تشتهي السفن الخليجية والعربية وانتهى اللقاء بالحسرة على وجوه المشجعين والمشجعات من العراق الحبيب. وخيرها في غيرها.
