شهدت مباراة دبي مع الجزيرة في الجولة الأخيرة لدوري المحترفين 20 دقيقة مجنونة، بدأت فصولها، حينما اطمأن البلجيكي فرانكي مدرب العنكبوت إلى نتيجة المباراة، بتقدم فريقه بثلاثة أهداف دون مقابل، فقام بعد 65 دقيقة بإخراج مفاتيح اللعب الثلاثي عبد الله موسى الظهير العصري الذي استهل المباراة بهدف مباغت بعد 11 دقيقة، وخميس إسماعيل صاحب الجهد المتميز في وسط الملعب والقناص اوليفيرا الذي سجل هدفين، لمنحهم الراحة بعد الجهد الكبير الذي بذلوه وأداء مهمتهم على الوجه الأكمل وتوفير جهدهم للمنافسات المقبلة.

وكانت هذه التغييرات نقطة تحول في المباراة، حيث استغل أيمن الرمادي مدرب دبي الفرصة وغامر بتغييرات هجومية، خاصة وأن فريقه يؤدي بشكل جيد وسنحت له عدة فرص للتهديف، فأشرك اللاعب الشاب المهاجم محمد إبراهيم في أول مشاركة له في دوري المحترفين، وعلي حسن كابتن الفريق صاحب الخبرة الكبيرة، فدانت السيطرة لفريق دبي وهاجم بقوة من اجل العودة للمباراة مستغلاً تراجع أداء فريق الجزيرة، وفعلاً كان محمد إبراهيم عند حسن ظن مدربه وسجل أول أهداف فريقه، وكاد يتسبب في ركلة جزاء على دفاع الجزيرة بتحركه ومشاكسته للمدافعين بتحركات جيدة.

وسجل البديل الثاني علي حسن الهدف الثاني لفريقه ولكن الهدف الرابع للجزيرة الذي أحرزه المدافع جمعة عبد الله مستغلاً خطأ نزل كالصاعقة على فريق دبي، الذي كان في حاجة إلى دقائق إضافية أخرى ليواصل التهديف على أمل العودة للمباراة، ولكن صافرة الحكم عادل النقبي كانت أسرع، لينقذ الجزيرة من الدقائق العشرين الأخيرة المجنونة ويجعله يحافظ على مركز الوصيف ومطاردا للزعيم العيناوي.

ويدفع دبي ثمن تعدد أخطاء لاعبيه وعدم إحداث الأجانب للفارق الفني وترجيح كفة الفريق في مثل هذه الأوقات التي يحتاج فيها الأسود إلى من يرجح كفتهم بخبرته ومهارته التهديفية، ولعل هذا الجانب هو الثغرة التي يدفع الفريق ثمنها غاليا منذ بداية الدوري على الرغم من الأداء الجيد ميدانيا، ولكنه يفتقد الخطورة التهديفية، وهنا الفرق بين فريق مثل الجزيرة الذي يملك مهاجمين يسجلون من أنصاف الفرص.

خسر دبي نتيجة المباراة بشرف ولكنه كسب وجها جديدا وهو المهاجم محمد إبراهيم الذي سيكون له مستقبل لو استمر على جهده ومشاكسته للمدافعين وحسن تحركه، سواء بكرة أو بدونها، ويجب أن تكون هناك وقفة مع اللاعبين الأجانب لمزيد من التركيز في جولات الدور الثاني وإحداث الفارق الذي ينقذ الفريق من مركزه الحالي.