تنطلق عصر اليوم السبت في نادي الوصل فعاليات الدورة الثانية من برنامج "التعلم وتبادل المعلومات للاعبين المحترفين بدبي" الذي أطلقه مجلس دبي الرياضي العام الماضي بهدف إرساء مفهوم وثقافة الاحتراف الصحيح لدى اللاعبين المحترفين من خلال الاطلاع على التجارب الناجحة للاعبين تميزوا خلال مسيرتهم الكروية بالنجاح الرياضي والاجتماعي وكانوا قدوة للآخرين في المجتمع، حيث يتضمن البرنامج إقامة 5 ورش عمل بأندية: الوصل، والنصر، ودبي، والأهلي والشباب يحاضر فيها الجزائري رابح ماجر صاحب الإنجازات الباهرة مع المنتخب الجزائري وعديد الأندية الأوروبية في مقدمتها نادي بورتو البرتغالي، الذي توج معه بلقب دوري أبطال أوروبا في ثمانينات القرن الماضي.

وسيركز ماجر في محاضراته على الجانب المهني للاعب المحترف خلال مسيرته الرياضية وبعدها، إلى جانب تقديم النصائح والإرشادات لتطوير السلوكيات التي يجب أن يتحلى بها اللاعب، إلى جانب استعراض سبل وأساليب نجاحاته وتفوقه الرياضي والمهني حتى بعد ختام مسيرته الرياضية الحافلة بالإنجازات الرائدة.

ومن المقرر أن تقام أولى ورش العمل عصر اليوم بنادي الوصل، على أن تليها ورشتا عمل يوم غد الأحد بناديي دبي والشباب العربي، فيما تقام يوم بعد غد الاثنين ورشتا عمل بناديي النصر والأهلي.

وكان النجم التونسي زبير بية قد شارك في فعاليات الدورة الأولى التي ركزت على موضوع أسلوب حياة اللاعب المحترف وخصوصاً الجانب الأخلاقي والسلوكي الذي يجب أن يتحلى به اللاعب داخل وخارج الملعب والتي يكون لها الأثر في مشواره في الملاعب وتحدد ما إذا كان طويلاً وناجحاً أو قصيراً ومليئاً بالمشاكل والمطبات، وأكد زبير بية أن اللاعب عليه الاعتناء بنفسه من خلال الالتزام بالتدريبات والابتعاد عن كل ما يعيق التوازن النفسي والجسدي خصوصاً في أوقات المباريات.

وشهدت ورش العمل تفاعلاً إيجابياً كبيراً حتى من اللاعبين المحترفين الأجانب والمدربين، حيث حرص الإيطالي فابيو كانافارو قائد النادي الأهلي على حضور ورشة العمل التي أقيمت في النادي الأهلي العام الماضي.

وقدم بية عدة نصائح للاعبين الباحثين عن النجاح في عالم الاحتراف، وهي: الالتزام بالقوانين واللوائح والأعراف الرياضية والمجتمعية، والتحلي بالأخلاق والروح الرياضية، وأن يكون اللاعب قدوة حسنة داخل وخارج الملعب، والحفاظ على اللياقة بشكل مستمر، والسعي المتواصل لاكتساب المعرفة في مجال كرة القدم، والقيام بنشاطات مجتمعية، وتخطيط أسلوب الحياة، واستثمار فترات الراحة والإجازات بشكل مثمر، والسعي المتواصل لإعطاء صورة ناصعة عن كرة القدم، والحرص على ضمان المستقبل الوظيفي بمواصلة الدراسة والتعلم. كما قام بية بشرح السلوكيات التي يجب أن يحرص عليها اللاعب المحترف كالحصول على التصريح والموافقة من ناديه قبل قبول أي دعم مادي أو هدايا من أي جهة أخرى، وعدم استعمال أي أدوية أو علاج مهما كان نوعها دون استشارة طبيب الفريق، والحرص على عدم مغادرة الدولة دون موافقة خطية من النادي، وعدم تعاطي المنشطات، والابتعاد عن كل ما يعيق التوازن النفسي والجسدي، وعدم السهر المفرط خاصة ليلة المباراة، وعدم المجازفة باللعب في حالات الإصابة، والابتعاد عن أصدقاء السوء الذين يحاولون التقرب من اللاعب والاستفادة من اسمه وماله، وعدم قبول استعمال صورتك وسمعتك بما يعود على فريقك ومجتمعك بالسوء.

ومن المقرر أن يستمر برنامج المحاضرات وورش العمل التثقيفية لمدة 5 سنوات، علماً بأنه يركز على ثلاث مراحل، وهي: مرحلة ما قبل توقيع عقد الاحتراف، ومرحلة ممارسة كرة القدم كمحترف، ومرحلة ما بعد انتهاء المسيرة الكروية.