ربما لم يمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) طوال تاريخه الذي يمتد لأكثر من 100 عام بمحنة أو شدة أو أزمة أو مشكلة كما مر عليه في العام 2011، حيث تم الكشف عما بات معروفا بفضيحة الفساد التي كادت تزلزل كيان إمبراطورية كرة القدم في العالم بقيادة السويسري جوزيف بلاتر، والتي استمرت لأكثر من 100 يوم شهدت فصولا من الإثارة والشد والجذب بين أقطاب الإمبراطورية الكروية. ولم يتردد بلاتر نفسه في وصف الأيام الـ 100 للفضيحة بانها الأصعب في تاريخ الفيفا منذ التأسيس قبل 107 أعوام وحتى أيام تلك الفضيحة المدوية في العام الماضي.

ولم يكتف بلاتر بوصف الأيام المئة بالصعبة، بل ذهب إلى ابعد من ذلك، حينما كشف عن الحاجة الماسة إلى هز شجرة إمبراطوريته كي تسقط جميع التفاحات الفاسدة من خلال المواجهة المباشرة لمرتكبي الأخطاء المروعة في مسيرة الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وقرن بلاتر وصفه بعزمه على إجراء إصلاحات على معظم مفاصل إمبراطورية كرة القدم في عهده الذي تلطخ كثيرا بفضيحة الفساد التي طالت معظم رموز اللعبة، منهم نائبة الجامايكي جاك وارنر، وغيره ممن هم خارج دائرة الحكم، في مقدمتهم القطري محمد بن همام الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي الموقوف مدى الحياة لاتهامه بالفساد.