تعايش العالم مع أحداث رياضية لافتة جداً شهدها العام الماضي، جعلت من 2011 عام الهزات العنيفة في عالم كرة القدم محلياً وخارجياً والتي وصلت إلى 13 حدثاً 7 منها في الإمارات.
واللافت في أمر الأحداث التي شهدها العام 2011 في عالم كرة القدم تحديداً محلياً وخارجياً، هو ما ترتب على تلك الأحداث من ردود أفعال ونتائج ومعطيات غيرت كثيراً من معالم خارطة (المستديرة) داخلياً وخارجياً، بعدما وصل مستوى تلك الأحداث إلى درجة الهزة التي أحدثت صدى مدوياً في أرجاء دنيا كرة القدم.
الصعيد المحلي
وعلى الصعيد المحلي، تبرز استقالة الرئيس السابق لمجلس إدارة اتحاد كرة القدم محمد خلفان الرميثي من منصبه من بين أبرز الهزات في مجال كرة القدم على صعيد الإمارات.
وحظيت استقالة الرميثي بالكثير من عمليات الشد والجذب والرأي والرأي الآخر نظراً لأهمية الرميثي ودوره الفاعل خلال فترة توليه مقاليد رئاسة أهم الاتحادات الرياضية في الدولة، ولتزامن الاستقالة مع أحداث كروية هي الأخرى شكلت هزة للوسط الكروي في الدولة، في مقدمتها الخروج المبكر للمنتخب الأول من معمعة التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال البرازيل 2014، وقبلها سقوطه في معمعة كأس آسيا في قطر.
بروز الاستقالة
وما زاد من بروز استقالة الرميثي على غيرها من أحداث المشهد الكروي في الدولة خلال العام 2011، أن الاستقالة جاءت بعد الخروج المخيب أيضاً لمنتخب الناشئين من الباب الخلفي للتصفيات الآسيوية، قبل أن تزداد تلك الاستقالة بروزاً، بتعثر المنتخب الأولمبي بالخسارة التي تلقاها أمام شقيقه العراقي بثنائية نظيفة في التصفيات المؤهلة إلى أولمبياد لندن 2012.
ولا شك أن ارتقاء استقالة الرميثي إلى مستوى الهزة، قد ظهر وبوضوح من خلال سلسلة ردات الفعل التي سادت ساحة كرة القدم في الدولة بعد الكشف الرسمي عن تلك الاستقالة، واتجاه بوصلة الأحداث الكروية في الإمارات نحو تشكيل لجنة مؤقتة لتسيير شؤون اللعبة إلى حين موعد إجراء الانتخابات بعد دورة الألعاب الأولمبية في لندن صيف 2012!
كما تبرز وفاة نجم المنتخب الأولمبي وفريق بني ياس، المرحوم ذياب عوانه، من بين الأحداث المؤثرة التي هزت وشغلت مختلف الأوساط الرياضية في الإمارات لنجومية المرحوم عوانه ودوره البارز في صناعة مجد المنتخب الأولمبي، ومن قبله منتخب شباب الإمارات بطل كأس آسيا 2008.
ولم تتوقف الهزات في عالم كرة القدم الإماراتية في 2011 عند هذا الحد، بل تعدته إلى القرار غير المسبوق للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بإلغاء إشهار رابطة الأندية المحترفة، وما ترتب على ذلك القرار من تبعات معروفة للجميع.
حدث عربي
أما عربياً، فإن ابتعاد الأمير سلطان بن فهد من رئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم، وهو الرجل الذي جلس على كرسي الرئاسة لأكثر من 16 عاماً وقاد خلالها الكرة السعودية إلى سلسلة انتصارات على مختلف الأصعدة، يبرز من بين أهم الأحداث العربية في مجال كرة القدم خلال العام 2011. وزاد تزامن ابتعاد الأمير سلطان بن فهد مع الإخفاق المدوي للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم في كأس آسيا بنسختها الأخيرة في قطر، من وهج ذلك الابتعاد إلى حد أن الكثيرين نظروا إلى ابتعاد الأمير سلطان على انه الحدث الأبرز في سلسلة الأحداث الكروية ليس في السعودية فحسب، بل في العالم العربي.
أما على الصعيد العالمي، فقد انشغلت الدنيا بعدة أحداث مهمة شكلت معاً هزة عنيفة ليس لوسط كرة القدم فحسب، بل لعموم الأوساط الرياضية في العالم.
ومن بين أبرز تلك الأحداث، الكشف عن حالات الفساد في إمبراطورية كرة القدم المتمثلة بالاتحاد الدولي (الفيفا) بقيادة السويسري جوزيف بلاتر، وقرار إيقاف رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، القطري محمد بن همام عن ممارسة الأنشطة الرياضية مدى الحياة في إطار (لعبة الفساد) وما تمخض عنها من تصفيات علنية بين إمبراطور (الفيفا) بلاتر وصديقه القديم بن همام الذي أصبح فيما بعد عدواً لدوداً بمجرد اتخاذه قراراً بمنافسة بلاتر في الانتخابات الأخيرة على كرسي رئاسة (الفيفا)!
كما ازدادت الأحداث العالمية في العام 2011 في مجال كرة القدم اشتعالًا بعد اتهام الجامايكي جاك وارنر النائب السابق لبلاتر بفضيحة فساد.
وفاة الأسطورة
كما شهد العام 2011، وفاة الأسطورة البرازيلية الفذة في مجال كرة القدم، اللاعب السابق سقراط الذي شغل بوفاته العالم وكل محبي الفن الراقي في الأداء الأكثر رقياً داخل المستطيل الأخضر.
وفرضت وفاة العملاق سقراط على كل عشاق (المستديرة) استعادة شريط الذكريات الجميلة للزمن الأجمل من تاريخ كرة القدم العالمية، ذلك الزمن الذي كان فيه سقراط هو فارس المستطيل الأخضر بلا منازع بفضل أدائه المميز وحركته الرشيقة مع ومن دون الكرة ونجوميته الساطعة، سواء مع منتخب بلاده، حيث قاده في كأس العالم عامي 82 في إسبانيا و86 في المكسيك، أو مع فريقه كورنثيانز الشهير.
