سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة شخصية قيادية بارزة، لعب دوراً مهماً في العديد من المجالات سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو رياضية. ويتمتع سموه بحنكة وحكمة في اتخاذ القرارات، وصاحب رؤية مستقبلية بلورية، وآثاره إيجابية في كل ما تولاه من مناصب، فكان ذلك من أهم ما أكسب سموه الشعبية المطلقة والحب الفياض من القريب والبعيد.
يشغل سموه أدواراً قيادية عليا، أبرزت تفوقه في التخطيط السياسي، فقد أوجد سموه للسياسة معنى جديداً وأسلوباً رفيعاً ظهرت على أثرهما الدولة في الحقول السياسية التي ينطق بها كل لسان. وكان مما رفع اسم الامارات عاليا تولي سموه العديد من المراكز الاقتصادية المهمة، وكما هو الحال، فقد أثبت قدرة على الإمساك بزمام الأمور وتوجيه القوى الميدانية والعناصر الفعالة إلى الحاضر الذي نعيشه، ومستقبلا واعداً على جميع الصعد.
ولم يقتصر اهتمام سموه على الأمور السياسية والاقتصادية فحسب، فقد برزت لدى سموه ملامح حسن التخطيط وبعد الأفكار والرؤى، حيث تولى العديد من المناصب الرياضية التي تعد اليوم صروحاً شامخة يشهد لها العالم أجمع.
واحتفلت الرياضة الاماراتية مع بدء العام الماضي بفوز تاريخي مستحق وبجدارة لفوز نادي الجزيرة ببطولتي الدوري والكأس لكرة القدم، وقبل ذلك بسنوات وبعد مباراة رائعة حسمت الركلات الترجيحية لفريق الجزيرة البطولة الاولى للنادي على مستوى مجلس التعاون، والثالثة للامارات بعد الشباب والعين، استحق اللقب بجدارة. فقد تحدى الصعاب بروح عالية وعزيمة واضحة، بعد أن فهم اللاعبون رسالة قيادة النادي التي وجهت لهم عقب الخسارة بالدمام. واحتفلت القلعة الجزراوية عقب الفوز على فريق قوي صاحب دور مقدر وتاريخ حافل في كرة القدم السعودية، وكم كان رائعاً فريق العنكبوت وهو يواجه التحدي بعزيمة واصرار على ابراز وجه الكرة الإماراتية بعد ان خسرنا كل المشاركات الخارجية عربياً وقارياً.
وكان سموه وجه الخير على الكرة الإماراتية، حيث لعب دورا كبيرا في تحويل مسيرة النادي، حين تولى رئاسة هيئة الشرف الجزراوية، وبدعمه تحول النادي إلى أحد أبرز أندية الدولة صاحبة النجاحات على الصعيدين المحلي والخارجي. ومنذ تأسس نادي الجزيرة عام 72 شق طريقه نحو العديد من البطولات، فشارك في معظم المسابقات الرسمية التي تنظمها الاتحادات الرياضية، وبدأت مشاركاته تجني ثمارها في حصد العديد من الالقاب والبطولات، ولكن منذ أكثر من 35 عاماً والنادي يسعى الى تحقيق لقب بطولة كروية كبرى.
وإن سبق فوزه بكأس أبوظبي موسم 72/73 تحت اسم الخالدية، ولكن بعد دمجه مع البطين صعد الجزيرة الى دوري الدرجة الاولى موسم 76/77 ثم هبط حيث ظل يتأرجح في المراكز المتأخرة حتى منتصف الثمانينات عندما بدأت الخطوات التصحيحية وصعد مرة أخرى الى دوري الدرجة الاولى موسم 87/88 وظل محافظاً على بقائه مع الكبار في دوري الاولى، وأخذت نتائجه الجيدة في الظهور بفضل السياسة الحكيمة التي تتبعها إدارة النادي ومتابعة القيادة العليا.
حيث شكل مجلس الشرف الجزراوي برئاسة بوسلطان، واتجهت الانظار الى الجزراوية وبدأ فريق الكرة يقدم عروضاً مشرفة في السنوات الاخيرة بعد التعاقد مع لاعبين أجانب أكفاء ومدربين مرموقين، ما رفع من أسهم النادي، وأصبج له مكانته على خارطة الكرة الإماراتية.. يدعم المنتخبات الوطنية بلاعبين ذوي مواهب عالية، وصعد لحصوله على كأس صاحب السمو رئيس الدولة لأول مرة في تاريخه، وعلى ببطولة دوري المحترفين والآن في الصدارة.
وبدأ سموه في لعب دور قيادي مهم في بلاط الدولة، فكان أول ما تولى منصب وزير شؤون الرئاسة للدولة، وكان ذلك في عام 2004.
ثم توالى سموه شغل المناصب وكان له الدور البارز في كل ما تولى مسؤوليته، إذ أثبت دوره القيادي لتلك المنشآت محققاً تقدماً ملحوظاً ورقياً ملموساً بات اليوم حديث القاصي والداني. ويتمتع سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان بشخصية ديناميكية إنسانية مهدت له الطريق لرئاسة مؤسسة زايد للأعمال الخيرية، وهي المؤسسة العريقة ذات الأيادي البيضاء في كل بقعة من بقاع العالم.
شراؤه مانشستر سيتي صفقة ناجحة واستثمار اقتصادي كبير
كان لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الأثر البارز في الرقي بمختلف أنواع الرياضات، وجعل الإمارات في مصاف الدول الساعية وراء الانجازات والبطولات، فقد تولى سموه رئاسة مجلس إدارة نادي أبوظبي للفروسية ولم يكن الاختيار عشوائياً، فسموه صاحب خبرة ميدانية واسعة في ركوب الخيل، وعلى مستوى عال من المعرفة بكل ما يتطلبه السعي نحو القمة. وساهم في التأكيد على الخيل العربي وأصالته من خلال رعايته العديد من السباقات العالمية في اوروبا لنشر هذه الرياضة التراثية.
من ناحية أخرى، نهض سموه بنادي الجزيرة الرياضي الثقافي نحو العالمية منذ اليوم الأول الذي تولى فيه رئاسة النادي ونائباً لرئيس هيئة الشرف، وها نحن اليوم نقف على عتبات المستقبل الرياضي المشرق الذي ينبئ بحصد البطولات وجني الألقاب والانجازات وفوز فريق الجزيرة ببطولة التعاون لكرة القدم كما انه يرعى ويدعم حفل الوفاء السنوي ويظل يدعم كل الهيئات الرياضية الاهلية والحكومية، وهومحل تقدير من الاسرة الرياضية لحبه وشغفه بكرة القدم. بدأت فكرة الاستثمار الرياضي تراود سمو الشيخ منصور بن زايد من نهاية العام الميلادي 2007 .
وبدأ في التفكير بشراء أحد الاندية الكبيرة في اوروبا والمنافسة فيه وليكون المطمح الكبير لسموه بجلب الاستثمار الرياضي، فبدأت فكرة شراء الحصة الأكبر من نادي مانشستر سيتي بنحو نسبة 90% وكان النادي الانجليزي يقدر آنذاك بنحو350 مليون دولار حيث كان النادي مملوكاً لرئيس الوزراء التايلاندي السابق تاكسين شيناواترا، وكان الفريق وقتها يقبع في المراكز الوسطى ولم يكن بذلك الفريق المنافس ببطولة البريميرليغ.
إضافة الى الجماهير التي لم يكن حالها مسروراً من اداء الفريق، إلى أن جاء سموالشيخ منصور وقام بامتلاك كامل النادي 100% وليعلن ذلك في وسائل الاعلام ليكون تحت ملكية مجموعة أبوظبي المتحدة والتي هي مملوكة من الأساس لسمو الشيخ منصور بن زايد، وبذلك قام بإحداث الثورة الكبيرة في سوق انتقالات الصيف الماضي وذلك باستقطاب عدة نجوم كبار من البريمرليغ وخارجه كانت بابتداء البرازيلي روبينهو والهولندي لي ديونغ مروراً بالتوغولي اديبايور وباري والارجنتيني تيفيز وليسكوت وكولوتوريه وغيرهم من النجوم.
وفي تصريح سمو الشيخ بعد شرائه النادي: "في البداية أحب أن أشكرجمهور النادي الإنجليزي نظرا لموقفهم الداعم عند إعلان الشراء". مضيفاً: "إننا ننظر إلى مستقبل مشرق، ونسعى لبناء ناد يكون من ضمن الأربعة الكبار في الدوري الانجليزي، وقادراً على كسب البطولات الأوروبية".
وأضاف قوله: "ونسعى أيضاً إلى تطوير الأكاديمية الرياضية والمساعدة في إبراز مواهب محلية في الفريق". وأكد سمو الشيخ منصور أنه سيضخ الأموال في النادي لنصل به إلى مكان نريده معاً مع الجمهور وكمالكين جدد لا ندعي أننا نعرف كل شيء عن النادي، لكننا سنبذل جهداً مخلصاً لضمان أن مانشستر سيتي لن يفقد دوره الحيوي في المجتمع. وأنه تم شراء النادي كاستثمار استراتيجي وأنه يحب كرة القدم ومشجع كبير لنادي مانشستر سيتي وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية.
أبرز شخصية سياسية 2007
كان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان قد اختير أبرز شخصية سياسية إماراتية في عام 2007، وجاء هذا الاختيار الجديد الذي يحمل في طياته الكثير من مكانة سموه فقد، وجدنا أن شخصية سموه تتطلب منا اضاءة جديدة تأخذ في الاعتبار التطور الذي شهدته واجباته الرسمية، الذي وقع عليه الاختيار ليكون شخصية العام الرياضية الأولى في جائزة عربية لها مكانتها تحمل اسم محمد بن راشد للابداع الرياضي.
فالمكانة التي يحتلها في الحياة الرسمية والاقتصادية والاجتماعية في الوطن هي محصلة لنجاحاته في أداء الواجبات والمسؤوليات والخبرات التي اكتسبها، منذ أن عاد من دراسته الجامعية في الولايات المتحدة. وكان سموه ملازماً لوالده بحكم منصبه على مدار الساعة وهي ملازمة جعلته على احتكاك بكل مفاصل العمل على صعيد امارة ابوظبي باعتبار ان المغفور له الشيخ زايد حاكم للامارة أو على صعيد الدولة الاتحادية التي كان رئيساً لها وأميناً على مسيرتها. فالفترة التي قضاها برئاسة مكتب رئيس الدولة علمته الجلد والمثابرة التي كانت لا تتناسب مع عمره الشاب.
كما أن تلك الفترة علمته أن يكون لماحاً يصل إلى جوهر الموضوعات بسرعة ليتمكن من إيصالها بسرعة. وتعلم فوق ذلك التنظيم الذي فرضته واجباته الرسمية العديدة وشبكة علاقاته بمختلف مفاصل العمل والقرار في الدولة الاتحادية والحكومة المحلية. ولهذا فإن كل المناصب التي أسندت إلى سمو الشيخ منصور حققت نجاحاً كبيراً فيها، ما يعني ان سمو الشيخ منصور بحكم منصبه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة في الحكومة الاتحادية فمن موقعه الرسمي يجد فرصة دائمة للاتصال بصاحب السمو رئيس الدولة أخيه الكبير، حفظه الله، أو صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء عمه، رعاه الله، أو رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي شقيقه الاكبر رعاه الله، وهذه المراجع هي التي تتبع لها معظم المؤسسات التي يرأسها أو يتابع نشاطها.
وهو ما يعني أن سمو الشيخ منصور يختصر بحكم منصبه وعلاقته الرسمية بالمراجع الثلاثة، الوقت والجهد اللازمين لإنجاز الاعمال، إما من خلال ما يتمتع به من قدرة على اتخاذ قرارات مباشرة يملك تفويضاً كاملاً بشأنها، أو من خلال العمل كحلقة وصل ساخنة وفعالة بين تلك المؤسسات وهذه المراجع. ويمكن القول إن عام 2007 كان عام تحول في عمل كثير من المؤسسات التي شارك سمو الشيخ منصور في ادارتها او ترأس أعمالها. ومن أبرز المهام التي اوكلت له في ذلك العام رئاسة المجلس الوزاري للخدمات التي يتولى المتابعة الميدانية للخدمات التي تقدمها الحكومة الاتحادية. وهو بحكم موقعه لا يتابع مستوى الانجاز في المشاريع الخدمية بل واقتراح مشروعات جديدة واساليب عمل جديدة تحسن اداء عمل الوزارات والدوائر الخدمية.
سيرة حافلة بالعطاء
ولد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في أبو ظبي عام 1970، وعرف سموه بالسعي الدؤوب وراء العلم حتى تخرج من الولايات المتحدة الأميركية بعد حصوله على درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية العامة في عام 1993.
وبعد عودته لازم والده المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وكان ذلك أول الأسباب التي جعلت منه شخصية قيادية ناجحة، وتعلم الكثير في تلك الأثناء عن الشؤون الإدارية وحسن التدبير والدقة في اختيار الأفكار.
تلقّى تعليمه العام في مدارس أبوظبي، ونال درجة البكالوريوس في العلاقات الدولية من الولايات المتحدة الأميركية، عام 1993.
عُيِّن بعد عودته من دراسته الجامعية في عام 1997، رئيساً لمكتب والده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، حيث لازمه حتى وفاته رحمه الله في نوفمبر 2004.
أصبح نائبا لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً لوزارة شؤون الرئاسة في التشكيل الوزاري لعام 2009.
تمّت تسمية سموه وزيراً لوزارة شؤون الرئاسة 2004، بعد دمج مكتب صاحب السمو رئيس الدولة، وديوان الرئاسة.
تم تكليفه برئاسة المجلس الوزاري للخدمات عام 2006، وهو هيئة وزارية منبثقة عن مجلس الوزراء، تضمّ عدداً من الوزراء المسؤولين عن قطاعات الخدمات.
تم تعيينه في 2007 رئيسا لجهاز الإمارات للاستثمار، وهو آلية اتحادية تتولى، استثمار الأموال نيابة عن الحكومة الاتحادية.
يتولي سموه رئاسة دائرة القضاء في أبوظبي منذ عام 2006.
يرأس سموه المركز الوطني للوثائق والبحوث منذ عام 2000.
يترأس سموه منذ عام 2005 صندوق أبوظبي للتنمية، الذي يقوم بتقديم المنح والقروض الميسرة للدول النامية.
يترأس مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية في 2005 الذي أصبح المؤسسة المثالية في مجال السلامة الغذائية.
يترأس مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الخيرية منذ 2007.
يترأس مجلس إدارة شركة أبوظبي للاستثمارات البترولية "ايبيك".
تولى رئاسة مؤسسة الإمارات من عام 2005 حتى 2009.
تولى منصب نائب رئيس مجلس أبوظبي للتعليم في عام 2005.
نائب رئيس اللجنة المالية والاقتصادية.
عضو المجلس الأعلى للبترول، وعضو مجلس إدارة أبوظبي للاستثمار منذ 2005



