تحول المركز الإعلامي داخل حلبة مرسى ياس التي شهدت فعاليات سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 2011 في أبوظبي في الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر الجاري، إلى أشبه ما يكون بخلية نحل سعياً لتلبية احتياجات وسائل الإعلام المختلفة وتذليل الصعاب أمامها بالشكل الذي يساعد على أداء مهمتها بسهولة وعلى الوجه الأكمل. لكن ما يلفت الانتباه في المركز هو مشاركة مجموعة من أبناء الوطن ضمن البرنامج الوطني للتطوع الاجتماعي "تكاتف" في إدارته بحرفية واقتدار.

وتقول ميثاء الحبسي، مديرة "تكاتف": "نحن فخورون وسعداء في الوقت ذاته برؤية أبناء وبنات هذا الوطن وهم يكرسون وقتهم وجهدهم لمساعدة الصحافيين ووسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم على إنجاز مهمتهم خلال سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1 2011 في أبوظبي، ما يجعلهم واجهة وسفراء فوق العادة للدولة أمام العالم بأسره، فضلاً عن تعزيز مكانة الإمارات وإبراز المستوى الثقافي الراقي الذي وصلت إليه من خلال قيادتها الرشيدة وعقل وفكر أبنائها".

وأضافت ميثاء: "لعل أبرز ما يجب الإشارة إليه أن مسؤولية تنظيم وإدارة المركز الإعلامي للسباق هو من مسؤولية الاتحاد الدولي للسيارات "FIA" وهو مركز إعلامي عالمي يدار على أعلى مستوى من المهنية والحرفية. ويعمل الاتحاد الدولي على تعيين وتحديد المهام والعناصر التي ستساعدهم على إنجاز مهامهم، ونحن نفخر بتعاوننا مع هذه الهيئة الدولية التي تثق بتكاتف ومتطوعي تكاتف الذين أثبتوا أنهم على مستوى الحدث وأنهم قادرون على العطاء بغض النظر عن مستوى التطلعات والمتطلبات".

وعن طبيعة الدور التطوعي الذي تقوم به في المركز الإعلامي خلال فعاليات سباق الفورمولا 1، تقول آمنة الرميثي، وهي طالبة في كلية التقنية العليا تخصص إعلام تطبيقي، إنها تعمل مشرفة منطقة.

حيث تتولى مسؤولية الإشراف على ستة متطوعين إضافة إلى مسؤولية استقبال وسائل الإعلام في المركز. وتشير آمنة إلى أن تجربة التطوع في المركز الإعلامي قد ساهمت في تنمية مهاراتها وقدرتها على التواصل مع الصحافيين واستيعاب كل طلباتهم والعمل على تلبيتها على الفور، ما يساعدهم على أداء مهمتهم، لافتة إلى أن الاحتكاك المباشر مع الصحافيين، لاسيما إذا كانوا من مختلف أنحاء العالم، والتعرف على طريقتهم وأسلوبهم في العمل يعد في حد ذاته خبرة كبيرة تفيدها في حياتها العملية فيما بعد.

وتوضح آمنة أن مشاركتها في المركز الإعلامي للمرة الثالثة عززت ثقتها بنفسها نظراً لتحملها مسؤوليات أكبر واكتساب المزيد من الخبرات فهي قد بدأت متطوعة ثم قائدة فريق ثم مشرفة منطقة، وتشير إلى أن عملها التطوعي لم يقتصر على فعاليات الفورمولا 1 فقط بل شاركت أيضاً في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي الأخيرة.