يضع اتحاد التايكواندو والكاراتيه اليوم ملف (اللعبة الخطيرة) أمام الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، التي طلبت تفاصيل القضية، تفاعلاً مع طرح (البيان الرياضي)، باعتبار الهيئة العامة هي المؤسسة القائدة للحركة الرياضية في الإمارات، التي تعنى برصد كل كبيرة وصغيرة تتعلق بقطاعي الشباب والرياضة في الدولة.
ويتمثل ملف (القضية الخطيرة) في محاولة إحدى الشركات العاملة في الدولة، إقامة بطولة دولية للفنون القتالية الاستعراضية في النادي الأهلي يوم الجمعة الماضي، بمشاركة اكثر من 200 لاعب يمثلون 26 فريقاً من داخل وخارج الدولة، دون الحصول على الموافقات الأصولية المسبقة من الجهات المعنية المتمثلة بالهيئة العامة والاتحاد المعني، ما دفع الأخير إلى اتخاذ قرار جريء منع بموجبه انطلاق البطولة.
تحركات مكوكية
وشهد اليومان الماضيان، وبمجرد نشر الخبر على الصفحة الأولى من (البيان الرياضي)، أول من أمس، تحركات مكوكية من قبل الأطراف المعنية بالملف، حيث قام وفد من الشركة المنظمة للبطولة بزيارة إلى رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه عضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للكاراتيه اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي، وبحضور المدير التنفيذي للاتحاد محمد عباس، من أجل تطويق الموضوع، وإبداء قدر كبير من (التعاون) مع الاتحاد والانصياع التام لقوانين الدولة.
وتمخضت الزيارة عن تقديم الوفد اعتذاراً عن خرقه للقوانين بسعيه إلى إقامة بطولة دولية دون الحصول على الموافقات الأصولية المسبقة بشأنها.
اعتذار وتعهد
والى جانب تقديم الاعتذار، قدم الوفد تعهداً خطياً بعدم تكرار الفعل مرة ثانية، مع تأكيد الالتزام التام بكل القوانين والآليات الرياضية النافذة في الدولة.
وفي ضوء ما تمخض عن اللقاء، يبادر اتحاد التايكواندو والكاراتيه اليوم إلى مخاطبة الهيئة العامة بكل تفاصيل ملف (اللعبة الخطيرة)، واضعاً في تصرفها اقتراح الحل الذي تراه مناسباً لإغلاق الملف وبما يخدم المصلحة العامة.
تعليق دعيج
وتعليقاً على الملف برمته والمرحلة التي وصل إليها حتى الآن، أكد نائب رئيس اتحادات الإمارات والعرب وآسيا رئيس اللجنة التنظيمية الخليجية للكاراتيه دعيج جاسم رئيسي، أن البطولات الوهمية تؤثر سلباً وبشكل كبير في السمعة الرياضية العالمية لمدينة دبي خصوصاً، والإمارات عموماً، مطالباً بوقفة حازمة إزاء كل من لا يحترم قوانين وأنظمة الدولة.
وأوضح دعيج قائلاً: البطولات التي على شاكلة البطولة التي أراد تنظيمها المدرب السابق عبدالجليل عبدالرزاق، تمثل أنشطة رياضية وهمية تأثيراتها السلبية كبيرة جداً في السمعة الرياضية الدولية لمدينة دبي والإمارات، ولهذا يجب الوقوف بحزم ضد هذا الشخص وغيره ممن يريد التربح على حساب تطبيق القوانين.
4 نصائح
وأضاف دعيج قائلاً: قدمنا نحن في اتحاد التايكواندو والكاراتيه النصيحة والتوجيه والإرشاد أكثر من 4 مرات للمدرب السابق عبدالجليل عبدالرزاق، لكنه لم يتعظ، وفي كل مرة يثبت بالدليل القاطع أنه شخص يعمل ضد قوانين وأنظمة الدولة، وأكبر دليل على ذلك، إقدامه على تنظيم بطولة دولية من دون أخذ الموافقات الأصولية المسبقة من الجهات المعنية!
ودعا دعيج جميع الأندية والاتحادات وكل الجهات الرياضية في الدولة، إلى عدم التعاون مع شخص ثبت تحايله و(لعبه) على قوانين الدولة، هو المدرب السابق عبدالجليل عبدالرزاق.
التلبس بالتزوير
وكشف دعيج رئيسي، النقاب عن أن اتحاد التايكواندو والكاراتيه (ضبط) المدرب السابق عبدالجليل عبدالرزاق متلبساً بتزوير الشهادات وإقامة البطولات الوهمية، وتم إنذاره قبل أن يقرر الاتحاد إبعاده وشطبه من سجلاته نهائياً، لكثرة مخالفاته وعدم التزامه بالقوانين وتعدد ارتكابه للأخطاء غير المقبولة.
وشدد دعيج على أن المدرب السابق عبدالجليل عبدالرزاق، دائماً ما يدعي للأندية والاتحادات أن لديه موافقات أصولية وإذناً بإقامة البطولات وتنظيم دورات للمدربين، لتحقيق أهدافه الشخصية البعيدة عن الروح الرياضية والالتزام بالقوانين.
الشحي: الدائرة الاقتصادية لديها قوانين تطبق بحق المخالفين
اكد مدير إدارة الحماية التجارية في الدائرة الاقتصادية بدبي عبدالله الشحي على أن الدائرة الاقتصادية بدبي لديها قوانين تطبق بحق المخالفين.
وتعليقا على قضية (اللعبة الخطيرة)، أوضح الشحي قائلا: نحن في الدائرة الاقتصادية بدبي لدينا قوانين نطبقها بحق المخالفين في حالة ثبوت ذلك، حيث من واجبنا مراقبة المنشآت وأنشطة الشركات التي تتطلب موافقات أصولية مسبقة، مثل محلات الذهب بحاجة إلى موافقات من جهات معينة في الدولة، كذلك الأنشطة الرياضية التي تقوم بتنظيمها الشركات، يتوجب الحصول على الموافقات من الجهات المعنية بها قبل إقامتها.
وشدد الشحي على أن كل نشاط بحاجة إلى موافقات أصولية مسبقة من الجهات المعنية التي يندرج ضمنها ذلك النشاط.
قنوات قانونية
ونوه الشحي إلى أن هناك قنوات قانونية يتوجب على الشركات عدم تجاهلها أبدا عند الإقدام على تنظيم نشاط في أي مجال من مجالات الحياة.
وأشار الشحي إلى أن ترخيص الشركة أو المؤسسة من قبل الدائرة الاقتصادية بدبي لا يعفيها أبدا من حتمية مراجعة الجهات المعنية بنوع النشاط الذي تقوم بتنظيمه تلك الشركة أو المؤسسة حتى لا تقع تحت طائلة المسائلة القانونية في حالة عدم الحصول على الموافقات الأصولية المسبقة.
رقم 13
ونوه الشحي إلى أن القانون رقم 13 يحدد نوع الفعل، وبالتالي يحدد نوعية وحجم الغرامة الواجب إيقاعها على الجهة التي تنظم نشاطا دون الحصول على الموافقات الأصولية بشأنه، مشددا على أن العقوبة قد تصل إلى إغلاق الشركة حسب القانون ووفقا لجسامة المخالفة وعدد مرات ارتكاب الشركة للمخالفات.
وعن قضية (اللعبة الخطيرة)، أجاب الشحي قائلا: حتى الآن، لم يصلنا أي شيء بشأن الموضوع، ولو جاءنا ملف القضية، بكل تأكيد أننا سندرسه بعناية ونحتكم فيه إلى نصوص اللوائح والقوانين لاتخاذ القرار المناسب بشأنه.
الجهات المعنية
وطالب الشحي الشركات والمؤسسات المهتمة بتنظيم الأنشطة الرياضية بضرورة الرجوع إلى الجهات لمعنية بالشأن الرياضي في الدولة لأخذ موافقاتها الأصولية المسبقة للنشاط الذي يراد تنظيمه داخل الدولة.

