تلقى اتحاد الكره المصري تأكيدات من المجلس العسكري بإقامة مباراة نهائي كأس مصر لكرة القدم اليوم، الساعة السابعة والنصف - التاسعة والنصف بالتوقيت المحلي- وعدم وجود نوايا للتأجيل بسبب الأحداث الدامية التي جرت في قلب العاصمة مساء أول من أمس، لا تزال تداعياتها مستمرة ولكن بشكل أكثر هدوءا، ودعا اتحاد الكرة إلى جمعية عمومية غير عادية يوم أمس لدراسة لائحة النظام الأساسي، وأعلن تأييده لإقامة نهائي الكأس اليوم حتى لا يؤثر التأجيل على موعد انطلاق الدوري المحدد الجمعة المقبل.
واللافت أن الإقبال على شراء بطاقات الدخول تقلص يوم أمس رغم نفاد أكثر من 27 ألف بطاقة في اليوم الأسبق، وهو ما يعني أن أحداث ليلة «أحد الغضب» كما أطلق عليها الأقباط ، تلقي بظلالها على مشاعر المصريين، وأعلنت وزارة الداخلية في وقت لاحق تعهدها بتوفير ضمانات أمنية كافية خلال المباراة، وطالبت الجماهير بالالتزام وعدم إطلاق أي هتافات ذات صبغة دينية وعنصرية وسياسية.
تفتيش دقيق
وعقدت إدارة أمن القاهرة صباح أمس اجتماعا لوضع أشكال محددة لدخول الجمهور، بعد التفتيش الذاتي الدقيق والصارم، كما تم منع الأعلام واللافتات وأدوات التشجيع المؤذية، وتهديد كل المتجاوزين بعقوبات رادعة، وقرر اتحاد الكرة دخول لاعبي الفريقين متشابكي الأيدي والوقوف حدادا على ضحايا الليلة المشؤومة، وتلقى جلال إبراهيم رئيس نادي الزمالك، وماجد نجاتي رئيس نادي انبي، اتصالات متعددة من قيادات أمنية للعمل على الاتصال بروابط المشجعين، وتوجيههم نحو الأساليب النظيفة في المساندة دون تعكير صفو اللقاء، ويذكر أن نادي انبي ليس له مشجعين كونه ينتمي إلى وزارة البترول، على العكس من الزمالك الذي سيكون جمهوره حاضرا بقوة.
يدير المباراة طاقم تحكيم سويسري بقيادة جيروم لابريد، الذي وصل القاهرة في ذروة الاشتباكات، وبدا عليه الانزعاج الشديد من هذه الأجواء السيئة، لكنه أكد استعداده للمهمة إذا توفر الأمن جيدا في الملعب.
تدريبات إنبي
واستعد فريق انبي في هدوء مستفيدا من الزخم الإعلامي الذي يرشح الزمالك للفوز، ونجح المدرب مختار في شحن لاعبيه للظهور بقوة واثبات أحقيتهم في اللقب، ووعدت إدارة النادي بصرف 30 ألف جنيه لكل لاعب إضافة إلى تنظيم رحلة لأداء العمرة في حالة الفوز بالكأس.
وشهدت تدريبات انبي تركيزا على الجوانب الدفاعية، لمواجهة هجوم الزمالك الذي بدا متفوقا في المباريات الماضية، ومراقبة ظهيري الأجناب والضغط على لاعبي الوسط، والاعتماد على الهجمات المرتدة بواسطة الايفواري ديفونيه واحمد رؤوف واحمد عبد الظاهر، ويعتمد الفريق على لاعبي الوسط عادل مصطفى ومحمد ابو العلا الذي كان في الزمالك قبل موسمين.
تحضيرات الزمالك
أما فريق الزمالك فقد أكمل تجهيزاته بعد معسكر مغلق استمر أربعة أيام، حرص خلاله حسن شحاتة مدرب الفريق على إبعاد اللاعبين عن التأثيرات الخارجية والأحداث الدامية، وطلب إغلاق أجهزة التلفزيون في غرف الفندق، واستقر على تشكيل لم يعلنه كعادته والأرجح اعتماده على أسلوب اللعب بمهاجم واحد بعد نجاحه في المباريات الماضية، وترتفع نسبة مشاركة عمرو زكي ومن الخلف مساندة من شيكابالا واحمد حسن، والظهيرين المهاجمين عبد الشافي وحازم إمام. لكن ما زال دفاع الزمالك مصدر قلق للجهاز الفني، خاصة لغياب هاني سعيد المصاب، والأقرب مشاركة صلاح سليمان وفتح الله ومعهما مساندة من إبراهيم صلاح واحمد الميرغني، وقوة الزمالك تكمن في البدلاء لوجود المهاجم الجديد رزاق الذي أشاد به الجميع.
