علم (البيان الرياضي) من مصادر مطلعة، أن هناك جهودا خليجية تبذل الآن للاتفاق على مرشح واحد يخلف محمدبن همام على كرسي رئاسة الاتحاد الآسيوي في حال إدانته في تهم الرشوة، حيث تترقب الأوساط الكروية الآسيوية ما سيدور في جلسة لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي يوم الأربعاء 22 يوليو الجاري في العاصمة السويسرية زيورخ، فيما يتعلق بقضية رئيس الاتحاد الآسيوي محمد بن همام حول وجود أدلة شاملة ومقنعة، تُثبت محاولاته رشوة بعض المسؤولين بمنطقة الكاريبي أثناء حملته الانتخابية لرئاسة الفيفا، حيث سيتم الاستماع إلى أقواله للمرة الأخيرة ومواجهته بالأدلة والوقائع التي أسفرت عنها التحقيقات طوال الفترة الماضية، حيث تدور تكهنات بان اللجنة سوف تصدر قرارا بإيقاف ابن همام عن العمل الرياضي مدى الحياة.

 مزاعم واتهامات

وترتبط القضية بمزاعم حول قيام ابن همام برشوة مسؤولين في حملته الانتخابية لرئاسة الاتحاد الدولي ضد السويسري جوزيف بلاتر، بعد أن قام مع الترينيدادي جاك وارنر رئيس اتحاد الكونكاكاف الذي استقال لاحقا من كافة مناصبه الرياضية، بالترتيب لاجتماع خاص مع الأعضاء الـ 25 في اتحاد الكونكاكاف في 10 و11 مايو الماضي في ترينيداد وبمعرفتهما، حيث تم توزيع هدايا نقدية بقيمة 40 ألف دولار أميركي لكل اتحاد، بحسب المزاعم.

وستنظر لجنة الأخلاق أيضا في قضيتي عضوي اتحاد كونكاكاف ديبي مينغل وجايسون سيلفستر، الموقوفين أيضا مع رئيس الاتحاد القاري وارنر، الذي لم يعد بدوره خاضعا للتحقيق جراء استقالته، فيما نفى المهندس هاني أبو ريدة عضو اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، ونائب رئيس اتحاد الكرة المصري ما تردد بشأن استدعائه في الجلسة نفسها لسماع أقواله في الاتهامات الموجهة لرئيس الاتحاد الآسيوي بارتكاب مخالفات خلال انتخابات رئاسة الفيفا، أسوة بنظيريه التايلاندي ماكودي والسيريلانكي فرناندو، حيث قيل إنه سيتم استدعاؤه على اعتبار انه كان من المرافقين لابن همام في رحلة ترينيداد وتوباغو الشهيرة، وأضاف أنه على استعداد تام للإدلاء بشهادته في حالة طلب منه أحد ذلك، في ظل الاحترام المتبادل واللوائح والقوانين التي تحكم الفيفا وجميع أعضائه والعاملين فيه.

 جهود خليجية

من جهة أخرى أبدى يوسف السركال نائب رئيس الاتحاد الآسيوي رغبته في الترشح للمنصب في حال أدين ابن همام، كما أبدى الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد البحريني لكرة القدم الرغبة نفسها لخلافة ابن همام، خاصة مع المنافسة الطاحنة التي خاضها على عضوية اللجنة التنفيذية بالفيفا مع ابن همام، والتي حسمها الأخير لصالحه بفارق صوتين فقط، في العام 2009، لان وجود مرشحين اثنين من دول غرب آسيا من شأنه أن يفتت الأصوات وسيضعف من أمل أصحابهما في تحقيق الفوز، في ظل اتفاق دول شرق آسيا على المرشح الياباني ووجود تكتل قوي لدعمه، ويقود هذه التحركات التوافقية الآن كل من الأشقاء في المملكة العربية السعودية والكويت، وستكون هناك اتصالات مكثفة بين السركال والشيخ سلمان من أجل التوصل إلى صيغة اتفاق تضمن الترابط بين أصوات غرب آسيا، لتوحيد التكتل الغرب آسيوي لمنافسة التكتل الشرقي للقارة.

ويبدو أن المعركة الانتخابية المقبلة لرئاسة الاتحاد الآسيوي سوف تشهد صراعا قويا ومثيرا بين الغرب والشرق، ويعود الصراع القائم بين شرق وغرب القارة، إلى رغبة اليابانيين في استعادة قوتهم ونفوذهم داخل الاتحاد القاري، فيما يسعى الغرب للمحافظة على الهوية العربية للمنصب.