في الوقت الذي أُحيطت زيارة أسطورة الكرة العالمية، دييغو أرماندو مارادونا، التي صنعت الحدث لنادي الوصل محلياًودولياً بكثير من الغموض، حول الأهداف والدوافع الكامنة وراءها، سال حبر مطابع كبريات الصحف المحلية والعالمية، التي فجرت قنبلة الموسم بتأكيد صفقة العمر، وهي تعاقد النادي مع مارادونا رسمياً ليصبح مدرباً للأصفر،.

 

وبالتحديد الفريق الأول لكرة القدم في النادي، خلال الموسمين المقبلين ابتداءً من شهر يونيو 2011. جاء هذا التأكيد دون الإفصاح عن بقية التفاصيل، أو الكشف عن قيمة الصفقة التي شغلت الإعلام الرياضي المحلي والعالمي الذي وجد في مارادونا ضالته طوال اليومين الماضيين، في وقت أكد فيه رئيس شركة الوصل لكرة القدم مروان بن بيات، أن «قيمة الصفقة تليق باسم ومكانة أسطورة كرة القدم العالمية». .

 

وبعد أن دوى هذا الخبر السار في كافة الأوساط المحلية والعالمية، بتصدّره الصفحات الأولى لوسائل الإعلام التقليدية من صحافة مطبوعة إلى مرئية ومسموعة، إذا به يدخل من الباب العريض صفحات التكنولوجيا الرقمية ليشكل أيضاً الشغل الشاغل لجميع عشاق كرة القدم على مستوى العالم عبر مواقع الإنترنت التي اكتظت بتعليقا ت الآلاف على «صفقة العام».

وأبرزها موقع غوغل الذي ضج بوابل من العناوين الطنانة وسيلٍ من البيانات الصحافية المتعلقة بالحدث. ولكن شبكات التواصل الاجتماعي تصدرت الطليعة، حيث شهد موقع الفيسبوك آلاف التعليقات ذات الصلة المباشرة بالموضوع، بينما غصّ موقع «تويتر» بآلاف المشاركات التي انتشرت فيها كلمات «نادي الوصل» و«مارادونا» بسرعة قياسية لتصبح الأكثر استخداماً وشيوعاً وتحتل المراكز العشرة الأولى في تعليقات المستخدمين.

وذلك يثبت مدى تنامي إقبال الفئات الأكبر من الشباب على استخدام شبكات التواصل الاجتماعي المتمثلة في الفيسبوك والتويتر، في مختلف دول العالم بما فيها دولة الإمارات، التي تعتبر من أكثر الدول التي سجل الأفراد فيها نسباً عالية في استخدام الانترنت. ويُذكر في هذا السياق، مطالبة لافتة مؤخراً لإحدى الصفحات على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» بوضع صورة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية، دييغو مارادونا على عملة العشرة بيزو!

 

إعجاب شديد

وكان الأسطورة الأرجنتينية صرح لإحدى الصحف المحلية، خلال زيارته الأولى للإمارات، وتفقده لملعب الوصل ومنشآت النادي، عن إعجابه الشديد بدبي التي وصفها بالتحفة، وأعرب عن دهشته بها رغم قصر فترة إقامته فيها وزياراته المحدودة لبعض المواقع العمرانية والسياحية ومنها برج خليفة وبرج العرب ودبي مول. لفتت صحيفة «كلارين» الأرجنتينية إلى أن ما يغري مارادونا لتدريب الوصل ليس فقط العرض الذي قدمه النادي، بل كذلك لأن مارادونا يبحث عن الهدوء والراحة، بعيداً عن صخب الضجيج الإعلامي العالمي في أوروبا وأميركا اللاتينية.

 

مغادرة الأسطورة

وأشارت بعض المصادر إلى أن مارادونا رحب بالعمل في نادي الوصل، وأبدى إعجاباً شديداً بالإمكانات والبنية الأساسية المتوافرة لديه، وغادر الأسطورة الأرجنتيني دبي ظهر أول من أمس، متوجهاً إلى إسبانيا، وكان في وداعه عدد من مسؤولي الوصل وبعض عشاقه ومحبيه.

ومن المتوقع أن تحمل هذه الصفقة العملاقة في طياتها فوائد جمّة ليس فقط لنادي الوصل الذي سيصبح تحت عدسة المجهر المحلية والعالمية، بل للكرة الإماراتية من منطلق أن مارادونا سوف يحقق العديد من المكاسب الإعلامية والفنية للنادي وفوائد مادية متنوعة للوصل تحديداً في حال نجاح النادي في استغلال وجود مثل هذا النجم الذي تتهافت وسائل الإعلام وشركات الدعاية على أن يظهر معها.

وانتشرت حالة من الفرح والسعادة غير المسبوقة بين جماهير وأنصار الوصل، بعد تأكيد خبر التعاقد بشكل رسمي مع الأسطورة مارادونا، وظهر ذلك من خلال تدفق أعداد كبيرة من جمهور الفهود إلى مقر النادي للاحتفال بصفقة العمر.

 

عشاق مارادونا

وقام عشاق الأسطورة الكروية مارادونا في مسقط رأسه في الأرجنتين بتدشين موقع خاص بنادي الوصل باللغة الإسبانية، يتضمن كل التفاصيل المتعلقة بنادي الوصل وبطولاته ولاعبيه وكان مصدر الأخبار في الموقع الذي سمي (الوصل الأرجنتيني) مأخوذة من الموقع الرسمي بنادي الوصل.

هذه التجربة هي الرابعة التي سيخوض غمارها نجم الكرة مارادونا في عالم التدريب، والأولى خارج الأرجنتين، حيث سبق له أن درب من قبل فريق ديبورتيفو مانديو عام 1994 وراسينج كلوب عام 1995 قبل قيادة منتخب التانغو (2008-2010).

يذكر أن مارادونا (50 عاماً) الذي اعترف به الاتحاد الدولي لكرة القدم، كأفضل لاعب في القرن الماضي، خاض أربع مونديالات مع منتخب بلاده، منها بطولة 1986 بالمكسيك والتي توج خلالها باللقب، إضافة لوصافة مونديال 1990 بإيطاليا.