باتت التطلعات حاضرة في الشارع الرياضي لرؤية مونديال الأندية مجددا على الأرض الإماراتية. فيما وجد الخبر الذي نشره «البيان الرياضي» في عدده الصادر صباح أمس حول نية الإمارات التقدم بملف للاتحاد الدولي لكرة القدم لاستضافة بطولة العالم للأندية بنسختيها عامي 2013 و2014، صدى لدى المراقبين، إذ يمثل ذلك حضورا إماراتيا جديدا على صعيد الساحة الكروية العالمية.
وبمراجعة تاريخية، نجد أن العلاقة بين الكرة الإماراتية و«العالمية» تجلت صورتها الأولى عام 1990، عندما تأهل منتخبنا الوطني الأول إلى «مونديال إيطاليا»، فوضع «الأبيض» العلامة الإماراتية الأولى على الساحة العالمية، وسمي حينها لاعبو منتخبنا بـ «الجيل الذهبي».
ولم تغب الكرة الإماراتية عن الساحة العالمية، إذ كان لمنتخبي الشباب والناشئين حضورهما على صعيد مونديالي الشباب والناشئين، وكان منتخبنا للشباب قريباً جداً من تحقيق إنجاز غير مسبوق في مناسبتين، الأولى في مونديال الإمارات عام 2003، وثانيها في مونديال مصر 2009 ببلوغ دور الثمانية للبطولة.
وشهد عام 2003 منعرجا في علاقة الكرة الإماراتية مع «العالمية»، إذا كانت المناسبة استضافة الإمارات لبطولة كأس العالم للشباب، مما خلق فضاءً فسيحاً من الثقة لمسؤولي الاتحاد الدولي «فيفا» بعد أن قدموا شهادة الاعتراف بنجاح الإمارات في تنظيم ممتاز لمونديال للبطولة.
إلا أن الحقيقة كانت واضحة عندما تقدمت الإمارات لاستضافة كأس العالم للأندية بنسختيها عامي 2009 و2010، إذ بدا واضحا حينها أن ذاكرة مسؤولي الفيفا لم تبرح منها التنظيم الإماراتي المثالي لمونديال الشباب، ومع الملف القوي لاستضافة العاصمة ابوظبي للبطولة في نسختين متتاليتين، كانت الثقة حاضرة عند السويسري بلاتر ورجاله، بأن الإمارات قادرة على تجديد العهد مع الإبداع، وبالفعل هذا ما تحقق على أرض الواقع، ومثل الكرة الإماراتية في بطولة 2009 النادي الأهلي، فيما كان ممثلنا الثاني وتحديدا في بطولة 2010 الوحدة.
مونديال الشباب ومونديال الأندية، زادا من اتساع رقعة ثقة الأسرة الدولية بقدرة أبناء الإمارات على تنظيم المزيد من البطولات، بل وصلت حالة الشعور إلى أن الفيفا لن يتردد في منح الإمارات شرف استضافة أي من البطولات التي يجهز اتحاد الكرة ملفها، ويقدم هذا الملف للاتحاد الدولي، وهو ما تحقق من جديد على أرض الواقع عندما منحنا (فيفا) ملف استضافة بطولة العالم تحت 17 سنة التي تقام عام 2013.
وكان يوسف عبدالله أمين عام اتحاد الكرة عبر عن سعادته بثقة الكونغرس الدولي في قدرات وإمكانات الإمارات وتميزها خلال استضافة الأحداث الكبرى، وكان ذلك غداة قرار استضافة مونديال الناشئين، حيث أكد في تصريح سابق أن هذه الاستضافة تعتبر ترويجا للكرة بالدولة عالمياً، واستفادة لاعبينا من المشاركة ومتابعة العديد من اللاعبين الذين يعتبرون أمل ومستقبل الكرة في بلدانهم.
إن الخطوة الأخيرة التي يقدم عليها اتحاد الكرة من خلال إعداد الملف والتقدم به لـ (فيفا) لاستضافة كأس العالم للأندية عامي 2013 و2014، وفي حال منح هذا الحق للإمارات، ستتصدر دولتنا المشهد في الكرة العالمية باستضافتها مونديالي الناشئين والأندية، لترسخ الإمارات مجددا مفهوم الإبداع والقدرة على الإقناع في استضافة كبرى الأحداث الكروية العالمية.
