الرياضة ليست منافسات فحسب، وإنما أخذت على عاتقها المساهمة في دعم المشاريع والأهداف الإنسانية، وقد شاهدنا على مدى السنوات الماضية العديد من الأحداث الرياضية الهادفة إلى تحقيق هذه الرسالة المجتمعية، ويبقى ماراثون زايد الدولي الذي يقام سنويا في مدينة نيويورك الأميركية شاهدا على هذا التفاعل، فمنذ أن أقيم لأول مرة وجه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بتخصيص ريعه لدعم المستشفى التخصصي لأبحاث وعلاج الكلى في نيويورك، وهي الخطوة التي أعطت الحدث ما يستحقه من زخم إعلامي واهتمام جماهيري كبير بالمشاركة فيه، حتى تجاوز عدد المشاركين 21 ألف مشارك في آخر سباق، اكتظت بهم حديقة سنترال بارك المخصصة موقعا للسباق.
وتشير الأخبار القادمة من نيويورك قبل إقامة السباق الخيري الثمن المزمع تنظيمه يوم 41 مايو المقبل بواسطة الشركة الأميركية «رود رنرز»، وذلك من خلال سفارة دولة الإمارات في الولايات المتحدة الأميركية، إلى أن الإقبال على المشاركة في تزايد مستمر والتوقعات بأن يحدث تجاوز جديدي في عدد المشاركين يتناسب وأهمية السباق الإنسانية وحجم الاهتمام الذي يلقاه على كافة المستويات، وعندما توجه اللجنة العليا المنظمة للماراثون الدعوة إلى رئيس لجنة الماراثونات في الاتحاد الدولي، باراك باراو فرانسيسكو، لحضور فعاليات السباق هذا العام، فإن في وعده بتلبية الدعوة دلالة على التقدير العالمي للسباق، والمستقبل المضيء الذي ينتظره قريبا.
حرص القادة
لقد حرص القادة منذ اليوم الأول لتدشين الماراثون، الذي فرض نفسه على روزنامة الأحداث الرياضية الكبيرة سنويا، على منحه ما يستحق من اهتمام وتقدير، فكانت توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان التي سبق وأشرنا إليها وحرص سموه على متابعة أخبار الماراثون والاستعدادات والترتيبات لتنظيمه، وكان الدعم الكبير من مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، مستشار الأمن الوطني نائب رئيس المجلس التنفيذي رئيس المجلس، والمتابعة الدائمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، والمشاركة الفاعلة من الاتحاد النسائي العام ولجنة الإمارات للرياضة النسائية، ترجمة للأهداف الإنسانية النبيلة التي توليها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، (أم الإمارات) رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة لمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، خاصة وريع السباق يستهدف علاج قطاع عريض من أطفال العالم من خلال المستشفى التخصصي.
التقارير الخاصة
لقد أوضحت التقارير الخاصة بالتسجيل عبر الموقع الاليكتروني للشركة المنظمة إلى أن العدد بلغ حتى منتصف الأسبوع الماضي 4507 مشارك ومشاركة من 73 جنسية بزيادة 3331 على الأرقام المسجلة عن نفس الفترة في العام الماضي، وبما أنه لا يزال هناك الكثير من الوقت على موعد إقامة السباق منتصف الشهر القادم، فالظروف مهيأة لتحقيق رقم قياسي جديد في عدد المشاركين، يستتبعه زيادة في ريع السباق، حيث دفع كل مشارك مبلغ 53 دولارا رسوم مشاركة مساهمة في العمل الخيري الإنساني، مما يعني بالتبعية زيادة المبلغ المخصص لعلاج مختلف الحالات الإنسانية وعلاج أكثر من ألف طفل من مختلف الجنسيات في العالم.
الجدير بالذكر أنه طبقا لشروط ومواصفات السباق، فإن رسوم الاشتراك ترتفع إلى 54 دولارا للفرد في اليوم الأخير الذي يسبق السباق أي قبل 42 ساعة من موعد إقامته، ويتم وضع جميع المبالغ المحصلة مباشرة في حساب المستشفى التخصصي لأبحاث وعلاج الكلى «هيلثي كيدني فاونديش» بمتابعة من سفارة الإمارات في واشنطون التي تمنح السباق الأهتمام البالغ وتوفر له من الجهد ما يستحق، طمعا في بلوغ النجاح الذي يتناسب وقيمته، خاصة وهو يمثل يوم خاص للإمارات رياضيا واجتماعيا وثقافيا وإنسانيا يعكس صوره صادقة عن دولة الإمارات.
ورسالتها الإنسانية.
