أصدرت الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة في العاشر من الشهر الماضي قرارا وصفته بالهام بتوقيع أمينها العام إبراهيم عبد الملك حمل الرقم 24 لسنة 2011 بشأن تنظيم الأنشطة الرياضية، وجهته إلى جميع الاتحادات والجمعيات واللجان الرياضية في الدولة، يفيد بحتمية حصول تلك الجهات على موافقة مسبقة من الهيئة العامة شرطا لتنظيم البطولات والفعاليات الرياضية المحلية والخارجية في الإمارات.
وجاء في نص القرار (من منطلق حرص الهيئة العامة على تنظيم العمل الرياضي في الدولة، والتزاما منا بما جاء في المرسوم بقانون اتحادي رقم 7 لسنة 2008 في شأن الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والجهات العاملة، نوجه عنايتكم بعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم الفني أو الإداري، كتوفير حكام أو فنيين لأي جهة تنظم نشاطا رياضيا من بطولات أو مسابقات أو دورات رياضية، سواء كانت على المستوى المحلي أو الإقليمي أو القاري أو الدولي، إلا بعد حصولها على موافقة الهيئة العامة على التنظيم، وذلك تحقيقا للمصلحة العامة).
سلسلة (احراجات)
ويشمل القرار الذي سيكون تطبيقه فوريا من يوم صدوره، جميع الاتحادات والهيئات والشركات العاملة في الدولة عند مبادرتها إلى تنظيم أي بطولة محلية أو خارجية في أي لعبة من الألعاب.
ووفقا لمعلوماتنا الأكيدة، فان الهيئة العامة وجدت نفسها أمام حتمية اتخاذ مثل هذا القرار بعد سلسلة من (الاحراجات) التي واجهتها من جهات عليا، في مقدمتها الأمنية، بعدما بادرت هيئات، خصوصا الشركات، إلى تنظيم بطولات وفعاليات رياضية دون علم أو موافقة مسبقة من الهيئة العامة باعتبارها أعلى جهة رياضية في الدولة!
وإزاء حالات كثيرة، وجد المعنيون في الهيئة العامة أنفسهم أمام مسؤولين كبار في الدولة يسألون عن مرجعية هذه البطولة أو تلك الفعالية الرياضية التي تقام على ارض الدولة دون موافقات مسبقة، وما يشكله هذا من مخاطر عديدة في جوانب كثيرة!!
وتعليقا على القرار ودوافعه، أكد الأمين العام للهيئة العامة إبراهيم عبدالملك أن الهدف الأول والغاية الأساسية من القرار تنظيمي وبنسبة 100٪ وليست تأكيد سلطة الهيئة العامة على هذه الجهة أو تلك.
وأوضح عبد الملك قائلا: بكل تأكيد نحن في الهيئة العامة لا نريد تحقيق ربح مادي من وراء إصدار القرار، بقدر حرصنا الشديد على المصلحة العامة كون الهيئة العامة هي الجهة الرياضية الأعلى في الدولة، ومن حقها معرفة، بل وضع (كنترول) على مجمل حركة الأنشطة الرياضية بشكل سلس وموضوعي وتنظيمي بنسبة 100٪ وليس بغرض تأكيد سلطة الهيئة العامة المؤكدة في الأساس عبر القوانين الصادرة من أعلى الجهات في الدولة.
وشدد عبد الملك على أن هناك جهات تبادر إلى إقامة بطولات وفعاليات رياضية داخل الدولة دون تكليف نفسها مفاتحة الهيئة العامة، مشيرا إلى أن المفروض على تلك الجهات أن تتبع الطريق الأصح وهو التنسيق المسبق مع الهيئة العامة قبل إقامة البطولة أو الفعالية الرياضية على ارض الإمارات. ونوه عبد الملك إلى أن جهات عليا في الدولة، سألت المعنيين في الهيئة العامة عن مرجعية بطولات وفعاليات أقيمت في الدولة دون اخذ الموافقات المعتادة والمعروفة للجميع، ما وضع الهيئة العامة في حرج شديد أمام تلك الجهات العليا!
علاقة
أكد الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إبراهيم عبدالملك عدم وجود أي مشاكل تنظيمية بين الهيئة العامة والمجالس الرياضية والاتحادات فيما يتعلق بتنظيم وإقامة البطولات والفعاليات الرياضية في الدولة. وأوضح عبد الملك قائلا: ليس لدينا مشاكل تنظيمية مع هذه الأطراف، المجالس الرياضية والاتحادات دائما ما تبادر إلى وضعنا في صورة البطولات والفعاليات الدولية التي تنظمها، واخذ موافقتنا المسبقة، ونحن كهيئة عامة ندعمهم وبقوة، ولكن المشكلة في الجهات الأخرى، خصوصا الشركات التي تتغافل عن اخذ الموافقة المسبقة من الهيئة العامة! وشدد عبدالملك على أن كل الجهات، وخصوصا الشركات، ملزمة بالخضوع لسلطة قوانين الإمارات سواء الرياضية أو غيرها حفاظا على المصلحة العامة.
