حملت الجولة الأولى من بطولة العالم لزوارق الفورمولا1 في الدوحة أنباء غير سارة لفريق أبوظبي بعد أن تسببت دراما مثيرة في إحراز ثاني القمزي للمركز السابع وتوقف زورق أحمد الهاملي أثناء مسار السباق بعطل في المحرك، في حين حلق بلقب الجولة جي برايس ممثل الفريق القطري، وثانيا أليكس كاريلا من الفريق القطري أيضا، وثالثا الفرنسي فيليب شيبي، في حين كان التعويض والابتسامة للفريق من خلال سباق فئة الفورمولا4 والتي حل من خلالها ماجد المنصوري نجم فريق أبوظبي الصاعد في المركز الثاني.
وكانت البداية غير موفقة لفريق أبوظبي بعد أن كان من المقرر أن يكون الهاملي في المركز الثاني في انطلاقة السباق ولكن بسبب تعطل دوران المحرك لديه وعدم لحاقه بالدورة الشرفية والتي تسبق السباق، فقد تم إرجاعه للخلف ليكون آخر المنطلقين، والقمزي في المركز الثامن بعد النتيجة التي حققها في سباق السرعة، ويبدأ السباق في تمام الثالثة والنصف بتوقيت الدوحة وإعلان الإشارة الخضراء انطلاق أولى جولات الموسم، ومنذ البداية يتصدر سيليو السباق مستفيدا من حصوله على المركز الأول في سباق أفضل زمن، مع ملاحقة من جي برايس ممثل الفريق القطري وزميله أليكس كاريلا، ويتقدم الهاملي وبمهارة بالرغم من بدايته من المؤخرة إلا أنه وصل للمركز العاشر منذ الدورة الأولى، وأمامه القمزي والذي تراجع من الثامن إلى المركز التاسع.
ومع نهاية الدورة الثانية كان الهاملي قد تقدم للمركز الثامن في سعي منه لتقليص الفارق بينه وبين أصحاب المقدمة، وبضغط كبير على المحرك للوصول للأمام وتعويض التأخير، وفي الوقت ذاته يحاول سيليو توسيع الفارق والتقدم للأمام مع ضغط من برايس وكاريلا خلفه أعضاء الفريق القطري.
وتأتي الدورة الواحدة والعشرون لتحمل الأنباء الغير سارة للهاملي بعد أن تعطل محركه ليتوقف خارج مسار السباق وبعد أن قدم أداءً مميزا بتقدمه من المركز الأخير وحتى المركز الثامن، ويستمر السباق والقمزي لا يزال في المركز الثامن في حين لم تتغير ملامح الصدارة حيث يواصل سيليو صدارته للسباق وخلفه برايس وكاريلا، وتأتي المفاجأة للمتصدر سيليو في الدورة الثلاثين وقبل نهاية السباق بخمسة دورات عندما تعطل زورقه وخرج من المنافسة، ليستفيد برايس ويتقدم للأمام متصدرا السباق وخلفه كاريلا ثانيا، والفرنسي فيليب شيبي ثالثا، ويستمر السيناريو كما هو حتى نهاية السباق ورفع العلم الشطرنحي ليتوج برايس بلقب الجولة وكاريلا ثانيا وشيبي ثالثا، ويحل القمزي سابعا بعد تقدمه للأمام، وهي النتيجة التي أسعدت الجماهير القطرية بحكم سيطرة فريقها على المركزين الأول والثاني.
المنصوري ثانيا في الفورمولا4
أبدع ماجد المنصوري من خلال سباق فئة الفورمولا4 بإحرازه للمركز الثاني في أول منصة تتويج يصعد إليها المتسابق في هذه الفئة، ومنذ بدء مشاركته منذ الموسم الماضي، وكان المنصوري قد تألق في السباق الذي أقيم على مرحلتين حيث حل في المركز الأول في المرحلة الأولى، وجاء ثالثا في المرحلة الثانية لتكون الحصيلة حصده للمركز الثاني بمجموع المرحلتين، وقد أكد المنصوري أن أداء الزورق وعطائه كان مميزا من خلال مسار السباق، وقال المنصوري: استمتعت بالتجربة كثيرا وانتظر السباقات المقبلة لكي أثبت وجودي وبشكل أفضل من خلال هذه الفئة والتي قد ينظر البعض إليها أنها هامشية أمام زوارق الفورمولا1، ولكنها تشكل بالنسبة لي فرصة لرفع علم الإمارات عاليا وتمثيل الدولة عبر هذه الفئة.
الرميثي: ما زلنا في البداية
تحدث سالم الرميثي رئيس بعثة فريق أبوظبي عن أسباب عدم توفيق الفريق اليوم قائلا: تعرض الهاملي لحظ سيء شاهدناه جميعا، وهو ما ليس بيد المتسابق أو بيد أحد، ونتمنى أن يبعد عنه سوء الحظ في الجولات القادمة حيث أننا شاهدنا كيف تألق في سباق السرعة وقدم مستوى مميزا.
وقال الرميثي: بشكل عام فإننا قد اكتسبنا العديد من الفوائد اليوم من خلال سباق الدوحة خاصة وأن ظهور القمزي من خلال هذا الزورق قد أكد علينا حتمية أن نخوض السباق القادم بإستراتيجية مختلفة لن نتحدث عنها حاليا، بالإضافة إلى الوقوف على بعض الأمور الفنية والتي يتوجب علينا وضعها ضمن استراتيجية خوض المرحلة المقبلة وما بقي من جولات لهذا الموسم.
تسبب ضغط أحمد الهاملي على زورقه طيلة مراحل السباق إلى تعطل محركه وتوقف الزورق في الدورة 21 من عمر السباق، وبالرغم من تطبيق القانون الصعب على أحمد الهاملي إرجاعه للخلف بعد أن كان من المقرر أن ينطلق من المركز الثاني وإعادته للخلف بسبب تأخره عن الدورة الاستعراضية إلا أن الهاملي لا يزال متفائلا بأن القادم سيكون أجمل من خلال الأداء الرفيع والذي قدمه في سباق السرعة وحصوله على المركز الثاني من خلاله، وقال الهاملي: أعرف قدراتي ومهارتي جيدا، وأن لدي القدرة لكي أكون في المقدمة، إرادة الله فوق كل شيء وقد كان مكتوبا لي أن أتعرض لهذا العطل الطارئ قبل بدء السباق والعودة للخلف، انتظروني في الجولات القادمة وأعدكم بأن أكون في قمة أدائي وعطائي مع الفريق.
القمزي: لم أكن متأقلما مع الزورق
حصل ثاني القمزي على المركز السابع من خلال سباق جولة الدوحة وبعد أن قدم أداءً مغايرا لما تعودنا عليه من خلال البطل، ويشرح القمزي أسباب ذلك قائلا: لم أكن متأقلما وبشكل جيد مع الزورق ولأسباب فنية لم أتمكن من تقديم الأداء الأفضل من خلال السباق، ولكن بالنسبة لي فإن التغيير سيكون مع الزورق الآخر والذي أمني نفسي بأن أتمكن من خلاله من تحقيق نتيجة مغايرة في الجولة القادمة في بورتيماو.
وأكد القمزي أن الموسم لا يزال في بدايته وأن المنافسة تحتاج إلى صبر ونفس طويل ولا يزال المجال مفتوحا للعودة مجددا في الجولات المقبلة.
البرتغال في مايو المقبل
طوينا صفحة الجولة الأولى من البطولة بأفراحها وأتراحها، وسوف تكون المحطة القادمة والمقبلة في مدينة بورتيماو البرتغالية في الثاني والعشرين من مايو أي بعد سبعة وسبعين يوما من الآن وهي الفترة الطويلة التي سيستغلها فريق أبوظبي في الإعداد الجيد والتأهب جيدا قبل الدخول في غمار الجولة المقبلة.
