رحب ساندرو روسيل رئيس نادي برشلونة الإسباني بالتعاون الكامل مع نادي الوصل الإماراتي في المرحلة المقبلة، وجاء ذلك خلال اجتماع بين الطرفين مساء أول من أمس ضم رئيس النادي الإسباني ومروان بن بيات، رئيس مجلس إدارة شركة الوصل رئيس الوفد، وسويدان النابودة، نائب رئيس المجلس، تناول أوجه التعاون المشترك ومنه أكاديمية الموهوبين بنادي الوصل التي سيبدأ العمل فيها اعتبارا من الموسم الجديد، والتي يعمل نادي الوصل على أن تحمل أيضا أسم نادي برشلونة، خاصة وسوف يقوم بالاشراف على الأكاديمية جهاز فني من نادي برشلونة بقيادة صانع النجوم ألبرت بنيغاس.
ومن المقرر أن يكون قد عاد في ساعة مبكرة من صباح اليوم وفد شركة نادي الوصل لكرة القدم قادما من إسبانيا بعد انتهاء زيارته لنادي برشلونة، والتي اطلع خلالها على تجربة هذا النادي العريق الذي يعود إنشاؤه إلى عام 1899، ولبى في ختامها مساء أول من أمس دعوة ساندرو روسيل، رئيس النادي، بحضور مباراة فريق برشلونة مع فريق نادي أتلتيكو بيلباو في الدوري الإسباني.
وقد أوضح مروان بن بيات، بأنه تم الاتفاق على مواصلة دراسة ومناقشة الأمر خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك للاتفاق على الصيغة التي سيتم العمل بها في ضوء السياسة التي يعمل بها النادي الكاتالوني والتزاماته مع شركائه في مختلف المجالات. مشيرا إلى أن هناك ترحيبا مبدأيا بالفكرة وتفهم من روسيل لأهداف ودوافع الوصل من هذا التعاون، ورغبة صادقة في أن يكونوا شركاء لنا في الارتقاء بمستوى اللعبة ومستقبلها في نادي الوصل.
سعادة بالنتائج
وأعرب مروان بن بيات عن سعادته بالنجاح الذي حققته الزيارة والمكاسب العديدة التي خرجوا بها والتي تنير أمامهم الطريق للمستقبل. مؤكدا بأنهم سوف يسعون جاهدين للاستفادة منها ومن خبرات نادي برشلونة الذي لم يبخل المسؤولون فيه عن مدهم بكل ما طلبوه، وما أبدوه من تعاون صادق في تعريف الوفد بكل ما لديهم من مشروعات وأفكار حالية ومستقبلية، واستعدادهم الدائم لمد الوصل بكل ما يحتاجه في كل وقت.
وأكد رئيس شركة الوصل بأنه لم يكن يتوقع أن يرى كل هذا الاهتمام والتعاون من جانب نادي برشلونة، وبهذه الروح الايجابية التي تدل على عراقة هذا النادي وما يستحقه من مكانة عالمية حاليا. كما أكد بأنه يشعر في ختام هذه الزيارة بسعادة أكبر لتوفيقهم في التعاقد مع الطاقم الذي سيتولى الإشراف على الأكاديمية، لما يتمتع به أفراده من سمعة وخبرات كانت موضع إشادة إلى حد الحسد من الكثيرين، وتمنى أن يوفقوا في أداء رسالتهم، وأن تكون الأكاديمية نقلة نوعية حقيقية في مسيرة قلعة الفهود وكرة الإمارات.
السبيل الوحيد
ومن جانبه أعرب سويدان النابودة عن سعادته بما وصلوا إليه من نتائج في هذه الزيارة، وأشار إلى أنه بعد ست سنوات عمل فيها في قطاع كرة القدم، ينظر إلى هذه الأكاديمية على أنها السبيل الوحيد لتحقيق شيء ايجابي لمصلحة كرة الإمارات، وإلا سيكونون كمن ينفخ في الهواء، بعد أن برهن أسلوب العمل الحالي على أنه لن يضيف جديدا إلى مستقبل اللعبة. متمنيا أن يواكب العمل في الأندية التطور الايجابي بالتخطيط الجيد للمستقبل، حتى يحدث التطور المنشود للعبة في كافة روافدها وهكذا تنتقل كرة الإمارات إلى المرحلة التي يتمناها ويحلم بها الجميع. وكان وفد نادي الوصل قد قام نهار أول من أمس بزيارة إلى أكاديمية نادي برشلونة (لاماسيا) المخصصة للموهوبين والتي بدأ العمل فيها عام 1979 باستقبال مجموعة من اللاعبين لا يتجاوز عددهم 18 لاعبا، وسوف تنتقل عقب بضعة أشهر إلى مقرها الجديد وسط المدينة الرياضية الجديدة الخاصة بالنادي، والذي سوف يستوعب 80 موهوبا من داخل وخارج إسبانيا تتراوح أعمارهم بين 11 و17 سنة، يتم الاهتمام بهم تربويا ورياضيا بما يضمن تحويلهم إلى نجوم محترفين على أعلى مستوى.
اهتمام متكامل
وتضمنت الزيارة اجتماعا ضم وفد الوصل ومدير الأكاديمية، كارلوس فولجويرا، وهو أحد حراس مرمى فريق برشلونة السابقين، والذي قدم شرحا وافيا للدور الذي تقوم به الأكاديمية لتنشئة اللاعب تربويا إلى جانب الاهتمام به رياضيا، وذلك وفق قواعد وأصول يتم الاتفاق عليها مع أولياء أمور اللاعبين وما يضمن عدم الإخلال بها لمصلحة الطرفين، وهؤلاء اللاعبين الموهوبين يتم اختيارهم وفق أسس محددة عن طريق متخصصين، وطوال فترة إقامتهم في (لا ماسيا) التي خرجت الكثير من مواهب إسبانيا وبرشلونة مثل أنيستا وبويا وغيرهما، تكون مسؤولة مسؤولية كاملة عن حياتهم ورعايتهم وتعليمهم الدراسي الإجباري إلى أن يصلوا إلى سن البلوغ ويصبح بمقدورهم الإقامة خارج الأكاديمية.
ولا شك أنه مشروع ضخم ومهم ويتضمن الكثير من التفاصيل التي سوف نعود إليها في مرات أخرى لإلقاء الضوء على المكاسب التي يمكن أن يجنيها الوصل من وراء تنفيذ هذا المشروع الذي لا يكلف نادي برشلونة سنويا أكثر من مليون و200 الف يورو.
