«لا ماسيا» تعني البيت الريفي القديم، وهو المسمى الذي اختاره نادي برشلونة للأكاديمية الخاصة به منذ عام ‬1979، والمقر هو بيت قديم بالفعل يعود بناؤه إلى القرن ‬17، كما يظهر على مدخل البيت. الطابق الأرضي كان مخصصا في الماضي لإقامة الماشية بما يوفر الدفء للأسرة المقيمة في الطابق العلوي، لكنه مخصص الآن للمطعم والإدارة، وفي الطابق العلوي توجد غرف النوم وقاعة الدراسة وأخرى للترفيه. والهدف من هذا الاختيار هو الرغبة في إشعار اللاعبين بالدفء العائلي الذي كان يميز الأسر الريفية في الماضي، وهو معنى تسعى الأكاديمية إلى ترسيخه في نفوس اللاعبين المقيمين فيها حيث تعتبر النشأة التربوية مهمة جدا لخلق نجم رياضي متصالح مع نفسه ومع المجتمع الذي يعيش فيه، وهو المعنى الذي يمكن أن يلاحظه أي شخص في لاعبي برشلونة المتسمين بالتواضع الجم والأخلاق العالية، وقد علمنا ونحن في زيارة الأكاديمية أن أحد لاعبي الفريق الأول حاليا، والذي لم يكشف عن اسمه، كان من الأشقياء في تعامله مع أسرته ومدرسيه وأصدقائه وزملائه اللاعبين، ولكن الأكاديمية نجحت في تحويله إلى شخص آخر متزن ورائع مع الجميع، وهو بدون شك جانب مهم نحتاجه كثيرا في مجتمع لاعبينا الذين أصيب بعضهم بالغرور والتعالي الشديدين، مما يؤثر على مستواهم الفني في الملاعب.