يختتم وفد شركة نادي الوصل لكرة القدم زيارته لنادي برشلونة الأسباني اليوم، ويغادر المدينة الكاتالونية عائداً إلى البلاد محملاً بالكثير من الخبرات والأفكار التي اكتسبها من خلال هذه الزيارة؟ وتفتح أمامه آفاقاً واسعة لتطوير العمل داخل قلعة الفهود والوصول بها إلى المكانة التي يتطلع إليها عشاق الأصفر، والتي تبدو كما سمعتها من مروان بن بيات رئيس الشركة كالحلم بما تتضمنه من رؤية لو تحققت سيكون لدينا قلعة رياضية جميلة ومتطورة جداً بإذن الله، والمهم أن تجد طريقها إلى التنفيذ بالتكاتف والتعاون بين الجميع.
وبلا جدال كانت رحلة الوفد إلى برشلونة، أحد أكبر وأفضل أندية العالم حالياً، ناجحة جداً بفضل الإعداد الجيد لها، ومكانة صانع النجوم ألبرت بنيغاس، الذي سيتولى مهمة أكاديمية الوصل في المرحلة القادمة، والذي يحظى بحب جارف واحترام شديد وتقدير غير عادي، لمسته من خلال استقبال وترحيب الناس به كبار وصغار في كل مكان داخل وخارج النادي، وتنفيذ أي شيء يطلبه بسعادة وحب. في مشاهد جعلتني أندهش كثيراً لماذا سمح له برشلونة بالرحيل. خاصة وسجله حافل بالإنجازات التي يفخر بها أي مدرب، وأبرزها وجود 7 لاعبين في فريق برشلونة ومنتخب أسبانيا حالياً هو صانعهم، و3 منهم بين أفضل لاعبي العالم وهم ميسي وشافي وانيستا، بالإضافة إلى أن 41 لاعباً محترفاً حالياً في شتى أنحاء أسبانيا وأوروبا هو صانعهم، لكنه عالم الاحتراف بأحكامه الخاصة إلى جانب رغبة ألبرت نفسه في خوض تجربة وتحد جديد.
مرحلة جديدة
لا جدال في أن نادي الوصل على أعتاب مرحلة جديدة مهمة في مسيرته بإنشاء هذه الأكاديمية وما ينتظرها من مراحل تطوير لو نفذت كما هو مخطط لها ستكون منبعاً خصباً لإفراز النجوم الموهوبين، بالإمكان تخيلهم على الأقل في مجال كرة القدم إذا وجد ألبرت الدعم والمساندة ونجح في تحقيق فكره وصناعة نجوم محترفين على طريقة برشلونة الأسباني صاحب التاريخ العريق والإنجازات غير التقليدية، والتي استحقت أن يكون لها متحفها الخاص الذي يحرص أكثر من عشرة ملايين زائر على دخوله والاستمتاع بما فيه سنوياً.
من خلال حواراتي مع ألبرت لمست حجم التفاؤل المسيطر عليه ورغبته الجامحة لتحقيق النجاح في هذا التحدي، والذي تولد لديه عند زيارته الأولى لنادي الوصل في يوليو الماضي، فقد علق عليها بقوله: خرجت بانطباع إيجابي بفضل الإمكانيات المتوفرة والتجهيزات الجيدة والمسؤولين الايجابيين، ناهيك عن المدينة الجميلة والتي لا تعرف البرد الذي أكرهه. وأعلن صراحة بأنه متفائل بتكرار تجربته الإيجابية مع برشلونة.
وطالما حدث الحب من أول نظرة بين الطرفين؟ فعلينا أن نتوقع النجاح بإذن الله شريطة أن يجد التعاون والمساندة من الجميع، وحتى يتمسك بنا ولا يعود إلى برشلونة الذي أبلغه بأن أبوابه ستظل مفتوحة لعودته في أي وقت، لابد وأن يشعر بأننا متمسكين به أيضاً من خلال حجم ما نظهره له من تعاون.
ولكن لماذا لا يفكر مدرب بهذه العقلية الاحترافية على العمل مع فرق الكبار من المحترفين ويحقق المزيد من الشهرة والمال؟ يقول ألبرت: التدريب مع الكبار ليس سهلاً وعلى الرغم من ممارستي كرة القدم إلا أنني لم أكن نجماً كبيراً ومشهوراً، وهي صفة محبذة في مدربي الكبار، ومع ذلك عملت مدرباً لفرق الصفين الثاني والثالث في برشلونة ومع فريق آخر في كاتالونيا، ولو طلب مني تولي مهمة فريق من الرجال في أي وقت سأكون قادراً على تولي المهمة، ولكن عشقي للعمل مع الصغار كان أكبر، وفي فترة وجدت نفسي بين خيارين إما العمل كمدرب تأسيسي تربوي أو كمدرب مهني، واخترت الأول لحبي الشديد للأطفال الذي اكتسبته من خلال عملي كمدرس تربية رياضية في بداية مشواري، ومن خلال النجاح الذي حققته على أرض الواقع مع هذه المرحلة.
لا جدال في أن نجاح ألبرت مع الوصل سيكون في صالح كرة الإمارات التي من المؤكد أنها سوف تستفيد من نتاج عمله؟ كما هو الحال في اسبانيا التي تتمتع أنديتها بلاعبين محترفين صنعهم ألبرت في برشلونة ويلعبون الآن في أندية أخرى بسبب الاحتراف، مما يعني أن أندية أخرى من المؤكد أنها سوف تستفيد بلاعبين سوف يؤهلون في أكاديمية الوصل.
