تقرر إلغاء عيد الرياضة المصري بعد عام واحد من طرح فكرته حيث أقيم العام الماضي لأول مرة برعاية الرئيس السابق وصدر القرار دون إعلان كبير بسبب الارتباك الذي يسود المؤسسات الرياضية منذ اندلاع ثورة 25 يناير وغياب المرجعية لدي القيادات الرياضية التي باتت مهددة باتهامات الإفساد العام.
إلغاء عيد الرياضة جاء متماشيا مع الأجواء الأمنية غير المستقرة والتي تحول دون إقامة أي تجمعات من أي نوع حتى ان معرض الكتاب الدولي تم تأجيله ثم إلغاؤه لنفس الأسباب، ولم يصدر أي إيضاح من الجهة الإدارية للمجلس القومي للرياضة وانشغل حسن صقر في عقد اجتماعات متتالية مع العاملين في المجلس لفض احتجاجاتهم على رواتبهم ومطالبهم بتحسين دخولهم، وكان مقررا في عيد الرياضة تكريم عدد من الرياضيين الذين حققوا انجازات خلال العام المنصرم.
أما المجلس القومي للشباب فقد تجمد نشاطه عقب اعتراف رئيسه دكتور صفي الدين خربوش بفشله في التواصل مع الشباب الذين قاموا بالثورة على النظام السابق وتركيزه على الشباب المنتمين للحزب الوطني وتشغيلهم في مراكز الشباب وحل مشاكلهم وتجاهل باقي الفئات، وجاء هذا الاعتراف عقب نجاح الثورة والإطاحة بالرئيس.
وفي وسط الارتباك الذي تعيشه الحركة الرياضية بدأت الأصوات تنادي بإلغاء المجلسين وفشل سياسة الفصل بين نشاط الشباب ونشاط الرياضة والعودة إلي الوزارة الواحدة،ويطالب بذلك خبراء رياضة قدامى ومنهم الدكتور كمال درويش أحد الذين وضعوا أسس فصل الرياضة عن الشباب لكنه أيقن عدم نجاح هذه الرؤية.
وفي تداعيات خطيرة لما بعد الثورة علمت أن اللجنة الاولمبية حذرت الحكومة من تداعي حظوظ مصر في سباق استضافة دورة العاب البحر المتوسط عام 2017 بعد إلغاء جولة لوفد رياضي مصري للدول أعضاء الجمعية العمومية لهذه الدورة بهدف الترويج للملف المصري الذي ينافس تركيا والجماهيرية الليبية وكرواتيا واسبانيا،وكانت الاستعدادات في مصر جادة لاستضافة الدورة بالاسكندرية بإنشاء ملاعب مختلفة وتوفير كل ما يلزم لإنجاحها،ولكن جاءت التطورات الأخيرة لتقضي على حظوظ مصر خاصة أن القرار سيصدر شهر ابريل المقبل.