شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات لليوم الثالث على التوالي فعاليات مهرجان سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لسباق الإبل التراثي الاصيل ومزاينة الإبل الأصايل والمزايدة ومزاينة وسباق السلوقي العربي الذي ينظمه نادي تراث الإمارات في ميدان سباق الهجن بمدينة سويحان بتوجيهات ورعاية كريمة من سمو رئيس النادي، وتستمر الفعاليات حتى مساء يوم السبت المقبل وسط احتفالية تراثية شعبية احتفاء بجزء مهم من التراث الشعبي للمحافظة على مفرداته وتقاليده كما كانت في عهد الآباء والأجداد. كما شهدت سويحان ليلة أمس احتفالية شعبية تراثية ابتهاجا بفوز الاصايل من الإبل، وتعبيرا عن الفرحة بنشاطات المهرجان التي أنعشت المدينة على كافة المستويات، حيث تنشط الحركة وليالي السمر في (عزب) المشاركين في ملتقى الأجيال حتى ساعة متأخرة من الليل.
الفائزون في مزاينة السلوقي
وكان سمو رئيس النادي قد تابع في الفترة المسائية من يوم أمس منافسات مزاينة السلوقي العربي التي ينظمها النادي لأول مرة بالتعاون مع مركز السلوقي العربي بأبو ظبي بمشاركة 90 سلقا من المحليات من فئتي الحص والاريش. وقد فاز في المزاينة ضمن فئة الأريش عبدالله ربيع القمزي بالمركز الأول، ونال سهيل حارب الخيلي المركز الثاني، وحلّ عيسى محمّد القمزي بالمركز الثالث.
أما في فئة الحص لمزاينة السلوقي العربي، فحصل مسلم العامري على المركز ألأول، بينما جاء ذياب عيسى الفلاحي بالمركز الثاني، وجاكي د. ويكهام بالمركز الثالث. وكان لافتا في هذه الفعالية مشاركة عدد من النساء من الجاليات الأجنبية المقيمة في الدولة، فيما اعتمدت لجنة التحكيم جملة من المعايير والمواصفات ركزت على جماليات الرأس والرقبة والمظهر الخارجي والحركة والإقدام والجودة والنوعية والشكل العام. وقد عبر المشاركون في مزاينة السلوقي عن تقديرهم لخطوة النادي بإضافة هذه الفعالية إلى أنشطة المهرجان، مؤكدين أنهم وجدوا كل تعاون وترحيب من اللجنة العليا المنظمة للسباقات في النادي.
الغانم يشيد بجهود رئيس النادي
عقب اعلان نتائج الفائزين الثلاثة في كل فئة من فئتي المزاينة أشاد حمد غانم الغانم مدير مركز السلوقي العربي المنسل والموثق العام لسلالة السلوقي اشاد بجهود سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان الرامية إلى دعمه لكل ما له صلة بالتراث المحلي خلال فعاليات مهرجان الإبل ومشاركتنا تأتي تلبية لدعوة من نادي تراث الإمارات حامل راية التراث الوطني. وحول مشاركته للمرة الأولى ضمن فعاليات المهرجان قال الغانم أنها تشكل حافزا للشباب للعناية بالسلوقي العربي والمحافظة على سلالاتها الاصيلة غير المهجنة. وأكد أن الذين شاركوا في المزاينة ستتاح لهم الفرصة مباشرة للمشاركة في السباق التأهيلي ومن ثم سباق التحدي.
كما شهد يوم أمس تنظيم سباق السلوقي العربي التأهيلي لثمانية أشواط بمشاركة واسعة وبلغت مسافة السباق 2 كم للأشواط الثمانية، شارك في كل شوط منها ما بين 20 إلى 25 سلقا. وحظي السباق باهتمام جماهيري غير مسبوق.
(اعمار) جميلة جميلات الثنايا
كما شهدت سويحان يوم أمس منافسات الجولة الثالثة من مزاينة الإبل لفئتي الثنايا وعشار الجماعة بمشاركة عدد كبير من الابل اقبالا ملحوظا، وفازت بالمركز الأول لفئة الثنايا الناقة (اعمار) لمالكها راشد بن علي بن نص المنصوري، وحققت المركز الثاني الناقة (الطيارة) لمالكها حمد بن سالم بن سنديه المنصوري، وحلت بالمركز الثالث الناقة (حشيمه) لمالكها محمد بن سعيد بن عبيد المزروعي. وتنظر الجميلات الفائزات عصر يوم السبت المقبل لتقديم عروض الجمال أمام الجمهور في منصة التتويج بسويحان، حيث يعمد أصحابها على دهن جسمها بمادة الزعفران تقديرا لفوزها وجمالها.
واختتمت في الفترة المسائية الجولة الثانية من مزايدة الإبل (المزاد)، حيث عرضت مجموعة كبيرة من الإبل بحضور عدد من كبار ملاك ومربي الإبل من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث تركزت المبيعات في الإبل الصغيرة والجميلة الرشيقة، والمخصصة للسباقات التراثية، حيث بيعت بأسعار عالية، عقب ذلك نشطت عملية تداول الإبل، وعقد الصفقات الخاصة بالإبل ذات السلالات المحلية الاصيلة والمعروفة النسب لدى خبراء المهنة.
وفود زائرة للحدث
جذبت فعاليات المهرجان منذ انطلاقتها قبل أيام أعداداً كبيرة من الوفود السياحية الزائرة للدولة وكان لافتا اهتمام الوفود بزيارة أجنحة القرية التراثية، والسوق الشعبية المخصصة لبيع أدوات الزينة المخصصة للإبل، جاء ذلك بعد سعي حثيث للجنة العليا المنظمة للسباقات في النادي للتعاون مع عدد من الشركات والمؤسسات السياحية العاملة في الدولة بحيث يصبح المهرجان ضمن برامج زيارات الوفود والأفواج السياحية والزوار، مما يحقق نجاحا لنشر التراث الوطني، وتعزيز فكرة السياحة التراثية.
السلوقي رشاقة ونظافة
كان لافتا في مزاينة وسباق السلوقي العربي مشاركة عدد كبير من النساء من الجالية الأجنبية المقيمة في الدولة، حيث ظهرت مجموعات السلوقي في سويحان في غاية النظافة والرعاية الصحية، نتيجة الاهتمام والرعاية الخاصة من جانب مالكات فئتي الحص والاريش من السلوقي مما حدا بالعديد من الزوار التقاط الصور التذكارية مع السلوقي الذي بدا متآلفا مع الحضور ومتباهيا برشاقته وبخاصة في العرض الخاص الذي جرى أمس للفائزين من السلوقي أمام الجمهور.
الحربية تشارك في فرحة الفائزين
حظيت فرق الفنون الشعبية المحلية خلال تقديمها لعروض الحربية بإقبال واهتمام جماهيري كبير، حيث عقدت حلقات خاصة لتقديم اللوحات الفنية احتفاء بالفائزين، مما شجع عددا كبيرا من الشباب للمشاركة في الأداء والحركة وسط تصفيق وتشجيع الجمهور. الفرق الفنية حرصت على تقديم ألوان من فنون الغناء الشعبي بطريقة جاذبة.
كرم الضيافة الإماراتي
يحرص عدد من كبار ملاك ومربي الإبل في سويحان على تحويل (عزبهم) إلى مجالس تراثية، تقام فيها الولائم الضخمة بمناسبة الفوز بجوائز مزاينات المهرجان، وتستضيف هذه العزب الضيوف من خارج أبو ظبي، تعبيرا عن الكرم الإماراتي المعهود، كما تلقى في هذه المجالس القصائد الشعرية، ويجري التعارف بين أبناء الإمارات على إيقاعات عازف الربابة وكلمات القصائد النبطية في أجواء صحراوية خلابة.
سلطان بن زايد يحتفي بزوار المهرجان
حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان خلال لقاءاته بكبار ملاك ومربي الإبل من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ووجهاء أبناء مدينة سويحان والمشاركين والضيوف والزوار على تبادل الحديث معهم حول أهمية المهرجان وفعالياته وأنشطته المختلفة وتبادل وجهات النظر حول انعكاساته على تطوير النشاطات والناحية الاقتصادية في المدينة. كما حرص سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان على حضور الفعاليات التراثية خلال الفترة المسائية والاستماع إلى قصائد الشعراء، ومتابعة عروض فرق الفنون الشعبية من العيالة والحربية، مما انعكس ايجابيا على حجم المشاركة والحضور، بحيث يتحول المهرجان كل مساء عقب ختام المنافسات الرئيسية إلى احتفالية شعبية محلية، تجمع كافة أبناء المنطقة من مختلف المراحل العمرية. وأكد سموه لجميع من التقى بهم على تقديم كافة وسائل الدعم الممكنة لتطوير رياضة الإبل، والعمل على توسيع نشاطات المهرجان وتشجيع الملاك والمربين على تطوير نشاطاتهم والمحافظة على السلالات المحلية الاصيلة من الإبل.
بما يسهم فعليا في تأكيد المحافظة على تقاليد ومفردات هذه الرياضة الشعبية المحببة إلى نفوس أبناء الإمارات. ووجه سموه اللجنة المنظمة للسباقات في النادي باتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بتعريف الأجيال الجديدة والزوار والسياح بثوابت التراث الوطني بوصفه المكون الرئيسي للشخصية الإماراتية. وقد شكل احتفاء سمو رئيس النادي بزوار المهرجان ردود فعل طيبة، عملت على زيادة أعداد المشاركين والضيوف والجمهور يوما بعد يوم.
