واصل الألماني مارتن كايمر هيمنته على منافسات بطولة أبوظبي للغولف والمقامة على أرض الملعب الوطني للغولف بالعاصمة، وعزز حامل لقب البطولة مرتين عامي 2008 و2010 صدارته مع انتهاء الجولة الثالثة أمس، محققاً 198 ضربة بواقع 18 ضربة تحت المعدل متقدماً بفارق 5 ضربات تحت المعدل عن الأيرلندي الشاب روي ماكلروي الذي قفز إلى المركز الثاني محرزاً 203 ضربات وبــ13 ضربة تحت المعدل منافسة.
ودخل الإنجليزي دايفيد لين صلب المنافسة بعدما قدم أداء مميزاً خلال اليوم الثالث من البطولة وحقق 12 ضربة تحت المعدل، في حين تراجع الجنوب إفريقي كارل شوارتزل الذي تصدر منافسات اليوم الأول إلى المركز الرابع مع نهاية يوم أمس بواقع 10 ضربات تحت المعدل وكان قد أنهى الجولة الثانية في المركز الثاني خلف كايمر بــ9 ضربات تحت المعدل، كما أعلن السويدي الكساندر نورين عن نفسه بقوة بعدما تمكن من تحسين مركزه من الــ17 إلى الخامس محققاً 206 ضربات وبواقع 10 ضربات تحت المعدل.
ويسدل الستار اليوم على بطولة أبوظبي للغولف 2011 والتي تقام على أرض الملعب الوطني للغولف بأبوظبي للعام السادس على التوالي ويبلغ مجموع جوائزها 2,7 مليون دولار أميركي بمشاركة نخبة من نجوم الغولف في العالم.
وكانت منافسات اليوم الثالث قد شهدت سيطرة واضحة لحامل لقب البطولة العام الماضي والمصنف الثالث عالمياً والذي أصبح قريباً جداً من احتلال المركز الثاني في لائحة الترتيب العالمي بدلاً من الأميركي الشهير تايجر وودز، وأضاف كايمر 6 ضربات أخرى تحت المعدل أمس في ست حفر من أصل 18 بدأها عند الحفرة الثالثة وأنهاها عند الحفرة الأخيرة، وعلى الرغم من تقدم كايمر إلا أن لقب البطولة لن يحسم إلا مع انتهاء منافسات اليوم الأخير والتي قد تشهد تغييرات حسب حالة اللاعبين، وفي حالة إحراز كايمر لقب البطولة ستكون المرة الثالثة في تاريخه ويحتفظ على إثرها بكأس الصقر المجنح، وكان قد تأهل إلى الجولتين الثالثة والرابعة النهائية من البطولة 70 لاعباً بعد استبعاد اللاعبين الذين لم يتمكنوا من تحقيق عدد الضربات المحدد في مسار البطولة تألق.
كما شهد يوم أمس تألق الأيرلندي الشمالي روي ماكلروي وقدم أداء قوياً وبدا مصمماً على الدخول إلى مقدمة الترتيب وحقق 7 ضربات أخرى تحت المعدل تضاف إلى رصيده في اليوم الأول والثاني ليقفز إلى المركز الثاني ويدخل في منافسة قوية مع حامل اللقب، كما شهدت المنافسات إحراز الكرة من ضربة واحدة والتي تعرف في الجولف باسم «هول إن ون» للمرة الثالثة هذا العام حين تمكن بول كايسي الحائز لقب البطولة عامي 2007 و2009 من إسقاط الكرة من ضربة واحدة لتعبر عن المستوى الفني الراقي الذي تشهده بطولة هذا العام.
على الجانب الآخر فشل الإنجليزي لي ويستوود المصنف الأول على العالم في الغولف في إبراز قدراته ومهاراته وابتعد عن المنافسة بعدما قدم أداءً مخيباً، وفشل في تحقيق أي ضربات تحت المعدل، كما تراجع الأيرلندي جرايمي ماكدويل أحد المرشحين والحائز إحدى بطولات مايجور 2010 حيث كان قد أنهى أمس الأول في المركز الثالث ولكنه افتقد التركيز وأخطأ في أكثر من مرة خاصة عند الحفرتين الخامسة والحادية عشر.
وكانت البطولة قد حظيت بإقبال جماهيري في الجولتين الأولى والثانية بلغ نحو 12 ألف زائر ومن المتوقع أن يشهد ختام البطولة اليوم حضوراً جماهيرياً مكثفاً مع اشتداد المنافسة بين اللاعبين على اللقب.
دايل يستعرض
وإضافة إلى المنافسات القوية، وتتميز «بطولة أبوظبي HSBC للغولف 2011» من خلال «قرية البطولة» التي تم توسيعها وتحسينها أكثر من أي وقت مضى، وهي تضم الكثير من الفعاليات الترفيهية الممتعة المصممة خصيصاً لجميع أفراد العائلة وتشمل الأنشطة الشيقة والعروض والألعاب والمنافسات والحفلات الحية التي ترعاها مجموعة من الجهات المختلفة.
تتميز «بطولة أبوظبي HSBC للغولف 2011» بمشاركة النجم جيريمي دايل، أحد أبرز الفنانين الاستعراضيين بلعبة الغولف، والذي يقوم بتقديم العروض الترفيهية الشيقة خلال بطولة هذا العام بعيداً عن أرض الملعب الوطني، حيث يخوض بعض أبرز اللاعبين في العالم منافسات قوية للفوز بكأس الصقر المجنّح.
وبعد أن أدهش الجمهور في أكثر من 30 دولة من خلال عروضه الرائعة، تستضيف بطولة أبوظبي الحالية التي تنتهي اليوم هذا النجم الإنجليزي الذي يقيم ثلاثة لقاءات يومية يقدّم خلالها دروساً، خاصة في فنون لعبة الغولف الاستعراضية.
ولقد استمتع الآلاف حتى الآن بعروض دايل التي يصعب أحياناً تصديقها، وهي تشمل تسديد الكرة بعيداً باستخدام مضرب البايسبول أو التنس، وضرب الكرة بدقة بعد ارتدادها عن الأرض، إلى جانب غيرها من الأمور العديدة الفريدة الأخرى.
وكان فيصل الشيخ، مدير الفعاليات في «هيئة أبوظبي للسياحة» المنظمة للبطولة، قد انضم إلى أحد الدروس الخاصة التي يقدمها دايل، وعبّر عن دهشته تجاه قدرات هذا الفنان العالمي بقوله: «أظهرت مهارات دايل كيف يمكن الارتقاء بمستوى اللعب في رياضة الغولف عبر صقل الموهبة الطبيعية عند الإنسان من خلال التمرن بشكل منتظم ودقيق».
