حيث تتهيأ 9 من نخبة جياد المسارات الرملية لخوض غمار منافسة شرسة يغلفها الغموض وتغذيها الطموحات الكبيرة، في الشوط التاسع والرئيس والذي ينطلق في تمام الساعة 8:35، برعاية «طيران الإمارات»، وتبلغ جائزته 12 مليون دولار وينطلق لمسافة 2000 متر (رملي) للفئة الأولى.
وهو أكثر من مجرد سباق، بل يعتبر بمثابة موقعة مثيرة في المضمار بين المدرسة اليابانية المتطورة، والخبرة الأمريكية والأوروبية، والطموح الإماراتي المتجدد، في ليلة ستظل محفورة في ذاكرة رياضة الآباء والأجداد.
وقد أسفرت نتائج القرعة عن مسارات متباينة وضعت المدربين والفرسان أمام تحديات مثيرة لتظل كل الاحتمالات واردة في شوط يحبس الأنفاس، حيث تلتقي الخبرة بالتاريخ في صراع البحث عن المجد فوق الرمال.
«ميدان» يحمل أحلام الأرض والجمهور
، حيث تشير التقارير الفنية إلى وصوله لمرحلة النضج، ويرى الخبراء أن الجواد يتسلح بميزة تنافسية فارقة تتمثل في تأقلمه التام مع المسار الرملي في دبي، وهو المسار الذي يتطلب جياداً ذات طابع خاص تجمع بين السرعة الفطرية وقوة التحمل العالية.
وقد أظهر تطوراً تصاعدياً مذهلاً في جاهزيته البدنية خلال الأسابيع الأخيرة، وسارت الخطة التدريبية الخاصة به بدقة، وهذه الجاهزية الفنية العالية، مدعومة بآمال القاعدة الجماهيرية العريضة المتطلعة للقب تجعل من «ميدان» الرقم الأصعب في معادلة الشوط.
والطرف الأكثر تأهيلاً لمقارعة العمالقة وكسر طموحات المنافسين الدوليين في ليلة لا تعترف إلا بالأقوى.
حامل اللقب وطموح الثنائية التاريخية
وهذا التموضع المثالي يعزز بشكل كبير من آماله في تكرار سيناريو العام الماضي واعتلاء منصة التتويج مجدداً، سعياً وراء معادلة الإنجاز التاريخي الخالد الذي سطره الجواد «ثندر سنو»، نجم فريق «جودولفين».
والذي يظل الجواد الوحيد الذي نجح في اقتناص لقب الشوط الرئيس لعامين متتاليين (2018 و2019) تحت إشراف وتخطيط المدرب العالمي القدير سعيد بن سرور، ويعتبر ممثل قطر أحد أقوى المرشحين بناء على خبرته السابقة في أرضية ميدان.
ولهذا البطل العائد للدفاع عن لقبه كاريزما الانتصارات الكبرى ويعرف خبايا الـ2000 متر في ميدان بدقة، وحقق انتصارات بارزة في المسارات الرملية الطويلة.
التحدي الياباني
بدأت بتألقه في سباق «بريدز كب كلاسيك» الأمريكي المرموق في نوفمبر الماضي، وتوجت الشهر الفائت بانتزاعه لقب كأس السعودية بكل جدارة، ما يجعله الرقم الأصعب وأحد المرشحين البارزين لكسر الهيمنة ومنافسة حامل اللقب على الكأس الغالية.
تحدي «عذبة» و«جيم آند كلير»
وينطلق من البوابة (3)، وهو موقع استراتيجي يمنحه أفضلية الانقضاض المبكر والبقاء قريباً من سياج المضمار، ما يقلص المسافات في المنعطفات الحاسمة، غير أن طريقه نحو المجد لن يكون مفروشاً بالورود، إذ سيجد نفسه في مواجهة مباشرة وملاصقة لممثل الفروسية البريطانية الجواد «هيرت أوف أونر»، المملوك لجيم آند كلير المحدودة،.
وبقيادة صافي أوسبورن، وينطلق من البوابة (4)، وهذا التقارب الميداني بين البطلين السعودي والبريطاني يحوّل منطقة قلب الانطلاق إلى ساحة صراع مبكر لفرض السيطرة.
حيث سيتعين على الفرسان استعراض أعلى درجات الحنكـة لضمان التمركز المثالي قبل الوصول إلى المنعطف الأول، في مشهد يختصر صراع القوى الكبرى على رمال المضمار.
«أمبيريال إمبيرور» وطموح الصدارة
إذ إن هذا المنافس الطامح لا يدخل المعترك لمجرد المشاركة، بل يحمل المقومات التي تجعله قادراً على خلط الأوراق وإرباك حسابات المرشحين الأوائل، باعتباره القوة الضاربة الثانية لبريطانيا في هذا الشوط، ويمثل تهديداً حقيقياً للجياد المتصدرة، ويمكنه مباغتة الجميع واقتناص الصدارة من بين أنياب العمالقة في الأمتار الأخيرة.
ووجوده في المسار السابع يمنحه هامشاً من الحرية للمناورة بعيداً عن زحام البوابات الداخلية، ما يجعله (الحصان الأسود) الذي قد يقلب الطاولة ويغير مجرى اللقب في لحظة حاسمة.
بوابات صعبة وتحديات
وتكتمل قائمة المنطلقين بالممثل الثاني لقطر، الجواد «تامبارومبا» تحت قيادة جيمس دويل، بشعار وذنان للسباقات وإشراف المدرب حمد الجهني، الذي سيكون عليه مواجهة تحدي الانطلاق من البوابة التاسعة والأخيرة، في مهمة تتطلب تكتيكاً خاصاً للالتفاف حول كوكبة الصدارة.
أهمية استراتيجية وإعلامية
بالإضافة إلى قيمة جائزته المالية الضخمة التي تبلغ 12 مليون دولار، ما يجعل منه مطمحاً للملاك والمدربين والفرسان العالميين، وقد أكملت اللجنة المنظمة الاستعدادات كافة لإخراج هذا الشوط تحديداً بصورة تليق بمرور 30 عاماً على انطلاقة البطولة.
