تربط الإمارات وألمانيا علاقات تمتد لنحو 3 عقود في الجانب الرياضي والتراثي، إذ شكلت سباقات الخيل والهجن على مدى السنوات الماضية جسراً للتواصل بين البلدين من خلال تنظيم العديد من السباقات والبطولات منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، لتتواصل جسور التعاون والتواصل بين البلدين في المجال الرياضي عموماً والفروسية بصورة خاصة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، عبر مختلف الأحداث والفعاليات الشاهدة على قوة هذه العلاقة والصداقة من أبرزها احتضان ألمانيا إحدى أهم محطات كأس صاحب السمو رئيس الدولة لسباقات الخيول العربية الأصيلة.
وحرص المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على نقل المعرفة بموروثنا الأصيل إلى ألمانيا في مبادرة شهدت أصداءً أوروبية واسعة في عام 1997، عندما احتضنت العاصمة برلين سباق كأس الشيخ زايد للهجن، بحضور نحو 40 ألف متفرج، في حدث قدّم للجمهور الألماني جانباً أصيلاً من تراث الإمارات، وأسهم في التعريف برياضة ارتبطت بتاريخ أبناء الدولة وهويتهم.
سباقات إماراتية
ومن الهجن إلى الخيل، واصلت المضامير الألمانية احتضان المبادرات والسباقات الإماراتية، وتعد محطة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للخيول العربية الأصيلة على مضمار «هورنر رينبان» في مدينة هامبورغ، ضمن فعاليات ديربي ألمانيا التاريخي، واحدة من أبرز هذه الأحداث.
وتأتي المحطة الألمانية ضمن سلسلة عالمية تهدف إلى المحافظة على مكانة الخيل العربية الأصيلة، وتعزيز حضورها وإرثها، ودعم ملاكها ومربيها حول العالم، بما يواكب المكانة المرموقة التي تحظى بها سلسلة سباقات كأس صاحب السمو رئيس الدولة على أبرز المضامير الدولية.
وامتد الحضور الإماراتي إلى عدد من المضامير الألمانية من خلال السباقات التي أقيمت ضمن مهرجان سباقات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للخيول العربية الأصيلة، لتواصل الإمارات عبرها نشر رسالة ثقافية ورياضية بدأت منذ عقود، وأسهمت في دعم سباقات الخيل العربية وتشجيع ملاكها ومربيها في ألمانيا وأوروبا.
وفي عام 2006، أقيم على مضمار «نيدراد» كأس الصداقة والشراكة بين دبي وفرانكفورت، برعاية المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، طيب الله ثراه. وحمل السباق في اسمه ومضمونه رسالة واضحة عن طبيعة العلاقات بين الجانبين، وأقيم تكريماً لمشروع الصداقة بين مدينتي دبي وفرانكفورت، ضمن محطات جائزة الشيخ حمدان بن راشد للخيول العربية في الساحة الألمانية.
كما استضاف مضمار كولن عام 2009، وللعام الخامس على التوالي، جائزة المغفور له بإذن الله الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للخيول العربية الأصيلة، ضمن تجمع كبير شهد إقامة ثلاثة سباقات رئيسية للخيول العربية في يوم واحد، مواصلاً الدور الإماراتي في دعم هذه السباقات وتعزيز حضورها في ألمانيا.
وستبقى ألمانيا إحدى أبرز المحطات في ذاكرة الفروسية الإماراتية، بعدما شهدت على مدار العقود الثلاثة الماضية حضوراً إماراتياً بارزاً، إلى جانب إنجازات حققها فرسان الدولة في بطولات القدرة والتحمل وقفز الحواجز.
