دبي تبهر العالم من جديد في كرنفال احتفالي
في ليلة استثنائية احتضنها مضمار ميدان العالمي، أسدل الستار مساء السبت على النسخة الثلاثين من كأس دبي العالمي 2026، الأمسية الأغلى والأرقى في أجندة الفروسية العالمية، والتي شهدها جمهور غفير من عشاق الخيول جاؤوا إلى دبي من كل أنحاء العالم لمعايشة هذا الحدث العالمي المتفرد، الذي تحتضنه دانة الدنيا كل عام وفي مشهد ختامي حبس الأنفاس، نجح الجواد الأمريكي (ماغنيتيود) في تدوين اسمه بحروف من ذهب بسجل الأبطال، بانتزاعه لقب الشوط التاسع والرئيس، ليعيد الكأس الغالية إلى الولايات المتحدة
رباعية إماراتية
على الرغم من ذهاب اللقب الرئيس للولايات المتحدة، إلا أن خيول الإمارات فرضت هيمنة مطلقة على مجريات الأمسية، محققةً رباعية تاريخية (4 انتصارات) أكدت ريادة الدولة عالمياً في هذا المجال وذلك بعد فوز الفرس (فيري غلين) بكأس دبي الذهبي في الشوط الثالث، وتتويج الجواد (نيتف أبروتش) بلقب (القوز سبرنت)، بالشوط الخامس، وتبعه الجواد (دارك سيفرون) بانتزاع لقب (دبي غولدن شاهين) في الشوط السادس، واختتم الرباعية الجواد (أمبودسمان) بفوزه بلقب (دبي تيرف) في الشوط السابع.
ثنائية عالمية
كما تألق المدرب الإماراتي أحمد بن حرمش، وكان نجماً فوق العادة بعدما حقق ثنائية ذهبية عالمية بفوزه مع الجوادين (نيتف أبروتش)، و(دارك سيفرون) في الشوطين الخامس والسادس على التوالي واللذين بلغت جائزتهما ثلاثة ملايين ونصف مليون دولار أمريكي بمعدل مليون ونصف مليون دولار للشوط الخامس، ومليونين للشوط السادس.
صراع الجبابرة
شهد الشوط الرئيس المخصص للخيول المهجنة الأصيلة (فئة 1) لمسافة 2000 متر - رملي، صراعاً شرساً بين نخبة جياد الصفوة من مختلف القارات واستطاع (ماغنيتيود) بفضل قوته البدنية الهائلة وتكتيكه العالي، فرض سيطرته في الأمتار الأخيرة، متجاوزاً أقوى المنافسين ليُتوج بلقب النسخة الـ30، مؤكداً هيمنة الجياد الأمريكية في المسافات الطويلة على الأرضية الرملية.
وقطع البطل العالمي بإشراف ستيفن آسموسين، وقيادة خوسيه أورتيز، مسافة السباق في زمن قدره 2:04:38 دقيقة بفارق 0.98 عن أقرب ملاحقيه صاحب المركز الثاني الجواد الياباني ( فوريفريانغ) لسوسومو فوجيتا، وإشراف بوشيني ياهاجي، وقيادة ريوسي ساكاي، الذي حقق زمناً قدره 2:04:55 دقيقة بفارق 3.97 أطوال عن صاحب المركز الثالث ممثل الإمارات الجواد (ميدان) لسمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، بإشراف سايمون واد كريسفورد، وقيادة وليام بيوك.
إبهار
وجددت دبي تألقها العالمي وقدمت مشهداً متميزاً عبر تنظيم كأس دبي العالمي للخيول في واحدة من الأمسيات الخالدة بدانة الدنيا، التي أكدت قدرتها الفائقة على صناعة الأحداث واستضافتها، بفضل منظومة متكاملة من البنية التحتية المتطورة والتنظيم الاحترافي وخبرة القيادات الإماراتية، إلى جانب ما تنعم به من أمن وأمان في البر والسماء، ما رسخ مكانتها واحدة من أبرز العواصم العالمية في استضافة كبرى الفعاليات الرياضية وتقديم ما يبهر العالم دائماً.
وبهذا النجاح بعثت دبي رسالة واضحة للعالم، تعكس ما تتمتع به من عمار واستقرار، إلى جانب مقومات متفردة جعلتها وجهة أولى لعشاق الفروسية، الذين توافدوا من مختلف أنحاء العالم لمتابعة واحدة من أرقى وأغلى أمسيات السباقات، في مشهد يجسد الثقة العالمية الكبيرة التي تحظى بها الإمارة.

