تنطلق مساء الجمعة المقبل فعاليات بطولة أبوظبي الدولية لجمال الخيل العربية «تايتل شو»، في الاتحاد أرينا بجزيرة ياس في أبوظبي، بمشاركة 369 خيلاً، منها 255 خيلاً من داخل الدولة و114 خيلاً من خارجها تمثل 11 دولة، في تأكيد جديد على مكانة العاصمة الرائدة في صون إرث الخيل العربية والارتقاء به إلى آفاق عالمية.
جاء الإعلان عن تفاصيل البطولة خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في الاتحاد أرينا، بحضور محمد أحمد الحربي، المدير العام لجمعية الإمارات للخيول العربية نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة، ولولوة المنصوري، رئيس قسم الخدمات المساندة بالجمعية، وعيضة المنهالي، رئيس قسم الأنشطة والفعاليات بجمعية الإمارات للخيول العربية، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي وسائل الإعلام.
وفي مستهل المؤتمر، رحّب الحربي بالحضور، ناقلاً تحيات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للخيول العربية، وتحيات معالي الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الإدارة، وتمنياتهما بالتوفيق والنجاح للمشاركين كافة، في تجسيد لنهج القيادة الرشيدة الداعم لمسيرة الخيل العربية، وصون إرثها الأصيل، وتعزيز حضورها في المحافل الدولية.
وأكد الحربي أن بطولة أبوظبي لجمال الخيل العربية، التي تحتضنها العاصمة خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير 2026 في الاتحاد أرينا بجزيرة ياس، تقام بتوجيهات ورعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وذلك انطلاقاً من اهتمام سموه المتواصل بدعم الخيل العربية الأصيلة، وصون إرثها التاريخي، وترسيخ مكانتها الثقافية والرياضية على المستويين الإقليمي والدولي، وتعزيز حضور دولة الإمارات بوصفها مركزاً عالمياً لرياضة جمال الخيل العربية، مشيراً إلى أن البطولة تُعد واحدة من سبع بطولات فقط حول العالم من تصنيف «Title»، كما تصنف ضمن البطولات التي تعتمد أقوى شروط التأهيل للمشاركة على مستوى العالم، بما يعكس مكانتها المرموقة وثقة الملاك والمربين بها.
وأضاف أن البطولة تستقطب أجود سلالات الخيل العربية، حيث يبلغ عدد الملاك المشاركين 230 مالكاً، منهم 161 مالكاً من داخل الدولة و69 من خارجها، فيما يصل مجموع الجوائز المالية إلى 4 ملايين يورو، ما يعزز من تنافسيتها ويؤكد مكانتها بين أبرز بطولات الجَمال على مستوى العالم.
وأوضح الحربي أنه سيتم استخدام نظام «ربدان» للتحكيم، الذي تم تطويره من قبل جمعية الإمارات للخيول العربية بالتنسيق مع مجلس الأمن السيبراني، لضمان أعلى درجات الشفافية والنزاهة في عمليات التحكيم، وترسيخ أفضل الممارسات التقنية في إدارة البطولات، بما يواكب ريادة دولة الإمارات في تبني الحلول الذكية والمبتكرة في مختلف القطاعات.
واختتم حديثه متمنياً التوفيق لجميع المشاركين، مؤكداً أن إقامة البطولة للمرة الثالثة في جزيرة ياس، إحدى أبرز الوجهات الترفيهية في المنطقة، تضفي عليها بُعداً تنظيمياً وسياحياً مميزاً، وتمنح الزوار تجربة متكاملة تجمع بين عراقة الخيل العربية وأصالة الموروث، وحداثة التنظيم وروعة المكان.
من جانبها، قالت لولوة المنصوري إن البطولة شهدت إقبالاً كبيراً من الملاك من داخل الدولة وخارجها، حيث تم فتح باب الاشتراك عبر موقع ومنصة جمعية الإمارات للخيول العربية بتاريخ 12 يناير الماضي، ومنذ الساعة الأولى من فتح باب التسجيل بلغ عدد الخيول المسجلة 116 خيلاً، ليصل عند الإغلاق إلى 369 خيلاً من داخل الدولة وخارجها.
وأضافت أنه سيتم استخدام نظام «ربدان» للتحكيم لتحقيق أعلى درجات النزاهة، وأن الجمعية حرصت أيضاً على اتباع أفضل الممارسات لضمان شفافية التحكيم، حيث سيتم اختيار الحكام للأشواط والبطولات من قبل النظام دون تدخل عنصر بشري.
بدوره، أكد عيضة المنهالي اكتمال كافة الاستعدادات التنظيمية والفنية للبطولة، حيث تم تجهيز المحاجر وفق أعلى المعايير، إلى جانب تطوير منطقة الإحماء بما يضمن الجاهزية وراحة الخيول، مشيراً إلى أن «الهوية البصرية» للبطولة تم استلهامها من السرج العربي، بما يعكس الرمزية التاريخية والجمالية تعبيراً عن عراقة الفروسية العربية وأصالتها.
وتبدأ فعاليات اليوم الأول «الجمعة» من البطولة في تمام العاشرة صباحاً بشوط المهرات عمر سنة «أ، ب»، ثم شوط المهرات بعمر سنتين «أ، ب»، تليها منافسات المهرات بعمر 3 سنوات، وهو أيضاً مكون من قسمين «أ، ب»، ثم فئة الأفراس عمر 4 سنوات «أ، ب».
وتجسد البطولة، بما تحظى به من دعم كريم واهتمام متواصل من القيادة الرشيدة، صورة مشرقة من صور الاعتزاز بالإرث العربي الأصيل، وتعكس حرص دولة الإمارات على التشمير عن سواعدها دوماً للارتقاء بعروض الخيل العربية، وتعزيز حضورها العالمي، وفاءً لماضٍ عريق، واستشرافاً لمستقبل أكثر إشراقاً وتميزاً.

