5 عوامل جعلت من مضمار العين أيقونة الوفاء لخيول الآباء

يواصل مضمار نادي العين للفروسية والرماية تميزه وتفرده وجذبه للمزيد من الملاك والمدربين والجمهور للموسم الثالث عشر على التوالي، فهو لا يعد مضماراً لسباقات الخيول وحلبة للمنافسة فحسب، بل هو مسرح يجسد ريادة الإمارات في رياضة الآباء والأجداد، فمنذ انطلاقته الأولى في يناير 2014، كآخر العنقود في منظومة سباقات الخيول بالإمارات استطاع أن يكسر الأرقام التقليدية، ليتبوأ مكانة ريادية في وقت قياسي كأسرع المضامير تطوراً في المنطقة، إذ تحول من مجرد فكرة طموحة إلى أحد أهم مسارح الخيول العربية الأصيلة، محققاً معادلة صعبة جمعت بين تقنيات القرن الحادي والعشرين وهيبة التقاليد المتجذرة، ليثبت أن النجاح لا يقاس بسنوات التأسيس، بل بمدى القدرة على احتضان السباقات وصناعة الأبطال.


ويقف خلف هذا النجاح الكبير للمضمار العيناوي شخصيات استثنائية كرست جهودها لرفعة هذه الرياضة العريقة بقيادة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، المحرك الأول والداعم الرئيسي لسباقات الخيول العربية، ويعود الفضل لتوجيهاته في تحويل مضمار العين إلى مركز عالمي عبر «مهرجان سباقات سمو الشيخ منصور بن زايد»، الذي يربط المضمار بالساحة الدولية.
ويعتبر مطر سهيل اليبهوني، رئيس اللجنة المنظمة، من أبرز الذين أشرفوا على تطوير البنية التحتية للمضمار وضمان امتثاله لأعلى المعايير الدولية، فيما يعد فيصل الرحماني، نائب رئيس اللجنة المنظمة، المشرف العام على السباقات، هو العقل التنظيمي الذي بذل جهوداً جبارة في استقطاب الملاك والمدربين الدوليين، ما جعل المضمار قبلة لعشاق الخيل العربي. وتبرز 5 عوامل جعلت مضمار العين من أكثر المضامير تميزاً في المنطقة:


1- الدعم الرسمي
وفرت الرعاية الكريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، للمضمار غطاءً مادياً وفنياً قوياً، فقد ظل سموه متابعاً وقريباً من مجتمع الفروسية وقضاياه وسريع الاستجابة، ومتحمساً لتحقيق حلم المواطنين، وهو الأسلوب الذي تتميز به قيادات دولة الإمارات في المجالات كافة.


2- خصائص المضمار الفنية
يتميز مضمار العين بمواصفات جعلته المفضل للمدربين والفرسان، من أبرزها تميزه بالتصميم الانسيابي بوجود مسارات مستقيمة طويلة تمنح الخيول فرصة لإظهار سرعتها القصوى في الأمتار الأخيرة، كونه يمتد لمسافة 2500 متر بعرض كافٍ يضمن التنافسية العادلة، وقد صُمم بتربة رملية معالجة تحمي قوائم الخيول من الإصابات.


3- جاذبيته كمرفق رياضي شامل

باعتبار المضمار جزءاً من نادي العين للفروسية والرماية فإنه يوفر بيئة سياحية متكاملة تجذب الجمهور والمستثمرين على حد سواء، وهو العامل نفسه الذي جعله جاذباً للجمهور، إذ يشهد المضمار حضوراً لافتاً بفضل مسابقات «الترشيحات» والجوائز العينية التي تقدم للجمهور، ما عزز من شعبيته في مدينة العين.


4- التخصص النوعي
تفوق مضمار العين على عامل الزمن بفضل تخصصه النوعي بالتركيز على الخيول العربية الأصيلة، ما جعله وجهة مفضلة للملاك المواطنين والإنتاج المحلي، خصوصاً مع مرونة التنظيم، ما جعله قادراً على زيادة عدد السباقات من 5 في بداياته إلى 14 سباقاً في الموسم، وهو ما يعكس كفاءة الإدارة التشغيلية.


5- السباقات والجوائز
يستضيف المضمار سلسلة «ديربي العين»، و«الماراثون»، وسباقات السرعة، إضافة إلى أشواط مخصصة للخيول المبتدئة التي تصنع أبطال المستقبل، كما أن جوائزه المادية في الحفل الواحد تتراوح بين 500.000 إلى 600.000 درهم إماراتي، ما يجعله محفزاً اقتصادياً كبيراً للملاك والمدربين.
ولضمان استمرار ريادة مضمار العين، يتطلع المسؤولون لاستضافة سباقات من الفئات التصنيفية العليا لزيادة الثقل الدولي للمضمار، وزيادة عدد الإسطبلات الملحقة لاستيعاب المزيد من الخيول القادمة من خارج مدينة العين، إلى جانب ربط فعاليات المضمار بالمهرجانات السياحية في مدينة العين لجذب الزوار الأجانب، وليس فقط عشاق الخيل المحليين، تطلعاً للتسويق السياحي.