حفلت قمة شباب الأهلي وضيفه الوحدة، على استاد راشد بدبي، ضمن دوري أدنوك للمحترفين، بـ5 مشاهد زادت من إثارة ومتعة المواجهة، وكان المشهد الأول حسم «الفرسان» للمباراة بفوز ثمين 5-4، لتكون المرة الأولى التي تنتهي فيها مباراة بين الفريقين بهذا العدد الكبير من الأهداف في عصر الاحتراف، مع العلم أن شباب الأهلي سبق أن حقق الفوز بالنتيجة نفسها في 20 نوفمبر 2000، في ملعب الوحدة بدوري الدرجة الأولى، أما ثاني أكبر عدد من الأهداف خلال مواجهات الفريقين في عالم الاحتراف، فكان في 23 نوفمبر 2012، وفاز «الفرسان» حينها 6-2، في ملعب الوحدة، ضمن الجولة التاسعة للدوري.
دقائق وأهداف
أما ثاني مشاهد القمة، فكان تلقي شباك الوحدة 5 أهداف، على الرغم أن «العنابي» حافظ على نظافة شباكه في جميع المباريات الودية الاستعدادية لهذا الموسم، والرسمية حتى مباراته أول من أمس، في الجولة الثالثة للدوري، وكان المشهد الثالث، تسجيل ثاني أسرع أهداف الوحدة في شباك «الفرسان»، عندما افتتح عمر خربين التسجيل لـ«العنابي» بهدف من كرة رأسية بعد مرور 2:22 دقيقة فقط، وبفارق 6 ثوانٍ فقط عن أسرع الأهداف في عصر الاحتراف، والذي سجله إسماعيل مطر قائد الوحدة المعتزل بنهاية الموسم الماضي، وأحرزه بعد مرور 2:16 دقيقة في 4 أكتوبر 2008، في مباراة الفريقين بالجولة الثالثة، وانتهت بفوز الوحدة على أرضه بنتيجة 4-1.
ولعب خريبين أيضاً، دور البطولة في المشهد الرابع، بعدما أنهى هداف الدوري الموسم الماضي برصيد 18 هدفاً، صيامه الطويل هذا الموسم، بتسجيل 3 أهداف «هاتريك» لـ«العنابي»، ويدخل منافساً بقوة على لقب الهداف هذا الموسم مع متصدري القائمة برصيد 4 أهداف لكل منهم، وهم لابا كودجو مهاجم العين، وعادل تعرابت لاعب النصر، وسردار أزمون مهاجم شباب الأهلي، والأخير سجل هدفين في مباراة أول من أمس، ويكون بطل المشهد الخامس، إذ نجح المهاجم الإيراني في تسجيل 8 أهداف في مختلف المسابقات التي شارك فيها مع فريقه في الموسم الحالي، ليؤكد تميزه في قيادة هجوم «الفرسان».
قمة استثنائية
من جانبه، أكد عبدالمجيد حسين نائب رئيس شركة شباب الأهلي لكرة القدم، أن قمة «الفرسان» و«العنابي» جاءت جميلة وممتعة واستثنائية في جميع مشاهدها، ونجح شباب الأهلي في حصد 3 نقاط مهمة وثمينة من منافس مباشر، وقال: «غزارة الأهداف في القمة، تعكس كفاءة وجودة المهاجمين، وأخطاء بعض المدافعين، ولكن الأداء نفسه يبشر بمستوى مرتفع من الفريقين في المرحلة المقبلة، بعدما قدما مباراة كبيرة».
وأضاف: «رغبة الفوز الواضحة من الفريقين، كان وراء الأداء الهجومي، واللعب المفتوح، والمطلوب استثمار الفوز على الوحدة، في مباراتنا الجمعة القادمة أمام مضيفنا العروبة، والتي نتوقعها صعبة مثل بقية مباريات الدوري، والتي لن تكون سهلة على الجميع هذا الموسم، وأبارك للاعبي فريقي الأداء القوي والروح القتالية، ورغبة الفوز الواضحة، ولكن في الوقت نفسه، لم يكن مفروضاً أن نتلق 4 أهداف، وثقتنا تبقى كبيرة بالمجموعة الحالية، ونتمنى أن يستمروا في التألق، وتحقيق المزيد من الانتصارات».
رؤية فنية
بينما قال باولو سوزا مدرب شباب الأهلي: «كانت لنا الأفضلية في كل النواحي، ولكن علينا العمل أكثر على الجوانب الدفاعية خلال المرحلة المقبلة، بعدما أكدنا إنتاجية هجومية جيدة، واستطعنا خلق العديد من المشاكل وفرص التسجيل أمام الوحدة، وأشكر اللاعبين لروحهم القتالية، ونجاحهم في قلب النتيجة مرتين خلال مجريات المباراة، وتسجيلهم 5 أهداف في مرمى الوحدة الذي لم يتلق أي أهداف هذا الموسم».
في المقابل، قال روني ديلا مدرب الوحدة: «كانت مباراة رائعة للمشاهدين، وقابلنا فيها خصماً قوياً، وعلينا التفكير في المستقبل، وتحسين بعض الأمور الفنية، لمواجهة مثل هذه المباريات القوية، خاصة وأننا لا نزال في بداية الموسم، وتنتظرنا العديد من المباريات الهامة خلال المرحلة القادمة».
وقال عبدالسلام جمعة مشرف فريق الوحدة: «من الصعب على أي فريق يرغب في المنافسة على أي بطولة، استقبال هذا الكم من الأهداف، وعلينا التعلم من أخطائنا لأن لدينا مباريات أخرى مقبلة قوية أمام منافسين آخرين، ومثل تلك الأخطاء لا يجب حدوثها أمام فريق يعرف طريق المرمى، وإذا تطلعت إلى الوصول للقمة، فعليك إيقاف هذا العدد من الأهداف، لأنه ليس مقبولاً أن تسجل 4 أهداف وتخسر، هذا شيء غير صحيح».