على غير العادة، تنطلق النسخة المقبلة من دوري الدرجة الأولى «الهواة»، 14 سبتمبر الجاري، بمشاركة 15 فريقاً فقط، بعد أن كانت المسابقة حتى وقت قريب تضم 18 نادياً، لكن انسحاب ثلاثي رأس الخيمة: الرمس، ومسافي، التعاون، قلص العدد إلى 15، وهي الأندية التي ستخوض موسم دوري الدرجة الأولى 2024 - 2025.

عقب إعلان انسحاب فرق رأس الخيمة الثلاثة، بسبب الضائقة المالية ، غادر 78 لاعباً مواطناً وأجنبياً الأندية الثلاثة المنسحبة مع نهاية الموسم المنصرم، بواقع 26 لاعباً في كل فريق، لتبدأ هجرة هؤلاء اللاعبين صوب الأندية الأخرى، لتأمين مستقبلهم الكروي، حيث وجد بعضهم الفرصة في التوقيع لفرق أخرى، فيما لا يزال البقية ينتظرون دورهم في اللحاق بركب زملائهم، قبيل انطلاقة المسابقة.

وكان نادي الجزيرة الحمراء أعلن الانسحاب، قبل أن يتراجع ويستمر مع بقية الفرق المكونة للمسابقة، والتي تشمل كلاً من، حتا، الإمارات، الظفرة، الفجيرة، دبا، الجزيرة الحمراء، الذيد، الحمرية، العربي، مصفوت، غلف إف سي، يونايتد، غلف يونايتد، فليتوود يونايتد الظاهرة، ويعود انسحاب الأندية بسبب قرار الامتياز الرياضي، الذي أطلقه اتحاد الكرة خلال الورشة التي أقيمت في يونيو الماضي، وتم بموجب القرارات، سحب الدعم الشهري عن الأندية التي كانت تتلقى سابقا 200 ألف درهم شهريا من الاتحاد، والتي من بينها التعاون ومسافي، وقام اتحاد الكرة باعتماد مبادرة ومعايير جديدة برصد 12.5 مليون درهم، سيتم توزيعها على الأندية سنوياً حسب ترتيبها، بدءاً من الموسم الكروي الحالي.

وبالتالي فإن الأندية المنسحبة فقدت امتياز منحة 200 ألف درهم شهرياً وبات نصيبها رهين نتائجها، فإذا لم تكن في أعلى جدول الترتيب قد لا تحصل إلا على مبالغ بسيطة لا تغطي مصاريفها.

ظروف قاهرة

وأكد عبدالعزيز منقوش نائب رئيس مجلس إدارة نادي التعاون، أن جميع لاعبي الفريق الأول توزعوا بين أندية دوري الهواة، لافتاً إلى أن ظروفاً قاهرة أجبرت ناديه على الانسحاب من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم «الهواة»، موضحاً أن القرار الذي اتخذه النادي أخيراً، خضع للدراسة، وتم اتخاذه بعد نقاش طويل، وأضاف: «ظروفنا هي التي فرضت علينا القرار، ولم يكن أمامنا خيار آخر، وما زلنا نؤمن أننا اتخذنا القرار الصحيح، الذي يتوافق مع مصلحة النادي، رغم أن رغبتنا كانت الاستمرارية مع بقية فرق المنافسة».

عقود موسمية

وكشف منقوش أن إدارة النادي ظلت حريصة على التواصل مع لاعبي الفريق عقب القرار، وأضاف: «كان من الجيد بالنسبة لنا أن عدداً كبيراً من عناصر الفريق حصلوا على عقود من أندية أخرى، أعتقد أن الغالبية انضمت إلى عدد من الفرق، وهذا بالتأكيد يسعدنا، لأنه يضمن مواصلة مجموعة جيدة في ملاعب الإمارات، وهنالك لاعبون ساعدهم النادي في الحصول على فرص أخرى، مثل عبدالله مال، الذي اتجه إلى مجال التدريب برغبته، لأنه يرى نفسه في هذا المجال، ونأمل أن نشاهده في مستقبل الأيام مدرباً كبيراً، يسهم في تطوير كرة الإمارات».

وأكد نائب رئيس مجلس إدارة نادي التعاون، عدم وجود التزامات مالية تجاه عناصر الفريق، وأضاف: «عقودنا دائماً تكون موسمية، ولا توجد لدينا عقود طويلة الأمد، لذلك مع نهاية الموسم، أصبح كل لاعب صاحب قرار في الرحيل، واختيار الوجهة التي يراها مناسبة له، دون أن يكون هناك عبء مالي على خزينة النادي»، مشيراً إلى أن مجلس الإدارة، برئاسة عبدالله حماد الشحي، سيعتمد على فرق المراحل السنية، بعد رحيل لاعبي الفريق الأول.

إعادة النظر

بدوره، أعرب حميد سالمين مدير فريق الفجيرة السابق، عن أمله في عودة المنسحبين في قادم المواسم، لافتاً إلى أن أندية بحجم مسافي والتعاون والرمس، ليس من المنطق وجودها خارج منظومة دوري «الهواة»، منوهاً بأن انسحاب أي نادٍ يعني هجرة اللاعبين عن النادي المعني، إلى جانب إلغاء منشط الفريق الأول، والذي يعتبر حجر أساس أي نادٍ طامح للتأهل إلى دوري المحترفين، فإذا غاب لاعبو الفريق الأول عن النادي، فذلك يعني الكثير من الأمور السلبية، والتي تؤدي بالتأكيد إلى غياب الجمهور، مع العلم بأن أندية الأولى تضم لاعبين على مستوى عالٍ، وقال سالمين: «يجب إعادة النظر في القرارات التي أدت إلى انسحاب هذه الأندية من مسابقة دوري الأولى».

الامتياز الرياضي

وكان اتحاد الإمارات لكرة القدم أطلق في يونيو الماضي برنامج الامتياز الرياضي، دعماً لأندية دوري الدرجة الأولى مالياً وفنياً وإدارياً ولوجستياً، وذلك تعزيزاً للمساعي الرامية للارتقاء بعمل الأندية، ورفع كفاءتها، وتحفيزها على المنافسة، بما يخدم منظومة كرة القدم في الدولة.

وخصص اتحاد كرة القدم، برئاسة معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، مبلغاً مالياً للبرنامج، تصل قيمته الإجمالية إلى 12.5 مليون درهم، سيتم توزيعها على الأندية سنوياً، بدءاً من الموسم الرياضي الجديد 2024 - 2025، على ضوء 3 بنود رئيسة، أولها الترتيب النهائي للأندية في مسابقة دوري الدرجة الأولى، ليتم توزيع مكافآت مالية على جميع الأندية المشاركة في المسابقة، بنسب مختلفة، كل حسب مركزه في جدول الترتيب، من المركز الأول حتى المركز الأخير.

ويشمل البند الثاني دعم الكوادر الفنية الوطنية العاملة في قطاع المراحل السنية لأندية الدرجة الأولى، وسيتم تقديم دعم مالي لثلاثة مدربين مواطنين لكل نادٍ، وفقاً لشروط محددة، وهي أن يكون لدى المدرب الوطني عقد عمل مع النادي مسجل لدى اتحاد الكرة، وأن يملك الشهادات التدريبية المعتمدة (Pro – A – B)، وأن يكون مشاركاً في جميع المباريات شهرياً.

ويتعلق البند الثالث بالمسؤول الطبي في أندية الدرجة الأولى، وسيتم من خلاله دعم الأندية بمبلغ شهري لتعيين مسؤول طبي بعقد دائم، طبقاً للتصنيفات المعتمدة من وزارة الصحة ودائرة الصحة في أبوظبي، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة الشارقة الصحية، ووفقاً لشروط محددة، وهي أن يكون للمسؤول الطبي عقد عمل مع النادي مسجل لدى اتحاد الكرة، وأن يكون طبيباً عاماً أو اختصاصياً في الطب الرياضي، العظام، أو الطب الباطني، أو طب الطوارئ، أو أمراض القلب، أو الجراحة العامة، أو الرعاية الحرجة، أو طب الأسرة والصحة العامة.