يفتتح نادي ليفربول الإنجليزي أكاديميته في دبي رسمياً، مساء اليوم، لينضم بذلك «الريدز» إلى قائمة الأندية الأوروبية الكبرى التي اختارت التوسع عالمياً من بوابة دبي التي تتميز بكونها مركزاً تجارياً واقتصادياً ورياضياً رائداً في المنطقة نظراً لتنوعها الاقتصادي وبنيتها التحتية الحديثة، ما جعلها جاذبة للأندية الأوروبية لاستثمار الفرص الواعدة في مجال أكاديميات كرة القدم مثل أندية يوفنتوس وميلان وإنتر ومانشستر سيتي وبرشلونة وريال مدريد وفياريال وأياكس أمستردام، أولمبياكوس، وباريس سان جيرمان.

وبافتتاح أكاديمية ليفربول من خلال فرعين في منطقتي القوز وفستيفال سيتي، يرتفع عدد أكاديميات كرة القدم المنتسبة للأندية الأوروبية والدوريات الكبرى على غرار لاليغا الإسباني والاتحاد الأرجنتيني إلى 13 أكاديمية من بين 400 أكاديمية تنشط في أكثر من 50 رياضة متنوعة.

ويأتي ذلك انطلاقاً من سياسة حكومة دبي في مجال استقطاب الموهوبين في جميع مجالات الحياة، ومبادرات مجلس دبي الرياضي لتعزيز استقطاب وتطوير المواهب في مختلف الرياضات ولجميع الجنسيات.

وقال سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي ومسؤولو أكاديميات لـ«البيان»، إن دبي وجهة مفضلة للأندية العالمية للاستثمار والتوسع جماهيرياً، مشيرين إلى وجود ما لا يقل عن 10 عوامل تعزز جاذبية دبي أمام هذه الأندية، بداية من مكانتها العالمية، وتنوع الأنشطة والخيارات التي توفرها المدينة لزوارها والمقيمين، ووجود أكثر من 200 جنسية، والتشريعات الحكومية الداعمة للاستثمار في المجال الرياضي، وسياسة استقطاب وتطوير المواهب الرياضية، والتشجيع على ممارسة الرياضة وجعلها أسلوب حياة في المجتمع، والأمن والأمان، وجودة الحياة ورفاهيتها، والبنية التحتية والملاعب الحديثة، وسهولة السفر من وإلى دبي عبر رحلات مباشرة إلى العديد من الوجهات حول العالم.

وصرح سعيد حارب بأن وجود أكاديميات لأندية عالمية كبرى في دبي يعود لعوامل عديدة رياضية ومجتمعية، وفي مقدمة هذه العوامل التشريعات الحكومية الداعمة للاستثمار في المجال الرياضي وسياسة استقطاب وتطوير المواهب الرياضية وكذلك الإقامات الذهبية التي ينالها الرياضيون المميزون وعائلاتهم، وكذلك جودة الحياة في دبي حيث تستقطب الأكاديميات لاعبين صغاراً ينتمون إلى عائلات تعيش وتعمل في دبي ويتوفر لها كل سبل الاستقرار والنمو والازدهار وكذلك ممارسة أبنائها هواياتهم الرياضية في أكاديميات رسمية ذات جودة عالية وينال اللاعبون الدعم التدريبي من مختصين معتمدين وكذلك تطور قطاع الطب الرياضي، إلى جانب توفر المنشآت التدريبية عالية المستوى.

مميزات

وأضاف: «تتمتع دولة الإمارات عموماً ومن بينها مدينة دبي بأعلى درجات الأمن والأمان، وكذلك وجود المؤسسات التعليمية الراقية ومراكز التسوق العديدة الرائعة وتطوّر قطاع النقل الجوّي والأرضي في الدولة وربطها بالعالم بسهولة كبيرة، مما يحفّز العائلات من مختلف الجنسيات على العيش والعمل فيها، كما يشجعهم ذلك على دعم ممارسة أبنائهم الرياضة والتفوق فيها، وجميع هذه العوامل تدعم تواجد الأكاديميات ونجاح عملها، ونحرص بدورنا في مجلس دبي الرياضي على تنظيم البطولات المختلفة على مدار العام التي تجمع لاعبي هذه الأكاديميات وتمنحهم الخبرات وتساهم في تطورهم من خلال التنافس والاحتكاك، الأمر الذي جعل هذه الأكاديميات تخرّج لاعبين مميزين، كما أحرزت فرق أكاديميات يوفنتوس وبرشلونة في دبي ألقاباً في البطولات العالمية التي نظمها الناديان في تورينو وبرشلونة بمشاركة فرق من أكاديمياتهم من مختلف دول العالم، وهذا يؤكد جودة الفرق واللاعبين الذين يتم إعدادهم وتطويرهم في دبي».

إنجاز مهم

من جهته، أوضح جورجيو فورلاني الرئيس التنفيذي لنادي إي سي ميلان الذي افتتح أكاديميته في دبي يونيو الماضي أن «الروسونيري» حقق إنجازاً مهماً في استراتيجية التوسع العالمي للنادي الذي يحظى بحوالي 2.5 مليون مشجع في الإمارات، معرباً عن سعادته بافتتاح أكاديمية نادي ميلان العريق في دبي والتي تحتل مكانة دولية مرموقة في عالم الرياضة وتستقطب أهم الأكاديميات والفعاليات الرياضية، مشيراً إلى أن النادي الإيطالي سيعمل من خلال الأكاديمية على نقل جمال كرة القدم وعراقتها والإرث الكبير الذي يمثله النادي، الذي يحتفل هذا العام بـ125 عاماً على تأسيسه، إلى المواهب الكروية في دبي من مختلف الجنسيات للأولاد والفتيات، وأن يكون حضور النادي فاعلاً ومؤثراً لاستقطاب وتطوير الموهوبين لكرة القدم.

سياسة عالمية

وأكد محمد لعجم الرئيس التنفيذي لشركة أف أف جي للإدارة الرياضية، التي تشرف على إدارة أكاديمية يوفنتوس، وجميع فروعها في الإمارات أن إطلاق الأكاديمية في دبي جاء في إطار سياسة التوسع العالمي للنادي الإيطالي، وقال: تعتبر دبي بوابة لدخول منطقة الشرق الأوسط، وكونها حلقة الوصل بين الشرق والغرب، كما أن رعاية طيران الإمارات للعديد من البطولات والفعاليات الرياضية المختلفة في العالم وعدد من الأندية الكبرى جعل العديد من الأندية الأوروبية تركز على التوسع في المنطقة انطلاقاً من دبي.

وأكد لعجم أن دبي تشكل بيئة خصبة للاستثمار الرياضي وأن اختيارها لتكون مقراً لأكاديمية يوفنتوس جاء من ثقة النادي الإيطالي بتحقيق نجاح اقتصادي ورياضي، حيث تحقق مختلف الأكاديميات المنتشرة حول العالم إيرادات مهمة للنادي، بالإضافة إلى أنه من خلالها يستطيع التوسع جماهيرياً، وتعزيز شعبيته.

وكشف لعجم أن أكاديمية يوفنتوس انطلقت بفرع واحد في الإمارات قبل بضع سنوات ووصلت إلى 8 فروع هذا العام منها 6 في دبي، وهذا يؤكد النجاح الذي تحقق بفضل العديد من العوامل الأخرى، مشيراً إلى أن أكاديمية يوفنتوس تضم أكثر من 1300 لاعب من 60 جنسية.

علاقة قوية

وقال مصطفى يوسف عبداللطيف مدير أكاديمية ليفربول إن «الريدز» يرتبط بعلاقة وطيدة مع دبي منذ سنوات طويلة، وأضاف: تعد دبي في مقدمة المدن الأكثر تطوراً ليس في المنطقة بل في العالم، ومن الطبيعي أن يختارها أي نادٍ يبحث عن التوسع جماهيرياً أو تحقيق إيرادات تجارية إضافية.

وأردف قائلاً: تتميز دبي بتنوع الجنسيات المقيمة بها وبوجود العديد من محبي ليفربول، وهي تقدم لنا العديد من التسهيلات وتتوافر بها الملاعب الحديثة ونحن واثقون بتحقيق النجاح على الصعيدين الرياضي والاقتصادي.

وأوضح عبداللطيف أن مدربي نادي ليفربول سيتابعون برامج الأكاديمية، وسيعمل اللاعبون على تحسين مهاراتهم الكروية وتطوير قدراتهم الفنية والتكتيكية والبدنية والاجتماعية والذهنية من خلال جلسات تدريب خاصة بكل عمر للمساعدة على دعم سوق كرة القدم المتنامية في الإمارات وسيتعلم اللاعبون أيضاً مهارات الحياة الأساسية التي تركز على القيم الأربع لطريقة ليفربول: الطموح والالتزام والكرامة والوحدة.

من جهته أكد خوان أنطوان دي سالاس، المدير التجاري لنادي فياريال الإسباني الذي أعلن عن افتتاح أكاديميته في دبي قبل أسبوعين: فياريال سعيد للغاية بوصوله إلى دولة الإمارات، ولقد أمضينا سنوات عديدة في تنفيذ مشاريع كرة القدم في الشرق الأوسط هنا وهناك، فنحن نادي فياريال، نشارك رؤية دبي إلى حد كبير، من حيث ارتباطهم بالعالم.

باتت دبي الآن مركزاً حقيقياً لأعمال تجارية مذهلة، وتجمع أشخاصاً من جميع أنحاء العالم، ومن وجهة نظر استراتيجية، مع الخدمات التي يقدمونها، وكيفية ربط القارات المختلفة باستراتيجية عالمية مهمة للغاية، تلك الرؤية التي لديهم حول كيفية جعل دبي ما هي عليه اليوم، هي نفس الرؤية التي لدينا لأنفسنا في فياريال.

أعني أنه من موقعنا الاستراتيجي الذي يتمتع بمزايا ونقاط قوة فياريال، الذي يعد قوة في تطوير كرة القدم، وفي المنهجية، ما أفضل طريقة لمحاولة التوسع في الشرق الأوسط من البدء بربط دبي بفياريال؟