أجمع مدربون ومحللون ومتابعون على أن الموسم الحالي 2024 - 2025 سيأتي مختلفاً وأقوى وأكثر إثارة وحافلاً بالندية، وسيحتدم فيه الصراع منذ البداية، وسيشهد تنافساً قوياً على الصدارة واللقب، قياساً على معطيات عدة أبرزها حالة الاستنفار الواضحة لأندية المحترفين في فترة الإعداد والمعسكرات الخارجية.

فضلاً عن تدعيم صفوفها بعدد من الأسماء المميزة على مستوى المواطنين والمقيمين والأجانب، خصوصاً وأن هناك عدداً من اللاعبين الأجانب والمقيمين الذين سيشاركون مع أنديتهم بصفة المواطن بعد التجنيس ما يتيح الفرصة لهذه الأندية لاستقدام أسماء جديدة من الأجانب وتعزيز قوة دكة البدلاء.

وفي استطلاع لـ «البيان» عن المرشحين لألقاب الموسم تصدر العين والوصل قائمة المرشحين الأقوى والأقرب للبطولات هذا الموسم مع منافسة قوية من أندية شباب الأهلي، والشارقة، والنصر، والجزيرة، والوحدة، فيما أكد بعض المستطلعين أن مقولة الصاعد هابط ستنطبق على الصاعدين هذا الموسم، وأشاروا إلى أن أندية الوسط مثل عجمان وخورفكان وبني ياس وكلباء ربما تظهر بصورة أفضل من أجل المنافسة على مركز أو لقب يؤهل للمشاركات الخارجية.

استعدادات مختلفة

يرى عبدالله حسن، الخبير الفني المعتمد في الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن استعدادات الأندية لهذا الموسم قد تكون مختلفة بالنظر لمشاركاتها الخارجية مع بداية الدوري، مثل العين، شباب الأهلي، الشارقة، الوصل والنصر، فهذه الأندية تشارك في بطولات خارجية ما يحتم عليها أن تستعد بصورة أقوى، وهذا ينعكس على مردودهم في الدوري.

كما أن هناك أندية تسعى للعودة إلى مكانها الطليعي مثل الجزيرة والوحدة، ولذلك غيرت هذه الأندية الكثير من اللاعبين، فضلاً عن تجنيس عدد من اللاعبين، وهو الأمر الذي سيصنع زخماً كبيراً لهذه الفرق في المسابقات المحلية والخارجية، ولكن عموماً يبقى العين والوصل الأقوى حظوظاً في اللقب.

وقال: بالنسبة لفرق وسط الترتيب فحوافزها قطعاً ستكون كبيرة من أجل تحقيق بطولة مثل مسابقة كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، وكأس رئيس الدولة، وهو ما يعزز حوافز فرق عدة مثل عجمان، كلباء، بني ياس، خورفكان والبطائح، رغم أن هذا الأخير قد يكون الأمر صعباً عليه هذه المرة، ولكن هذه الفرق لن تحاول الخروج من دائرة الوسط، غير أن عنصر المفاجأة منها وارد بالفوز بكأس مصرف أبوظبي أو كأس رئيس الدولة.

الصعود والهبوط

وأضاف: بالنسبة للصاعد والهابط فلابد من استحضار نقطة مهمة تتمثل في بقاء البطائح للموسم الثاني على التوالي في المحترفين، وهو الأمر الذي يمنح الفرق الصاعدة هذا الموسم لتضع خططاً من أجل أن تحذو حذو البطائح في البقاء بالمحترفين، ولكن يظل التنافس قوياً جداً في أمر الهبوط والبقاء.

وقال خالد عبيد، المحلل والناقد الرياضي، إن أغلب الأندية بدأت معسكراتها الخارجية في زمن مناسب وهو أمر معتاد ومهم جداً، لأن كل مقومات الإعداد موجودة في المعسكرات الخارجية من ملاعب تدريب ومباريات ودية، بالإضافة للأجواء التي تساعد الأندية على إجراء التدريبات صباحاً ومساءً، كما أن اللاعبين جميعاً متواجدون مع طاقمهم الفني، وكذلك الطاقم الطبي والإداري، وبالتالي فالأجواء مواتية لإعداد متميز.

تنافس قوي

وقال: أعتقد أنه وبالنظر للاستعدادات المكثفة والجدية الواضحة للأندية في فترة الإعداد فإننا سنشهد منافسات قوية هذا الموسم، فكل الأندية بالطبع سيكون لها تطلعاتها وطموحاتها، وفي هذا الصدد بالطبع أعتقد أن الوصل بطل الدوري وقياساً على المستوى اللافت الذي ظهر به الموسم الماضي والاستقرار الفني إلى جانب تدعيم صفوفه ببعض العناصر في المراكز المعينة فإنه سيكون أحد أقوى المرشحين للقب.

الوصل وشباب الأهلي والشارقة

وأضاف: أيضاً هناك شباب الأهلي الوصيف والذي طارد الوصل إلى آخر أسبوعين من الدوري، فهو أيضاً يأتي ضمن قائمة المرشحين للقب، وكذلك الشارقة الذي من المؤكد أنه استفاد من سلبيات وأخطاء الموسم الماضي ويتوقع أن يعود بقوة هذا الموسم، وبالتالي سيكون مرشحاً تحت قيادة مدربه المتميز الروماني أولاريو كوزمين.

العين والنصر

وأضاف: هناك العين بطل آسيا برغم أنه سيلعب مباريات أكثر كونه مشاركاً في ثلاث أو ربما أربع بطولات خارجية، لكنه دعم صفوفه بعدد من العناصر من أجل تقوية دكة البدلاء وتدوير اللاعبين وإيجاد فريق ثانٍ قادر على المنافسة على كل البطولات، ولذلك فهو مرشح أيضاً وبقوة، ولا ننسى بالطبع النصر خصوصاً بعد الطفرة الكبيرة في مستواه بقيادة المدرب شرودر.

ومن المؤكد أنه يدخل تحدياً قوياً خصوصاً وأنه هذه المرة سيبدأ مع الفريق من أول الموسم، ولا ننسى تعاقد العميد، مع الهداف الكبير علي مبخوت، وأيضاً الجزيرة، والوحدة، وكلها فرق متميزة ودعمت صفوفها واستعدت بطريقة مثالية من أجل تحقيق تطلعاتها هذا الموسم، ولكن عموماً ستتضح الرؤية نوعاً ما بعد الأسبوع الأول للمنافسة.

أندية الوسط

وأضاف: هناك أندية أخرى خصوصاً التي تحتل مراكز الوسط تطور مستواها وربما كان لها كلمة قوية في هذا الموسم، مثل كلباء، وعجمان، وبني ياس، ويمكن أن يكون لها حضورها القوي، خصوصاً في حال امتلكت دكة بدلاء قوية، وعلى العكس هناك أندية أخرى نأمل أن تظهر بصورة أفضل هذا الموسم، والمهم دائماً لكل هذه الفرق أن تعمل على ألا تخسر نقاطاً في البداية، لأن فقدان النقاط في الأسابيع الأولى ربما كان له تأثيره السلبي في الدور الثاني وتجعل الفريق متأرجحاً، ولذلك فالبداية الصحيحة والانطلاقة القوية هي التي تقود الفريق لوضع أفضل مع تقدم مراحل المنافسة.

العروبة ودبا الحصن

وعن الصاعدين هذا الموسم وما إذا كان ستنطبق عليهم مقولة الصاعد هابط، قال عبيد: شاهدنا فريق العروبة، في ظهوره الأول أمام النصر، وهو فريق يجيد اللعب على المرتدات، وقد نجح في ذلك، وهو من الفرق التي لم تغير كثيراً في أسماء اللاعبين، وهي طريقة صحيحة، كما أعتقد أنها تساعد على الاستقرار والانسجام، لأن أغلب اللاعبين الموجودين حالياً هم الذين قادوا الفريق للصعود إلى دوري المحترفين، وأعتقد أن النتيجة التي خرج بها أمام النصر تشير إلى أن الفريق سيحصد النقاط سواء مع فرق المقدمة أم الوسط.

ويمكن أن يلغي مقولة الصاعد هابط، وكذلك دبا الحصن أيضاً لا أعتقد أنه سيهبط هذه المرة، وما يميز هذا الموسم أن هناك مجموعة كبيرة من اللاعبين الذي انطبقت عليهم شروط التجنيس واللعب كمواطنين سواء أجانب أم مقيمين.وهذا ما يمنح الفرصة للفرق لاستقطاب أجانب ومقيمين بصورة أكبر، وهذا ما يعزز القوة التنافسية للمسابقات، خصوصاً وأن هناك لاعبين أجانب جدد وهم نجوم كبار في منتخبات بلادهم مثل النني، في الجزيرة، وسردار، في شباب الأهلي، وغيرهما وهذا يزيد من إثارة الدوري ويجذب الكثير من الجماهير خصوصاً جماهير الجاليات التي ينتمي لها اللاعبون.

توقع

توقع علي علاي، مدرب حراس الفريق الأول بنادي الحمرية، أن تنحصر المنافسة على لقب دوري أدنوك للمحترفين هذا الموسم بين العين، والوصل وشباب الأهلي، بحكم أنه وخلال الفترة الأخيرة تم تجنيس عدد من اللاعبين ليشاركوا مع هذه الفرق كمواطنين.

وهذا الواقع فتح باباً لاستقطاب لاعبين جدد أجانب ومقيمين بدل المجنسين، وقال: كذلك لا ننسى الشارقة والنصر فأيضاً يمكن أن ينافسا على اللقب، ولذلك أتوقع أن يكون الدوري هذه المرة مختلفاً وأكثر إثارة وقوة تنافسية.

بطولتان في بطولة

وتوقع علاي، أن تكون هناك دوافع لفرق أندية الوسط مثل عجمان، وخورفكان، وكلباء، كون أن هذه الفرق أجرت تغييرات في الأجهزة الفنية واستقطبت لاعبين، وقال: عجمان مثلاً استعاد مدربه السابق غوران، والذي قدم مع الفريق مستويات متميزة، ولذلك أتوقع أن ينافس الفريق البرتقالي بقوة في مراكز الوسط مع خورفكان والبطائح وكلباء، وهذا سيجعل للدوري بطولتين الأولى على اللقب، والثانية منافسة على المركز الرابع الذي يؤهل للآسيوية، ولذلك سيكون هناك صراع قوي ومختلف.

الصاعدان

وعن الصاعدين العروبة ودبا الحصن وما إذا كانا سيصمدان في المحترفين، قال: أعتقد أن فريق العروبة سيكون له حضوره القوي وسيزاحم أندية الوسط، وهو الأمر نفسه الذي ينطبق على دبا الحصن، وبشكل عام فالدوري هذا العام سيكون مختلفاً وربما نشاهد بطل دوري جديد، ومن وجهة نظري أن العين هو الأقرب ليتوج باللقب، مع تمنياتي لكل الأندية بالتوفيق.

الأكثر استقراراً أقرب للقب

إلى ذلك، أكد فيصل علي، لاعب المنتخب والعين السابق، ومساعد مدرب فريق 16 سنة بالمراحل السنية الحالي بنادي العين، أن الفرق التي يمكن أن تصل إلى اللقب هي تلك التي تمتع باستقرار فني وإداري ولاعبين، وقال: أرشح أولاً العين، فهو المنافس دائماً على كل البطولات، وأقوى المسابقات.

وأضاف: هناك بالطبع الوصل فهو مستقر فنياً ولا توجد لديه تغييرات كثيرة، كما أنه سيدخل هذا الموسم بثقة كبيرة ومعنويات عالية بعد حصوله على ثنائية الدوري والكأس الموسم الماضي، وربما يعود شباب الأهلي، والنصر الذي أعاد ترتيب أوراقه ونظم صفوفه، أتوقع أن ينافس وإن كان بصفة أقل، ثم تأتي فرق الوحدة والجزيرة والشارقة، فهي فرق قوية ولديها تاريخها، ولكن أعتقد أنها ستكون في المركز بعد الثالث.

وعن الصاعدين هذا الموسم قال: أعتقد أنه لن يكون هناك تغيير يذكر وأتوقع أن يهبطا كما صعدا، والتغيير ربما يحدث في فرق الوسط وكذلك المقدمة، فهناك أربعة إلى خمسة فرق ستنافس بقوة على اللقب.وعن فرق الوسط قال: أعتقد أن هذه الفرق ستعمل للمحافظة على مراكزها في الوسط لا أكثر، وربما نافست إلى حد ما في بداية أو منتصف الدوري، ولكن في النهاية ستحافظ هذه الفرق على مراكزها وليس أكثر من ذلك.