شدد عنتر مرزوق مدير أكاديمية شباب الأهلي، على أن الجميع مطالب بالوقوف داعماً ومسانداً لمنتخبنا الوطني الأول في مهمته القارية المقبلة، لتحقيق حلم الوصول إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم، للمرة الثانية، بعد مشاركة «الأبيض» في مونديال إيطاليا 1990.
وأكد أن التأهل سيكون بيد منتخبنا الوطني، من خلال الاعتماد على النفس، وعدم انتظار الهدايا من الآخرين، وأن التجمعات القصيرة لا تصلح مع المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية، مشيراً إلى أن المجموعة الأولى التي يتنافس من خلالها منتخبنا للوصول إلى المونديال، مع منتخبات إيران، قطر، أوزبكستان، قيرغيزستان وكوريا الشمالية، غاية في الصعوبة، وليس كما يتصور البعض، وتتطلب تحضيرات وتجهيزات خاصة، واختيارات أفضل للاعبين ولطرق اللعب.
ونوه في حديثه لـ«البيان»، بأن المجموعة الأولى تعتبر أسهل نسبياً من المجموعتين الثانية والثالثة من تصفيات المرحلة الثالثة الآسيوية المؤهلة للمونديال، وقال إن المجموعة الثالثة يمكن أن يطلق عليها «مجموعة الموت»، بعدما ضمت منتخبات السعودية وأستراليا واليابان، .
وكانت تلك المنتخبات ضمن 6 منتخبات آسيوية شاركت في كأس العالم الأخيرة في قطر 2022، لتكون المرة الثالثة على التوالي التي يواجه فيها هذا الثلاثي بعضه البعض في هذه المرحلة من التصفيات، وينضم إليها منتخبات البحرين والصين وإندونيسيا.
وأضاف أن المجموعة الثانية ستشهد منافسات إقليمية قوية، في ظل تقارب المستوى، بعد وقوع 5 منتخبات عربية من غرب آسيا، وهي العراق، الأردن، الكويت، سلطنة عمان وفلسطين، ومعها منتخب كوريا الجنوبية.
مصلحة المنتخب
وأوضح عنتر مرزوق أن طريق «الأبيض» إلى نهائيات كأس العالم 2026، لن يكون سهلاً، إذا لم يتم تدارس وتنفيذ برنامج تحضير جيد، ويضع فيه الجميع مصلحة المنتخب الوطني في المقام الأول، وهذا الأمر يتطلب تضحيات كبيرة من الجميع، ليتم تنفيذ تجمعات طويلة قبل مباريات التصفيات، ويخطط خلالها لخوض مباريات ودية قوية، مع اختيارات أفضل للاعبين.
وخلق مزيج بين لاعبي الخبرة والشباب، مشيراً إلى أن الجيل الحالي من اللاعبين، يملك إمكانات كبيرة، ومهارات متميزة، ولكنها تحتاج إلى المزيد من صقل الخبرات، وحتى يتأتى ذلك، سيكون لا بد من الاستعانة بعناصر من أصحاب الخبرات الدولية الكبيرة، لتدعيم صفوف المنتخب.
تحديات
وقال: «أغلب عناصر الجيل الحالي، لا تحصل على فرصتها كاملة مع أنديتها، ولا تلعب بشكل أساسي في المسابقات المحلية، مع ارتفاع عدد اللاعبين الأجانب والمقيمين المشاركين في المباريات.
وبالتالي، يكون من الصعب على مدرب منتخبنا البرتغالي باولو بينتو، تقييم لاعبي المنتخب بشكل جيد، خصوصاً إذا وضع في الاعتبار أن أول مواجهتين لمنتخبنا في تصفيات المرحلة الثالثة، أمام منتخبي قطر وإيران، يومي 5 و10 سبتمبر 2024 بالترتيب، والمفترض أنهما المرشحان الأقوى للتأهل المباشر عن المجموعة الأولى إلى كأس العالم،.
ولا يمكن لمدرب المنتخب، الاعتماد على جولتين من كأس مصرف أبوظبي الإسلامي، ومثلهما من دوري أدنوك للمحترفين، لتجهيز اللاعبين الدوليين، والمتوقع أن أغلبهم لن يشارك مع أنديتهم في تلك المباريات، إلى جانب أن القرعة أسفرت عن مواجهات سهلة في بداية الموسم».
جدية وإصرار
أشار مدير أكاديمية شباب الأهلي لكرة القدم، أن حسم تأهل «الأبيض» والوصول إلى نهائيات كأس العالم التي تستضيفها كندا والمكسيك والولايات المتحدة عام 2026، سيكون بأيدي منتخبنا الوطني، وقال: «نحن مطالبون بخوض التصفيات بكل جدية وإصرار وعزيمة على الوصول إلى الهدف المنشود،.
والسعي إلى الفوز في جميع مبارياتنا، وأنا أرى أن التأهل سيكون بأيدينا، والنتائج وحدها هي ما تحدد مستقبلنا في التصفيات، التي ستنطلق خلال سبتمبر المقبل، وينتظر فيها (الأبيض) مباريات قوية، أمام منتخبات تحمل في رصيدها الكثير من الخبرات، وسبق أن لعبنا أمامها أكثر من مرة، وليس من الصعب الفوز عليها، رغم حديث البعض عن عدم تحقيقنا لنتائج إيجابية أمامها منذ فترة طويلة، ومنها المنتخب الإيراني، الذي لم يسبق أن حققنا عليه الفوز في جميع مواجهاتنا الماضية في مختلف البطولات والتصفيات».
تراجع إيراني
وأضاف عنتر مرزوق: «من وجهة نظري، المنتخب الإيراني لم يعد بالقوة المعروفة عنه في سنوات بعيدة ماضية، ويمكن أن نحقق أمامه نتائج إيجابية، وكذلك المنتخب القطري، الذي تفوق علينا بسبب ظروف معينة، وأرى أن الخطورة الأكبر، ستكمن في منتخبي أوزبكستان وقرغيزستان، مع ازدياد طموحهما الكبير في تحقيق إنجاز تاريخي، والتطور الحالي في مستوى الكرة في البلدين.
والخلاصة أننا يجب أن نستفيد بشكل كامل من العدد المتزايد من المقاعد الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم، من 4 في المونديال السابق، إلى 8 مقاعد في كأس العالم المقبلة، ولا يجب علينا الاكتفاء بمباريات دوري المحترفين في تجهيز اللاعبين، بداعي ازدياد قوة المنافسة في الدوري، وهو الأمر الواقع لظروف عدة، وأبرزها ارتفاع عدد المشاركين من اللاعبين الأجانب والمقيمين، والمعسكرات الطويلة ستساعدنا بشكل كبير على تحقيق هدف الوصول إلى نهائيات كأس العالم».

