باحت مباريات الجولة 33 قبل الأخيرة من دوري الدرجة الأولى بكامل الأسرار، وكشفت عن المتأهل الثاني لدوري أدنوك للمحترفين، بعد أن تمكن لاعبو دبا الحصن من كتابة تاريخ جديد للفريق بصعوده لدوري أدنوك للمحترفين للمرة الأولى في عصر الاحتراف، بعد أن كان التأهل الأول للدوري الممتاز موسم 2004-2005.

وعاشت جماهير الحصن ليلة تاريخية لا تنسى بملعب مدينة دبي الرياضية معقل نادي يونايتد الذي كان في طريقه لإسعاد دبا الفجيرة الثالث في سلم الترتيب، والذي كان يمني جمهوره النفس بعرقلة الحصن ولو بالتعادل أمام يونايتد، إلا أن الدقيقة الأخيرة رسمت الفرحة للجماهير الحصناوية، إذ نجح اللاعب جيلمار داسيلفا في قيادة فريقه إلى الصعود بفضل الهدف الوحيد الذي أحرزه من علامة الجزاء، ليشيع الهدف أجواء السعادة والبهجة وسط جمهور الحصن.

وفي الطرف الآخر، كان المشهد مختلفاً بعد أن أصيب جمهور النواخذة بخيبة أمل كبيرة، ليكون الشهد للحصن والدموع لأنصار النواخذة الذي سيعاود الكرة من جديد الموسم المقبل من أجل بلوغ مصاف دوري أدنوك للمحترفين، ويفشل الفريقان الهابطان من دوري الكبار في الصعود من جديد وهما دبا الفجيرة والظفرة.

فرحة مضاعفة

وعقب نهاية مباراة يونايتد ودبا الحصن، سيرت جماهير الحصن مسيرة بالسيارات من دبي إلى دبا الحصن ابتهاجاً بهذا الصعود، ليواصل أنصار الفريق الأفراح بدار النادي حتى ساعات الصباح الأولى، في مشهد يتكرر للمرة الثانية في تاريخ النادي الحصناوي بعد مرور 20 عاماً على آخر صعود لدبا الحصن للدوري الممتاز.

وقام مجلس إدارة ولاعبو دبا الحصن، والجهازان الفني والإداري، بإهداء الإنجاز لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة.

وأكد الدكتور محمد أحمد المطوع، رئيس مجلس إدارة دبا الحصن، أن الصعود لدوري المحترفين لم يأت من فراغ بل نتيجة عمل وجهد بذله اللاعبون طوال موسم كامل، مضيفاً: «ولابد من توجيه الشكر للقيادة الرشيدة بإمارة الشارقة، ومجلس الشارقة الرياضي، للدعم والمساندة المستمرة وتذليل كافة العقبات من أجل أن يكون دبا الحصن في هذه المكانة. كما شكر المطوع، جمهور دبا الحصن، وأسر اللاعبين، والجهازين الفني والإداري، منوهاً إلى أن الإعداد لموسم المحترفين سيكون مبكراً».

وأضاف المطوع، أن مجلس الإدارة وبالتشاور مع مجلس الشارقة الرياضي، بصدد تشكيل شركة كرة القدم التي ستدير الأمور في النادي خلال فترة دوري أدنوك للمحترفين، إلى جانب تشكيل لجنة فنية مختصة يكون لها خبرة كبيرة في دوري أدنوك للمحترفين تساعد في إدارة شؤون الفريق الأول للكرة، مشيراً إلى أنه سيتم التواصل مع قيادات شركة نادي اتحاد كلباء وخورفكان والبطائح والاستفادة من خبراتهم في هذا المجال.

ولفت المطوع إلى أن هذه الأندية الثلاثة أصبح لديها باع طويل في المسابقة ونجحت في البقاء في دوري الكبار منذ صعودها الأخير، معرباً عن أمله في أن يسير دبا الحصن على ذات النهج الذي انتهجته شركات أندية إمارة الشارقة الثلاثة. وقال: «نحن في الحصن بصدد تنفيذ خطة متكاملة للموسم الجديد من أجل تحقيق أهداف وتطلعات الفريق».

وأضاف المطوع: «خلال موسم دوري الدرجة الأولى واجهنا بعض التحديات والصعاب منذ بداية الموسم، لكن وبتكاتف الجميع استطعنا أن نتجاوز كافة العقبات».

مهمة صعبة

بدوره، أكد المصري طارق السيد، مدرب دبا الحصن، ومهندس الصعود الذي انبرى للمهمة الصعبة في منتصف الموسم، أن لاعبي الحصن خاضوا موسماً صعباً بكل المقاييس، مشيراً إلى أنه تصدى لمهمة التدريب وكان واثقاً من تحقيق إنجاز طال انتظاره.

وأوضح أنه يمتلك فريقاً له كاريزما عالية وحب لشعار النادي، موجهاً الشكر لمجلس إدارة النادي، بقيادة الدكتور محمد المطوع، منوهاً إلى أن مجلس الإدارة ذلل العقبات وخفف الضغوط على الفريق في كل الأوقات.

ونوه إلى أنه سعيد بقيادته للحصن لدوري المحترفين في تأهل هو الثالث في مسيرته التدريبية على مستوى الإمارات بعد أن قاد دبا الفجيرة إلى تحقيق حلم التأهل في مناسبتين.

وكانت الفرحة متباينة وسط لاعبي دبا الحصن على رأسهم نهيان العبدولي الذي أكد بأن فرحة أهالي دبا الحصن تعتبر الأهم لهم كلاعبين، فيما قال الحارس عبد الله القميش، إن الفريق صبر كثيراً من أجل الوصول إلى هذه اللحظة التاريخية. وقال: عبدالله المطروشي: «طعم الصعود مختلف هذه المرة وأهدي الإنجاز لأهالي المدينة ولأسرتي الكريمة».

وبارك اللاعب أحمد إبراهيم الظنحاني، التأهل للجمهور ولأهالي دبا الحصن الذين انتظروا هذه الفرحة قرابة عقدين من الزمان، منوهاً إلى أنه حقق الرقم القياسي في الصعود لدوري المحترفين، بعد أن قاد دبا الفجيرة في مناسبتين والعروبة والآن مع دبا الحصن.