خطفت جماهير الوصل بلونها الأصفر الطاغي الأنظار وأدارت الأعناق وهي تحتشد مبكراً بمدرجات ملعب استاد هزاع بن زايد، وكان مشهد حضورها الأنيق مثيراً للإعجاب، وهي تملأ المدرجات المخصصة لها قبل أكثر من ساعة ونصف من انطلاق المباراة، لتزين مدرجاتها بلافتات ولوحات أبدعت فيها وصفاً ورسماً وتعبيراً، إذ حملت مفردات كتبت بمداد العشق والفخر، فبجانب (تيفو) الملاكم العملاق دليل على القوة والجبروت لافتة توسطت المدرج حملت لقب (الإمبراطور) وبرزت أخرى لتؤكد في إيجاز عبقري أن (الوصل أسلوب حياة).

فيما حضرت صورة الأسطورة الأرجنتيني مارادونا لتشعل الذاكرة بقصة مدرب تاريخي سبق وأن قاد فهود زعبيل.

والموسيقي التي تصدح من الإذاعة الداخلية للاستاد الفخم لا تلبث أن تتلاشى وسط هتافات حناجر جماهير الفهود وطبولها التي هزت المدرجات عندما بثت شاشات الملعب مشهد وصول فريقهم إلى الاستاد في طريقه إلى غرفة الملابس، وهو السيناريو ذاته الذي تكرر ولكن بطريقة أشد وأعلى صخباً عند نزول حراس المرمى إلى الملعب ومن بعدهم اللاعبون لإجراء عملية الإحماء قبل انطلاق موقعة النهائي الكبير.