أكد إسماعيل جعفر عيد، الملقب بـ«بيليه»، نجم نادي النصر سابقاً، أن كرة القدم في زمن الاحتراف تحتاج إلى مسؤولين متفرغين، وليس أشخاصاً متطوعين.

متسائلاً كيف يدير أصحاب شركات تجارية أو غيرها كرة القدم في أوقات فراغهم؟!، إضافة إلى أن أغلب مجالس إدارات الأندية تنقصهم الخبرة الفنية، مشدداً على ضرورة تطوير إدارة اللعبة بشكل احترافي أولاً ثم تطويرها داخل الملعب.

وأوضح بيليه أن منتخبنا الوطني شهد على مدار تاريخه العديد من الأجيال المتميزة لكن أفضلها جيل منتخب «مونديال 1990» ثم الجيل الذي دربه المدرب مهدي علي بين 2012 و2017، مشيراً إلى أن منتخبنا الوطني مر بفترة فراغ منذ أكثر من 6 سنوات بسبب عدم تجهيز صف ثانٍ وهي الفترة التي تميزت بغياب الاستقرار الفني، حيث تعاقب على تدريبه 7 مدربين منذ 2018، آخرهم المدرب الحالي البرتغالي باولو بينتو.

وصرح بيليه أن غياب الخطط الواضحة في عمل المنتخب وعدم تجهيز صف ثانٍ لسد الفجوة بين الأجيال وراء تراجع مستوى «الأبيض» في السنوات الأخيرة، وقال:

قبل بضع سنوات كان لدينا أحد أفضل الأجيال التي تعاقبت على المنتخب الوطني بوجود عمر عبدالرحمن وإسماعيل مطر وعلي مبخوت وغيرهم من اللاعبين المتميزين لكننا لم نستثمر قدراتهم بشكل مثالي، اكتفينا بتحقيق ثالث آسيا ولقب كأس الخليج، والحال أنه كان بإمكاننا الذهاب معهم إلى أبعد من ذلك، لقد كان جيلاً متميزاً، إنه الجيل الذي علقنا عليه الكثير من الآمال لتكرار إنجاز مونديال 1990 لكنه لم يفعل.

تميز

وأضاف: تعاقب على المنتخب الوطني العديد من الأجيال منذ السبعينيات حتى الآن، يبقى أفضلهم جيل منتخب مونديال 1990، الذي عشنا معه أفضل اللحظات في تاريخ الكرة الإماراتية، وأعتقد أن الصعود إلى كأس العالم، هو الإنجاز الأفضل لكرتنا.

وكان إسماعيل بيليه الذي اعتزل كرة القدم في منتصف السبعينيات، أحد نجوم النصر الذين شاركوا في المباراة الشهيرة ضد سانتوس البرازيلي التي أقيمت في 26 فبراير 1973 في دبي والتي شهدت مشاركة ستة لاعبين من منتخب البرازيل الفائز بكأس العالم عام 1970 بالمكسيك بقيادة الجوهرة الراحل بيليه، ومن بينهم إيدو، جائير، كارلوس البيرتو، السيندو، وبولفينا.

وصرح لاعب النصر السابق أن مواجهته لبيليه أجمل ذكرى في مسيرته الكروية التي لم تستمر طويلاً بسبب الإصابة، معرباً عن فخره بارتداء قميص العميد واللعب له منذ فترة الستينيات، ومشيراً إلى أن جيل السبعينيات وبداية الثمانينيات من أقوى الأجيال التي تعاقبت على النصر، وقال: كانت كرة القدم مجرد هواية بالنسبة لنا، ولم نكن نفكر في المال عكس ما نشهده حالياً.

وأكد بيليه أن تألق النصر خلال فترة السبعينيات لم يأت من فراغ بل لأنه كان فريقاً منظماً ويعمل بطريقة احترافية في زمن الهواية ونموذجاً متفرداً من بين الأندية، وأضاف: فخور باللعب مع جيل صنع مجد النصر.

وعن سر شهرته باسم «بيليه» قال لاعب النصر السابق: أحد أصدقائي من منطقة الشندغة أطلق علي هذا الاسم نظراً للشبه الكبير بيني وبين الجوهرة البرازيلية بيليه، ومع مرور الوقت التصق بي وأصبحت أعرف في الملاعب بإسماعيل بيليه.

وشدد بيليه على ضرورة أن ترتقي الكرة الإماراتية إلى مستويات أعلى في ظل ما تحصل عليه من دعم كبير ودخولها منتصف العقد الثاني من الاحتراف، وقال: يرى البعض أن كرة زمان أكثر متعة من الآن، وهذا الأمر صحيح لأننا نعتبرها مجرد هواية ونلعب بلا حساب ولا ضغوط.

وأوضح بيليه أن كرة القدم في زمن الاحتراف تحتاج إلى مسؤولين متفرغين وليس أشخاصاً متطوعين، متسائلاً كيف يدير أصحاب شركات تجارية أو غيرها كرة القدم في أوقات فراغهم، إضافة إلى أن أغلب مجالس إدارات الأندية تنقصه الخبرة الفنية.